إن كانَ جَدَّ مِنَ الخَليطِ نَواهُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إن كانَ جَدَّ مِنَ الخَليطِ نَواهُفَغَداً يُفارِقُك الَّذي تَهواهُ
فانزَع إلَى تَوديعِ قَلبِكَ إنَّهُقَــــلبٌ يَــــعِــــزُّ فِراقُهُ وَلِقاهُ
إيّاكَ تَحسِبُ أَنَّ طارِقَةَ النَّوَىغَيرُ الهَلاكِ فَإنَّها إيّاهُ
رَمَقُ المُحِبّ حَياتُهُ وَمَماتُهُبيَدِ الحَبيبِ وَداءُهُ وَدَواهُ
كَم مَأَتَمٍ لِلبَينِ يَكثُرُ في غَدٍمن بَينِ كُلِّ مَليحَةٍ قَتلاهُ
لا الحِلمُ حِلمٌ حينَ يَختَلِجُ النَّوىنيَةُ الفِراقِ وَلا السَّفاهُ سَفاهُ
أَمُحَدِّثي بالرَّملِ كَيفَ عَقيقُهُمن بَعدِ فُرقَتِنا وَكيفَ ثَراهُ
اَذَوائِبَ الأَثلاتِ تَسحَبُها الصَّبافَوقَ الثَّرَى وَظِلالُهُنَّ غَداهُ
وَهَل البَشامُ عَلَى غَضارَةِ أيكِهِرَيّاهُ مِن نَفَحاتِهِ رَيّاهُ
أو هَل يَمانيُّ البَديعِ وَسَفحُهُخيَمٌ سَقاهُنَّ الهَوَى وَسَقاهُ
ما كانَ ضَرّكَ لَو حَمَلتَ تَحيَّةًلِلأَثلِ حَيا اللهُ مَن حَيّاهُ
يا حامِلاً لِلطّيبِ كَم مِن كاسِبٍمُعَوِّدٍ كَسَبَت عَلَيهِ يَداهُ
تَحتَ البَراقِعِ لِلقُلُوبِ حَبائِلٌمِن بَعضِهِنَّ حَواجِبٌ وَشِفاهُ
ومُخلخَلٍ ساقاهُ يَعسُل قَدُّهُفَوقَ النِّطاقِ مَسَوَّرٌ عَضُداهُ
غِرَّ الحَداثَةِ أَكلُهُ وَشَرابُهُحَبُّ القُلُوبِ وَبَيعُهُ وَشِراهُ
أمسَى يُعَلِّلُني بِوَردَةِ خَدِّهِوَيَعُلُّني قَدَحَ العَقارِ وَفاهُ
لا تُجهِدَنَّ النَّفسَ في طَلَبِ الغِنَىفالرِّزقُ يَمنَعَهُ الَّذي أعطاهُ
وَإذا اختَبَرتَ بَني زَمانِكَ فاختَبِرأفعالَهُم فَجُسُومُهُم أشباهُ
كَم جاهِلٍ ناجٍ وَكَم مِن عالِمٍمُــــتَــــثَبِّتٍ زَلَت بِهِ قَدَماهُ
وَإلَى أَبي مُوسَى أَخي عيسَى سَرَتتَهوي بِأفيَحَ فائِتٍ مَهواهُ
اللهُ جارُ أَبي عُمارَةَ ما أَمرَّالطَّعــــمَ آونَــــةً وَمــــا أَحــــلاهُ
مِلِكٌ مِنَ العَرنينش يَقصُرُ قَيصَرٌعَن شَأوِهِ وَيَقِلُّ شاهٌ شاهُ
نَقَصَ السَّحائِبُ عَنهُ إنَّ هِباتِهِذَهَباً وَإنَّ هِباتِهِنَّ مياهُ
فَخَرَت نَزارُ بِهِ فَأَوضَحَ فَخرَهاكاللَّفظِ يُظهِرُ حُسنَهُ مَعناهُ
مَن جَدُّهُ في الفَضلِ أشبَه جَدَّهُوَأباهُ أشبَهَ في العُلُّوِ أَباهُ
وَمَتَى يحدّثُ ذاكِرٌ في فَضلِهِفالنّاسُ تَعرِفُهُ وَما سَمّاهُ
وَتَرَى بِهِ عَينا مُقابِلِ وَجهِهِأضعافَ ما سَمِعَت بِهِ أُذُناهُ
وَكَفاهُ مِن كَرِمِ النُّبُوَّةِ أنَّهُما فَوقَهُ في الفَضلِ إلاَّ اللهُ
يا أحَمَدَ بنَ عَليِّ قَد أمَّنتَنيمِمّا أُحاذِرُهُ وَما أُخشاهُ
وَرَدَدتَ وَجهي غَضَّهُ وَحَياءَهُرَيّاً وَيَقطُرُ ماؤُهُ وَحَياهُ
الخَيلُ والذَّهَبُ الأُلُوفُ وَعَبقَرِياتُ البَنانِ مُقَطَّعٌ والجاهُ
اَدعُو لِوَجهِكَ بِالبَقاءِ مُكَرِّراًفَأَقُولُ يا رَبّاهُ يا رَبّاهُ
أُثني عَلَيكَ بِمِثلِ ما أثنَى بِهِقِدماً مُسَلَّمُهُ عَلَى مُوسَاهُ
أَحبَبتُ ما أَحبَبتَهُ وَبَغضتُ ماأَبغَضتَهُ وَرضيتَ ما أرضاهُ
وَلَئِن تُحقِّقُهُ لَقَد وَلَيتَنيمِن صُلب مالِكَ فَوقَ ما أولاهُ
وأَذقتَني ضِعفَ الحَياةِ هَنيئَةًوالماءُ أَشرَبُهُ فَلا أَهناهُ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن هتيمل، من العصر المملوكي، وتقع في ٣٦ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الألف، وغرضها الفراق.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الألف
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.