أعـاراً إن بَـكَـى طَـلَلاً ورَبعا
الشاعر: ابن هتيمل · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر ابن هتيمل، من العصر المملوكي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف العين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أعـاراً إن بَـكَـى طَـلَلاً ورَبعا — فـأمـطَـرَ نـاظِـراهُ دَمـاً ودَمعا
وَلَجَّ به العُكُوفُ عَلَى الأثافي — فَـظَـلَّ مِنَ الثَّلاثِ السُّفعِ سَفعا
أَمُــعــتَـمِـدي بِـمُـرٍّ اللَّوم ألاَّ — أحِـنُّ إلى البَـديعِ أكُنتُ بِدعا
أراكَ تَــرُومُ مِـنّـي ضِـدَّ طَـبـعـي — أيُـخـلَفُ غَـيـرُ طَبعي مِنكَ طَبعا
وعَـلًَّكَ مُـبـدِلي بـالرَّمـلِ رَمـلاً — فـأصـبرُ عَنه أو بالجِزعِ جِزعا
عَـسَـى خَبَرٌ عَنِ الخيَمِ اللَّواتي — بِــأبــنــيَـةٍ أهُـنَّ كَهُـنَّ جَـمـعـا
تُـبـاعِـدُ أن أقَـرَّ بِهِـنَّ عَـيـنـا — فَهَــل لَكَ أن أكُـذِّبـهُـنَّ سَـمـعـا
وَواضِــحَــةِ التَّرابِ بِـنـتِ عَـشـرٍ — تُـوَشِّحـُ خَـصـرَهـا حَـصَـصـاً وَودَعا
أكَـنَّ نِـقـابُهـا قَـمَـراً وشَـمـساً — وأطـلَعَ ثَـغـرُهـا حَـبَـباً وطَلعا
تُـريـكَ البَـدرَ أنـصَفَ في سَعُودٍ — مَـضَـت لَيـلاتُهُ سَـبـعـاً وسَـبـعا
تَـرَى فـي كُـلِّ عُـضـوٍ بـانَ مِـنّـي — لِعَـقـربِ صَـدغِهـا حُـمَـةً ولَسـعـا
ومُــشــتَـبَهٍ يَـكَـلُّ الرّيـحُ فـيـهِ — ذَرعــتُ بـأرُعُ البَـكَـراتِ ذَرعـا
بِــكُــلٍِّ شَــمِــلَّةٍ ضَــمُــرَت فَــآلَت — لِدِقَّةـِ خَـصرِها في النَّسعِ نَسعا
إذا مـا اللَّيـلُ ألبَسَهُنَّ قِطعاً — مَـعَـجـنَ نُـحُـورَهُ قِـطـعـاً فَقِطعا
مَـتَـى مـا شـارَفَت حَلياً أناخَت — بــأخــصـب سـاحـةٍ مـاءً وَمَـرعَـى
بِــرُكــنٍ لا يُـمَـلُّ لَهُ اسـتِـلامٌ — وَمَـنـزِلَةٍ غَـدَت لِلجَـمـعِ جَـمـعـا
بـأكـرَم مَـن يَـلُوثُ عَلَيهِ بُرداً — وأشـجَـع مَـن يُـسَـنَّ عَـلَيهِ دِرعا
سَــعَــى لِبَـنـي الوَصـيَّ وَآلِ طـه — مُـحَـمَّدُ هُـم مَـسـاعٍ لَيـسَ تُـسـعا
مِنَ النَّفَرِ الذينَ عَلَوا وَسَنُّوا — لأهلِ الجُودِ شَرعَ الجُودِ شَرعا
وساسُوا النّاسَ إن خَفضٌ فَخفضاً — بِــأمــرِهِــمُ وإن رَفـعٌ فَـرَفـعـا
سَـمَـوا لِنِكاحِ أبكارِ المَعالي — إلى أن طَلَّقُوا الأرواحَ خُلعا
بـأجـسـامِ يَـلِجُـنَ السَّردَ بـيضاً — وَهـامـاتٍ تَـصُـكُّ البـيـضَ صُـلعـا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الثلاث: ثُلاَثَ: [يستوى فيها المذكر والمؤنث وهي ممنوعة من الصرف] ثلاثةً ثلاثة؛ دخلُوا ثُلاثَ لتحيةِ رئيسهم في العيد.
- الخيم: خيم: الخَيْمَةُ: بَيْتٌ مِنْ بُيُوتِ الأَعراب مُسْتَدِيرٌ يَبْنِيهِ الأَعراب مِنْ عيدانِ الشَّجَرِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: أَو مَرْخَة خَيَّمَتْ«1» فَلَيْسَتْ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وابن الأَعرابي أَعْر …
- السفع: سفع: السُّفْعةُ والسَّفَعُ: السَّوادُ والشُّحُوبُ، وَقِيلَ: نَوْع مِنَ السَّواد لَيْسَ بِالْكَثِيرِ، وَقِيلَ: السَّوَادُ مَعَ لَوْنٍ آخَرَ، وَقِيلَ: السَّوَادُ المُشْرَبُ حُمْرة، الذَّكَرُ أَسْفَعُ والأُنثى سَفْعاءُ؛ وَم …
- العكوف: [ع ك ف]. "العُكوفُ عَلَى العَمَلِ" : لُزُومُهُ والتَّفَرُّغُ لَهُ. "كَانَ إِفْرَاطُهُ فِي الْجِدِّ وَحُبُّهُ لِلْعُزْلَةِ وَعُكُوفُهُ عَلَى القِرَاءةِ مَحَطَّ إِعْجَابٍ".
- بالجزع: جَزَعَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً؛ الجَزُوع: ضِدُّ الصَّبُورِ عَلَى الشرِّ، والجَزَعُ نَقِيضُ الصَّبْرِ. جَزِعَ، بِالْكَسْرِ، يَجْزَعُ جَزَعاً، فَهُوَ جَازِع …
- بالرمل: رمل: الرَّمْل: نَوْعٌ مَعْرُوفٌ مِنَ التُّرَابِ، وَجَمْعُهُ الرِّمَال، وَالْقِطْعَةُ مِنْهَا رَمْلَة؛ ابْنُ سِيدَهْ: وَاحِدَتُهُ رَمْلة، وَبِهِ سُمِّيَتِ المرأَة، وَهِيَ الرِّمَال والأَرْمُلُ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: يَقْطَعْ …
- بدعا: دعا: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ؛ قَالَ أَبو إِسْحَاقَ: يَقُولُ ادْعُوا مَنِ اسْتَدعَيتُم طاعتَه ورجَوْتم مَعونتَه فِي الإِتيان بِسُورَةٍ مِثْلِهِ، وَقَالَ ال …