جَرى الدمعُ من عيني كصوب الغمائمِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
جَرى الدمعُ من عيني كصوب الغمائمِلرزءِ فقيدِ العلم والفضل كاظمِ
قَضى فَبَكت أهلُ العلوم له أسىًوناحَت له شجواً كنوح الحمائمِ
أبى الدهرُ إلّا أن يجرّد سيفهعلى كلِّ ذي فضلٍ وحبر وعالمِ
لهُ كــــلّ يــــومٍ إن يــــمــــرّ وليــــلةعلى عُلماءِ الدين سطوة غاشمِ
يُحارِبُ أربابَ الفضائل جائراًوَيَعدو على أهل العلى والمكارمِ
فكَم هدّ للإيمان صرحاً مشيّداًوَرُكناً من الإسلام سامي الدعائمِ
وأردى كميّاً من بني العلم باسلاًحَكى هيبة بأسَ الليوث الضراغمِ
مضَوا وقضى الرحمن أن لا يراهمُكأنّهمُ كانوا كأحلام نائمِ
لفد فَقَدت أرضُ الغريّ معظّماًهماماً سما بالفضل كلّ الأعاظمِ
وَعلّامة قد حازَ علماً وفطنةًوَحلماً وحزماً قبل شدّ التمائمِ
له شهرة في المُسلمين وسمعةقدِ اِنتَشَرت في عربها والأعاجمِ
إليهِ العلوم الغرّ ألقَت زِمامهافَنالت بهِ حقّا عظيم المغانمِ
وقد كانَ للإصلاحِ يَسعى ولم يكنلتــــأخــــذهُ فــــي اللّه لومــــة لائمِ
فأيّ فقيهٍ بعده اليوم يُرتجىلحلّ الأمور المشكلات العظائمِ
وَمَن ينفعِ الدُنيا بواسع خلقهِوعلمٍ كبحرٍ زاخر مُتلاطمِ
لَقَد كانَ رَمزاً للزهادة والتقىوليسَ لهُ في فضله من مخاصمِ
وكانَ بأوقاتِ العبادة ساهراًبنفسي أفدي من مصلٍّ وقائمِ
تــــجدّد هذا اليوم ذِكراه إنّهلأكرمُ مَن يُرثى له في المآتمِ
نؤبّنه في الأربعين وإنّنانــــؤبّــــن فذّاً من رجالٍ أكارمِ
بني العلم هيّا واِطلبوا العلمَ إنّمايسودُ الفتى بالعلم لا بالدراهمِ
فَطوبى لأقوامٍ بعلمهم اِكتفواوقَد رَغِبوا عن شربهم والمطاعمِ
بعلمهم نالوا السعادةَ في غدٍوفازوا بِعيشٍ في الكرامة ناعمِ
عليهم منَ الباري المُهيمن رحمةتــــحــــفّ بــــرضوان من اللّه دائمِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر محسن أبو الحب، من العصر الحديث، وتقع في ٢٣ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها الرثاء.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الميم
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.