أمِــن جَـدَثٍ تَـمـشـي الطَّريـقُ بِـجَـنـبِهِ
الشاعر: ابن هتيمل · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر ابن هتيمل، من العصر المملوكي، وتقع في 9 أبيات. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أمِــن جَـدَثٍ تَـمـشـي الطَّريـقُ بِـجَـنـبِهِ — وَيُــومــي إلَيـهِ بِـالبَـنـانِ المُـسَـلِّمُ
حَـنَـنـتُ وَأَرزَمـتُ اشـتـيـاقـاً فَجاوَبَت — حَــنــيــنــيَ إيــطــارٌ تَــحِــنُ وَتَــرزُمُ
فَــقُــلتُ لَهــا مَهــلاً فَـشَـجـوُكِ قَـدرُهُ — وَقــيــمَــتُهُ فـي النَّاـسِ ثَـوبٌ وَدِرهَـمُ
بَــكَــيــتُ وأشــجَـيـتُ المُـطـيَّ فَـرَجَّعـَت — لِتَـــرجـــيــعَــنــا قُــمــريَّةــٌ تَــرَنّــمُ
فلم أدري مَن أولَى البَليَّةِ بالبُكا — ولا أيُّنـــا مـــن أيِّنـــا يَـــتَــعَــلَّمُ
تَـقُـولُونَ يَـومَ النَّحـرِ عـيـدٌ وَمـوسِـمٌ — وَمـا هُـوَ لي يـا قُـومُ عـيـدٌ وَمَـوسِـمُ
سَـتَـنـصَـرِمُ الدُّنـيـا وَيَـبـلَى جَديدُها — وَذُو الحــجِّ عِــنــدي مَــأتَــمٌ وَمُـحـرّمُ
وَأيَّ أَخ فَــكَّتــ يَــدي عَــنــهُ عُــنــوَةٌ — يَـدُ الدَّهـرِ مَـقـهُـوراً وأَنـفـيَ مُـرغَمُ
فَـمـا عـيـشَـتـي مِن بَعدِ عَيسَى ومريم — بِــراضــيَـةٍ مُـذ مـاتَ عـيـسـى وَمَـريَـمُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحج: ألْحَجَ يُلْحِجُ إلْحاجاً :- ـه إليه؛ ألجأه إليه.- ـه: أماله؛ ألحجه عن الحقِّ.
- المسلم: المُسْلِمُ : فا.-: من كان على دين الإسلام؛ المُسْلِمُ من سَلِم النّاسُ من يده ولِسَانِه / هُوَ سَمَّاكُمُ المُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ.-: المُنْقادُ.
- النحر: نحر: النَّحْرُ: الصَّدْر. والنُّحُورُ: الصدُور. ابْنُ سِيدَهْ: نَحْرُ الصَّدْرِ أَعلاه، وَقِيلَ: هُوَ موضعُ الْقِلَادَةِ مِنْهُ، وَهُوَ المَنْحَر، مُذَكَّرٌ لَا غَيْرُ؛ صَرَّحَ اللِّحْيَانِيُّ بِذَلِكَ، وَجَمْعُهُ نُحور …
- بالبكا: بكأ: بَكَأَتِ الناقةُ والشاةُ تَبْكَأُ بَكْأً وبَكُؤَتْ تَبْكُؤُ بَكاءَةً وبُكُوءاً، وَهِيَ بَكِيءٌ وبَكِيئةٌ: قلَّ لبنُها؛ وَقِيلَ انْقَطَعَ. وَفِي حَدِيثِ عليٍّ: دخل عليَ رسول الله ﷺ، وأَنا عَلَى المَنامةِ، فقامَ إِلَى …
- بالبنان: البَنَانُ : أطراف الأصابع واحدته بَنَانَةٌ أو الأصابع ذاتُها بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ/ عَضَّ بنَانَ النَدَّم، أي أظهر الندم/ هو طوع بنانه، أي تحت تصرّفه/ يُشار إليه بالبنان، أي مشهور.
- بجنبه: الجَنَبَةُ : جانِبُ الشيء وناحيته؛ جَنَبَتا النهر.
- ترنم: تَرَنَّمَ يَتَرَنَّمُ تَرَنُّماً : رَنَّمَ، أي طرَّب بصوته وغنّى؛ بدا عليه السرور وهو يترنم بقصيدة غَزَلية.