عَلَى مِثلِ مَن وارَوه مِن قَبلِ غَسلِه
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عَلَى مِثلِ مَن وارَوه مِن قَبلِ غَسلِهوقد غَسَلُوه بالدُّمُوعِ الذَّوارِفِ
وَمَن فَرشُوه التُّربَ بَعَد حَشيَّةٍنَمارِقُها مُوشيّ خُضرِ المَطارِفِ
وَراحُوا وَهُم صِنفانِ بَينَ مُوافِقٍعَــــلى خَــــلَفٍ مِن صُلبِه وَمُخالفِ
دَمينَ خُدودُ البيضِ لَطماً وَشُقِّقَتجُيوبُ النِّساءِ العانياتِ الضَّعائِف
هَنيئاً لِقبرِ الرَّملِ شَخصٌ حَسَدنَهعَلَيهِ قُصورُ الرَّملِ ذاتُ الزَّخارِف
وَرشفُ ثَنايا طالَما ظَميَت لهاشِفاهٌ ثَناياها عذابُ المَراشِف
كَأن لَم يُعَدُّوا بَعدَ سَكَّةـ قاسِمٍإلى الرَّوعِ سامي الطَّرفِ لُدنَ المَعاطِفِ
وَلَم يَتقَدَّم صَدرَ كُلِّ كَتيبَةٍتَقَدَّم بِسمِ اللهِ آيُ المَصاحِف
وَلا غَنِمَت بِيض الصَّفائِح مَغنماًلَه فَحَوته مِنهُ سُودُ الصَّحائِف
ولا غَرو إنَّ الدَّهرَ لَيسَ بِمُرعَوٍعَنِ الخَلقِ في آلافِهِم والألايفِ
وَلا يُبعِدُ اللهُ امرَءاً كانَ قَلبُهمَواقِفُهُ في الرَّوعِ خَيرُ المَواقِفِ
عَقيدُ المَنايا في غَداةِ تَصادُموَحَدِّ سِنانِ كالعَقيقَةِ راعِف
فَــــتى عَوَّدتَهُ نَفسُه وطِباعُهُكِفاحَ العَوالي وارتكابَ المَتالِفِ
حَلَفتُ يَميناً بَرَّةً ما حَلَفتُهاوَلَستُ عَلَى غَيرِ اليَقينِ بِحالف
لقَد شُغِفَت مِنهُ العَذارَى وَغيرُهابأروَعَ مَعسُولِ الشَّمائلِ شاغِف
وكُنتُ لَعَمري آمِناً غَيرَ آمِنٍعَلَيهِ الرَّدى أو خائفاً غَيرَ خائِف
فَما زالَ يَلقَى رامِحاً غَيرَ رامِحٍلِعزمَتِه أو سائِفاً غَيرَ سائِف
تَمَعَّنَ في تَغويرِهِ وَعُلُوةًإلى أن هَوى ما بَينَ مِثل المَعارِف
ولم أنسَه والقَومُ مِن مُتَهافِتٍعَلَى وَجهِه وجداً ومن مُتَجانِف
وَما مُرجَحِنّاتُ القُلُوبِ شَراسِفٌظأرنَ عَلَى بادي الرّما مِنهُ شاسِف
رَوائمُ ما يُصبِحنَ غَيرَ عَواكِفٍعَليهِ وَلا يُمسينَ غَيرَ عَواكِفَ
إذا شارِفٌ حَنَّتــ مِنَ البَركِ أرزَمَتحَذاراً عَليهِ شارِفٌ بَعدَ شارِف
نَضَدن بِهِ لَم يَبقَ غَيرُ إهابِهوأوطــــافُهُ مِــــن شَــــوقِهِ والشَّراسِــــفِ
وَقد عَكَفَت مِن حَولهِ مُضَرَجيَّةٌمُحَدبَّةٌ آنافُها كالمَخاطِف
فَرجَّعنَ مِن بَحٍّ كَأنَّ حُلُوقَهاتَزَرجُمُ رَعدٍ في الغَمامَةِ قاصِف
بأوجَدَ مِنّي يَومَ راحَ ونَعشُهُطُوالُ الهَوادي سالِماتِ السَّوالفِ
تَهاداهُ في السَّرجِ الأكفُّ كَأنَّهمَــــشُــــوفٌ تَهــــاداه أكفُّ الصَّيارِف
إذا زَوَّدُوا أبصارَهُم مِنهُ نَظرَةٌأماطُوا عَلى الخَدَّينِ ثَوبَ اللَّفائف
وَسيّان بَعدَ المَوتِ إنكارُ مُنكِرٍإخاءً مُواخيهِ وَعِرفانُ عارِف
مُحَمَّدُ لا تُصرَع لِمصرَعِ قاسِمفَما آفةُ السّاداتِ غَيرُ الزَّعانِفِ
فَمِن قَبلِهِ قَد طالَ مُوسَى وراجحاًوطائفةٌ مِنكُم بأيدي الطَّوائف
وَهب في التَّأسّي أنَّ قاسِمَ حَمَزةفَحَربَةُ وَحشيِّ كَحَربَةِ عاطِف
لأنّي رَأيتُ الموتَ أكبَرَ سِربِهعِذابُ الثَّنايا الرُّوقِ دُونَ المَقارِفِ
تَرَى نَكِراتِ الحَيِّ أخبَثَ مَطعَمٍإليهِ فَما يَعتامُ غَيرَ المَعارِف
وَلَو أنَّ طَيرَ النَّحسِ قابَلَ حاذِقاًمنَ القَومِ ما احتاجَت عيافَةَ عائِف
جَعَلتُكَ رُكناً فاعتَصَمتُ بِظِلِّهِوَعِــــزَّتِه مِــــن كــــاتِــــبٍ وَمُــــشــــارِف
فأنسَيتني أهلَ الصَّعيدِ وصَعدةٍوأغنيتَ عَن أهلَي سِهامٍ وَجاحفِ
سَــــرَت لَكَ أخــــلافُ السَّحــــابِ بِــــدِرَّةِعِشارٌ مَتانيها ثِقالُ الرَّوادِفِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن هتيمل، من العصر المملوكي، وتقع في ٣٨ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الفاء.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الفاء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.