أراك تَروحُ ما ودَّعتَ نَجدا

الشاعر: ابن هتيمل · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر ابن هتيمل، من العصر المملوكي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أراك تَروحُ ما ودَّعتَ نَجدا ... ولا أحدثتَ بالعَلَمَينِ عَهدا

ولا صافَحتَ أهلَ الرَّند كفّا ... فَكَفّاً فيه أو خداً فخدا

نَبَوتَ عَنِ الدّيار وكانَ رأيا ... وقُوفُكَ بينَها خَطأً وعَمدا

ضَلالٌ ما أتيتَ مِنَ التَّجافي ... ألا بُعداً لما أضمرتَ بُعدا

وكيفَ سَلوتَ عن أرضٍ بأرضٍ ... يَفوحُ تُرابُها مِسكاُ ونَداّ

أعاظَكَ عايظٌ بالحِلم جَهلاً ... وقاضَكَ قاِضٌ بالغَيِّ رشدا

أَفي رَدَّ السَّلامِ عَليكَ عارٌ ... فَمِن حَقِّ التَّحية أن تُردّا

أفاضِحَةً جَبينَ الشَّمسِ وجهاً ... ومُخجلَةً قَضيبَ البانِ قَدّا

جُعِلتُ فِداكِ فيمَ رَعيتِ قلبي ... وشِبهُك يَرتَعي شيحاً ورَندا

لَعمرُك لو مَلكتُ عَلَيَّ أمري ... لكنتُ على احتمالِ هَواكِ جَلدا

لَما جازَيتِني بالحُبِّ بُغضا ... ولا عَوَّضتِني بالوَصلِ صَدّا

سَقَى اللهُ الحَيا كَفَّ ابن يَحيى ... على العَلاَّتش لا بَرقاً ورَعدا

فراحَةُ سالم العَلمِ ابن يحيى ... أبرُّ منَ الحَيا غَيثاً وأندى

فتىء فضَلَ الوَرى عَمًّاـ وخالا ... وابناً سَيِّداً وأباً وجدّا

وطالَ بَني الزمان حِجىً وبأسا ... ومَكرُمَةُ وَ وما بَلَغَ الأشُدّا

أعَفُّ الناسِ في الخَلواتش ثَوبا ... وأطهرُهم مِن التَّبِعاتِ بُردا

وحُرُّ النفسِ إن نَزلَت ضُيوفٌ ... عَليه رأيتَه للضيف عَبدا

خِلالٌ تَنسُب الحسنَ المثنى ... وفاطمَ لا معاويةً وهندا

وآلٌ كان فيما كان أهلُ الس ... ماءِ لهم وأهلُ الأرض جُندا

فيا ابن الطاعنينَ الخيلَ وخضا ... ويا ابن الضاربين الهامَ قدّا

تَعمَّدني الزمانُ ولستُ خصما ... فكن دُوني لَه خصماً ألَدّا

فإني لَو سألتُ سِواك نيلا ... لكنتُ كحالبٍ ضرعاً أجدّا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • التجافي: جأف: جَأَفَه جَأْفاً واجتَأَفَه: صَرَعَه لُغَةٌ فِي جَعَفَه؛ قَالَ: وَلَّوْا تَكُبُّهُمُ الرِّماحُ، كأَنهم ... نَخْلٌ جَأَفْتَ أُصُولَه، أَو أَثْأَبُ وأَنشد ثَعْلَبٌ: واسْتَمَعُوا قَوْلًا بِهِ يُكْوَى النَّطِفْ، ... يَكا … (لسان العرب)
  • الرند: رند: الرَّنْد: الْآسُ؛ وَقِيلَ: هُوَ الْعُودُ الَّذِي يُتبخر بِهِ، وَقِيلَ: هُوَ شَجَرٌ مِنْ أَشجار الْبَادِيَةِ وَهُوَ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ يُسْتَاكُ بِهِ، وَلَيْسَ بِالْكَبِيرِ، وَلَهُ حَبٌّ يُسَمَّى الغارَ، وَاحِدَتُه … (لسان العرب)
  • بالحلم: حلم: الحُلْمُ والحُلُم: الرُّؤْيا، وَالْجَمْعُ أَحْلام. يُقَالُ: حَلَمَ يَحْلُمُ إِذا رأَى فِي المَنام. ابْنُ سِيدَهْ: حَلَمَ فِي نَوْمِهِ يَحْلُمُ حُلُماً واحْتَلَم وانْحَلَمَ؛ قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبي خَازِمٍ: أَحَقٌّ مَ … (لسان العرب)
  • بالعلمين: علم: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ العَلِيم والعالِمُ والعَلَّامُ؛ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ، وَقَالَ: عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ*، وَقَالَ: عَلَّامُ الْغُيُوبِ*، فَهُوَ اللهُ ال … (لسان العرب)
  • بالغي: (غَيَّ) الْغَيْنُ وَالْيَاءُ الْمُشَدَّدَةُ أَوِ الْمُضَاعَفَةُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى إِظْلَالِ الشَّيْءِ لِغَيْرِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «تَجِيءُ الْبَقَرَةُ وَآلُ عِمْرَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَ … (مقاييس اللغة)
  • ترابها: رأب: رَأَبَ إِذا أَصْلَحَ. ورَأَبَ الصَّدْعَ والإِناءَ يَرْأَبُه رَأْباً ورَأْبةً: شَعَبَه، وأَصْلَحَه؛ قَالَ الشَّاعِرُ: يَرْأَبُ الصَّدْعَ والثَّأَى برَصِينٍ، ... مِنْ سَجَايا آرائِه، ويَغِيرُ الثَّأَى: الفسادُ، أَي يُ … (لسان العرب)
  • تردا: ردأ: رَدأَ الشيءَ بالشيءِ: جعَله لَهُ رِدْءًا. وأَرْدأَهُ: أَعانَه. وتَرَادَأَ القومُ: تَعَاوَنُوا. وأَرْدَأْتُه بِنَفْسِي إِذَا كُنْتَ لَهُ رِدْءًا، وَهُوَ العَوْنُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة