أَهانَ عَلَيكَ ما يَجري عَلَيّا
الشاعر: ابن هتيمل · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر ابن هتيمل، من العصر المملوكي، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الياء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَهانَ عَلَيكَ ما يَجري عَلَيّا ... إلَيكَ فَما مُساعَدتي إلَيّا
تُطالِبني بَأَمرٍ كُنتُ آتي ... بِهِ لَو كانَ قَلبي في يَديّا
دَعِ الاَهواءَ تَبلُغُ في هَواها ... نِهايَةُ أمرِها نَشراً وَطَبّا
هَوىً إن كانَ لي رُشداً فَرُشداً ... أَعيشُ بِه وَإن غَيّا فَغَيّا
أُلازِمُ هَديَهُ طِفلاً وَكَهلا ... وَأسلُكُ نَهجَهُ مَيتاً وَحَيّا
فَلَستُ بِقاِضٍ بِالمَطلِ مَطلاً ... لِقاتِلَتي وَلا بِاللَّي لَيّا
أَكُونُ وَخِلَّتي قَيساً وَلَيلَى ... مُقايَسةً وَغَيلانا وَميّا
فَواعَطَشاهُ ما أَروَى بأَروَى ... وَوَآســــفا عَلى ريِّ بِرَيّا
وَساقيَةٍ كَقَرنِ الشَّمسِ صَبَّت ... لَنا المرَيخَ في وَسَطِ لاثُّرَيّا
تَشِجُ بِريقِها خَمراً شَراباً ... عَلَى عَليائِها بيضاً نَقيّا
مُغادِرةً وَقارَ القَومِ طَيشاً ... وَتارِكَةً فَصيحَ القَومِ عَيّا
قَنَت وَقَنا الزُّجاجُ وَرَقَّ هَذا ... وَذا فَتَراهُ شَيئاً لَيسِ شَيّا
أُغايِرُ بَينَ قَهوَتِها وَفيها ... فَتَنتَصِرُ الحُمَيا بِالحُمَيّا
كَفاني يَوسُفُ ابنُ أَخي المَعالي ... مُقاساةَ الَّتي تَلشهُ اللتَيّا
تُباكرُني فَتَطرُقُني عَشيّا ... تَميراني عَطيَّةَ بِالعَطيّا
إذا أَثرَى فَظَّلَ عَلَيهِ مالٌ ... وَماطَلَني بِهِ أمسَى لَدَيا
فَتًى طَلقَ النَّدَى غَمرَ الأَيادي ... إلَى سُؤالِهِ طَلقَ المُحَيّا
يُكَلِّلًُ مُترَعَ الشيزَى إداماً ... سَديفاً مِن مَفاخِرِهِ ونيّا
عَلا تيهاً بِأَدناها مُطاعاً ... وجَلاّلاً وَأقصاها قُصَيّا
يُوسُفُ أيُّ آلِكَ تَعتَريهِ ... إلى شَـــــرَفٍ أَولَئِكَ أَم أُلَيّـــــا
أَجَدُكَ أَحمَدٌ يَكفيكَ فَضلاً ... إذا انتَسَبَ امرُؤ بِعُلا عَليّاٌ
وَشُبَّرُ وَ الوَصيُّ أَمِ المُثَنَّى ... وَهاشِمُ أَو فغالب أَو لُؤَيّا
تَعُدُّ مِنَ الفَواطِمِ كُلَّ شَمسٍ ... وَغَيرُكَ عَدَّ هِنداً أَو فَرِيّا
مَناسِبُ ما نَسَبتُ بِها زيادا ... ولا ولد الشعوب ولا أبيّا
شَفَيتَ الثَّغرَ مِنَ داءٍ عُضالٍ ... بِهِ وَحَسَمتَ عِرقَ الثَّغرِ كَيّا
رَعاكَ اللهُ ما أرَعاكَ عَهداً ... وَزادَ رِعايَةً وَرَعَى وَحيّا
فَلَولا سَقيُ غَيثِكض أرضَ عُودي ... لَكانَت خُضرَتي قَحلاً ذَويّا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الياء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- باللي: بلل: البَلَل: النَّدَى. ابْنُ سِيدَهْ. البَلَل والبِلَّة النُّدُوَّةُ؛ قَالَ بَعْضُ الأَغْفال: وقِطْقِطُ البِلَّة فِي شُعَيْرِي أَراد: وبِلَّة القِطْقِط فَقَلَبَ. والبِلال: كالبِلَّة؛ وبَلَّهُ بِالْمَاءِ وَغَيْرِهِ يَبُل … (لسان العرب)
- بالمطل: مطل: المَطْلُ: التَّسْوِيفُ والمُدافَعة بالعِدَة والدَّيْن ولِيَّانِه، مَطَلَه حَقَّه وَبِهِ يَمْطُلُه مَطْلًا وامْتَطَلَه ومَاطَلَه بِهِ مُمَاطَلَةً ومِطَالًا وَرَجُلٌ مَطُول ومَطَّال. وَفِي الْحَدِيثِ: مَطْلُ الغنيِّ ظ … (لسان العرب)
- بريا: ريا: الرَّايَةُ: العَلَم لَا تَهْمِزُهَا الْعَرَبُ، وَالْجَمْعُ راياتٌ ورايٌ، وأَصلها الْهَمْزُ، وَحَكَى سِيبَوَيْهِ عَنْ أَبي الْخَطَّابِ رَاءَةً بِالْهَمْزِ، شَبَّهَ أَلف رَايَةٍ وإِن كَانَتْ بَدَلًا مِنَ الْعَيْنِ بال … (لسان العرب)
- غيا: غيا: الغَايَةُ: مَدَى الشَّيْءِ. والغَايَةُ أَقْصى الشَّيْءِ. الليْثُ: الغَايَةُ مَدى كلِّ شيءٍ وأَلِفُه ياءٌ، وَهُوَ مِنْ تأْليف غَيْنٍ وياءَينِ، وتَصْغيرُها غُيَيَّة، تَقُولُ: غَيَّيْت غَايِةً. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه س … (لسان العرب)