نُــحُــولي عَــن لِســانـي تُـرجُـمـانُ

الشاعر: ابن هتيمل · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر ابن هتيمل، من العصر المملوكي، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نُــحُــولي عَــن لِســانـي تُـرجُـمـانُ — وَحَــســبُــكَ مِـن سُـؤالِكَ يـا فُـلانُ

وَمــا لَكَ والتَّخـَبُـرَ عَـن سِـقـامـي — أَمـا يَـكـفـي عَـنِ الخَـبَرِ العيانُ

تَـرَى شَـانـي يَـقُـومُ بِـشَـرحِ حـالي — فَـــلفـــي شَـــأنٌ وَلِلعُـــذّالِ شــانُ

وَفَــيــضُ مَـدامِـعـي يُـنـبـي بِـسِـرّي — كَـمـا يُـنـبـي عَـنِ النّارِ الدُّخانُ

أَمُــتــلِفَـتـي حَـنـانَـكِ عَـن جُـحُـودٍ — فَــلا حَــرَجٌ عَــلَيــكَ وَلا ضَــمــانُ

سَـعـيـرُ جَـوانِـحـي مِـن نـارِ قَلبي — وَمِــن نــارٍ بِــخَــدِّكَ يــا جِــنــانُ

أَوَجـــهٌ مِـــنـــكِ أَم ذَيّـــاكَ بَــدرٌ — وَخَــصــرٌ فــي وِشــاحِــكِ أَم إهــانُ

وَعِــطــفٌ شَــفَّ جَــدلاً وانــدِمـاجـاً — تَــرَنَّحــ فـي الغُـلالَةِ أمّ عِـنـانُ

وَلا واللهِ مـــا مِـــنّـــي مَـــحَــلٌ — يَـــحِـــلُّ بِهِ سِـــواكِ وَلا مَـــكــانُ

بَـــخِـــلتِ عَـــليَّ حَـــتَّى لا سَــلامٌ — يُــرَدّ وَلا تُــشــيــرُ بِهِ البـنـانُ

فَــلا أَدري أَأنــتِ أَقَــلُّ خَــيــراً — وَأَغــدَرُ بِــالثِّقــاتِ أَم البـنـانُ

تَـقَـلقَـل فـي طِـلابِ العِـزّ واحزِم — زِمــامَ الذُّلِ إن تُــبِــعَ الهِــدانُ

ودع بـــلداً يَـــرِقُّ الحُــرُّ فــيــهِ — وَيُــؤذي الصِّلـ فـيـهِ العَـقـرَبـانُ

فَـلَولا الضَّيـمُ ما اغتَرَبَت قُرَيشٌ — وَلا اشـتَـمَـلَت عَـلَى قَـيـسٍ عُـمـانُ

فَــلا يَــغــرُرك أَمــثــالٌ قِــبــاحٌ — لَهـــــا صُـــــوَرٌ وآلاتٌ حِــــســــانُ

فَــكَــم أسَــدٌ عَــلَيــهِ مِــسـحُ صُـوفٍ — وَكَـــم قِـــردٍ عَــلَيــهِ طَــيــلَســانُ

وَرُبَّتــَمــا سَــبـاكَ الطَّرفُ حُـسـنـاً — وَفـــيـــهِ عَــلَى مَــلاحَــتِهِ حِــرانُ

بِـــعَـــزمِ مُــحَــمَّدِ المَهــدي عَــزَّت — بَــنُـو حَـسَـنٍ وَقَـد ذَلُوا وَهـانُـوا

تَــدارَكَهُــم فِــبُــوسُهُــمُ نَــعــيــمٌ — بِـــــدَولَتِهِ وَخَـــــوفُهُــــمُ أَمــــانُ

رَبَـــوا فـــي ظِــلِّهِ فَهُــمُ قَــنــاةٌ — غَــداةَ الطَّعــنِ وَهُـوَ لَهـا سِـنـانُ

وَحَــســبُ النّــاس مِــن كَـرَمٍ وَبَـأسٍ — شُــجــاعــا كَــلبُهَ أَبــداً جَــبــانُ

إذا مَــدَّ السِّمــاطَ فَــلا عَــبُــوسٌ — وَلا نَـــزِقٌ إذا خَـــطَــرَ الخِــوانُ

يَــــظَــــلُّ عَــــلَى مَــــوائِدِهِ أَذانٌ — كَـــمـــا أنَّ الصَــلاة لَهــا أَذانُ

لَنــا فــي كُـلّش يَـومٍ مِـنـهُ عـيـدٌ — هُــوَ الأضــحــى وَإلاَّ المَهـرجـانُ

مَــتَــى تَــضَـرِب بِهِ تَـضـرِب بِـعَـضـبٍ — يُــصَـمَّمـُ حَـيـنَ لا يُـلقَـى الدَّدانُ

تَـفـادَى مِـنـه أَحـلاسُ المَـنـايـا — إذا مـــا كـــانَ يَـــومٌ أُرويـــانُ

فَما الحَربُ الزَّبُونُ الحَربُ تُثني — عَــزيــمَــتَهُ وَلا الحَـربُ العَـوان

فَــلا تَــعــدِل بِهِ إنــســاً وَجِــنَّا — فَــمــا فــي فَــضــلِهِ إنــسٌ وَجــانُ

لَهُ وَذَويــــهِ أَجـــســـامٌ عِـــجـــافٌ — مُهَــــذَّبَــــةٌ وأَحـــســـابٌ سِـــمـــانُ

تَـبـيـتُ بُـطُـونُهُـم عُـريـاً جـيـاعاً — وَجــيــرَتُهُــم بُــطُــونُهُــمُ بِــطــانُ

مَهــديُّ بــنَ قــاسِــمَ كَـيـفَ مَـدحـي — لآلِكُــــمُ وَمَـــدحُـــكُـــمُ القُـــرآنُ

رَأَيــتُــكَ خَــيــرَ مَـن وَضَـعَـتـهُ أُمٌ — وَمَــن حَــمَــلا حَــصــانٌ أَو حِـصـانُ

إذا ضَــرَبَــت مَــعَــدُّ فَـأنـتَ سَـيـفٌ — وَإن خَــطَــبَــت فَـأَنـتَ لَهـا لِسـانُ

فَــكَــيــفَ بَــرَرت حَــتَّى لا سِـبـاقٌ — بِهِ تَــجــري الجــيـادُ وَلا رِهـانُ

مَــلَكــتَ رِقــابَ أهـلِ الأَرضِ طُـراً — بِـمـا حَـوَتِ الجُـفُـونُ أَو الجِـفانُ

وَمــا يَــومــاكَ فــي خَــيــرٍ وَشَــرِّ — بِهِـــم إلاّ طَـــعـــامٌ أَو طِـــعــانُ

فَــأَنــتَ المُــســتَـعـانُ لِكُـلِّ أمـرٍ — وَأنـتَ عَـلَى العَـظـيـمِ المُـستعَانُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العيان: العِيَان : مصـ.-: الرؤية بالعَيْن؛ لقيته عياناً، أي لم أشكَّ في رؤيتي له بالعين/ شاهدُ عِيان للجريمة/ أمرٌ واضح للعِيان/ (ليس الخَبَرُ كالعِيانِ)،-: حديدة في المحراث ج أَعْيِنَةٌ وعُيُنٌ.
  • بخدك: (بَخَدَ) بَابُ الْبَاءِ وَالْخَاءُِ وَالدَّالِ. لَيْسَ فِي هَذَا الْبَابِ إِلَّا كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ بِدَخِيلٍ وَلَا يُقَاسُ عَلَيْهَا. قَالُوا: امْرَأَةٌ بَخَنْدَاةُ، أَيْ: ثَقِيلَةُ الْأَوْرَاكِ.
  • بسري: بسر: البَسْرُ: الإِعْجالُ. وبَسَرَ الفَحْلُ الناقةَ يَبْسُرُها بَسْراً وابْتَسَرَها: ضَرَبَهَا قَبْلَ الضَّبَعَةِ. الأَصمعي: إِذا ضُرِبَت الناقةُ عَلَى غَيْرِ ضَبَعَةٍ فَذَلِكَ البَسْرُ، وَقَدْ بَسَرَها الفحلُ، فَهِيَ مَ …
  • بشرح: شرح: الشَّرْحُ والتَّشْريح: قَطْعُ اللَّحْمِ عَنِ الْعُضْوِ قَطْعاً، وَقِيلَ: قَطْعُ اللَّحْمِ عَلَى الْعَظْمِ قَطْعًا، والقِطْعَةُ مِنْهُ شَرْحة وشَرِيحة، وَقِيلَ: الشَّرِيحةُ القِطعةُ مِنَ اللَّحْمِ المُرَقَّقَةُ. ابْن …
  • ترجمان: جمع: تَرَاجِمَةٌ. [ت ر ج م]. "طَلَبَ مِنْ تُرْجُمَانٍ أَنْ يُتَرْجِمَ لَهُ نُصُوصاً إِدَاريَّةً" : مَنْ يَنْقُلُ الكَلاَمَ مِنْ لُغَةٍ إِلَى لُغةٍ أُخْرَى. "تُرْجُمَانٌ مُحَلَّفٌ" "الشَّاعِرُ هُوَ تُرْجُمَانُ النَّفْسِ". …
  • ترنح: تَرَنَّحَ يَتَرَنَّحُ تَرَنُّحاً : تمايل من سكر أو نحوه؛ تَرَنَّح من شدة الضربة التي تلقّاها. ـ عليه: تطاول وترفّع؛ كيف تترنح بالكلام على هذا العالِم الجليل؟.
  • جحود: الجُحُودُ مصـ.-: ما ينكر باللسان دون القلب؛ تميّز سلوكه تجاه أهله بالجحود/ لامُ الجحود في النحو، هي اللام الداخلة على المضارع المنصوب والمسبوقة بكون منفيّ لَمْ يَكُنِ اللهُ لِيَغْفِرَ لَهُم.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة