انظُر لِشَملِ المَجدِ كَيفَ تَصَدَّعا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
انظُر لِشَملِ المَجدِ كَيفَ تَصَدَّعاواسمَع بِرُكنِ الدّينِ كَيفَ تَضَعضَعا
وارحَم سُلَيمانَ العَريضَةَ إنَّهاأمسَت ذَوائِبُها نِواكِسُ خُضَّعا
ألوَى بِعِزِّهِمُ الزَّمانُ فَقاضَهُمذُلاًّ وفَرَّقَ مِنهُمُ ما جَمَّعا
إنّي لأعلَمُ أن سَيُخرِجُهُم مِنَ المِخلافِ مُخرِجُ قَومِهِم مِن يَنبُعا
بَكَرَ النَّعيُّ بِخَيرِ آلِ مُحَمَّدٍأتُرى نَعيَّ الجُودِ يَعرِفُ مَن نَعَى
هيَ صَيحَةٌ عَميَ النَّدَى عَيناً بِهافي الخافِقَينِ وصُمَّ مِنها مَسمَعا
رُزءٌ يَعُمٌّ ولا يَخُصُّ ومَصرَعٌأمسَى وأصبَحَ لِلمَكارِمِ مَصرَعا
ما كانَ يَومُ الطَّفِّ أدهَى لَوعَةًمِنهُ وأبكَى في القُلُوبِ وأوجَعا
تَعساً لِعاثِرَة اللَّيالي إنَّهاعَثُرَ الشَّجاعُ بِها فَقَالَت لالَعا
أضحَت مَقاماتُ السُّرُورِ مَآتِماًوَمَنازِلُ الضّيفانِ قَفراً بَلقَعا
أدَرَت قُرَيشُ الأبطحينِ فَإنَّهارُزِئَت بقاسمَ هاشِماً وَمُجَمِّعا
نَزَعَ الحِمامُ جَلالَةً مِن بَينِهِمفَكَأنمّا نَزَعَ البَطينَ الأنزَعا
فَلَيَحسُوَن صَديقُهُ وعَدُؤُهُمِن بَعدِ ذاكَ الشُّهدَ سُمّا ناقِعا
يا عارِضاً عَصَفَت بِرَيِّقِ وَدقِهِريحُ المَنُونِ عَلى العِبادِ فَأقلَعا
وَمُفارِقاً مِن لاقِلىً سَبَقَت بِهِنيَةُ الفِراقِ مُوَدِّعاً وَمُوَدَّعا
كُنّا نُؤَمِّلُ أن تُمَلَّى بُرهَةًما كانَ أعجَبَ ما نُقِلتَ وأسرَعا
ذُقتَ المَنيَّةَ حاسِراً ولَطالَماخُضتَ المَنيَّةَ حاسِرا ومُدَرَّعا
وجَدَتكَ نَبعاً انتَقَتكَ وَلَم تَكُنبِمُعاجَلٍ لَو كانَ عُودُكَ خِروَعا
هَيهاتَ يُدرِكُ كُفؤَ سَعيِكَ ثائِرٌلَو أنَّهــ قَتَلَ البَريَّة أجمَعا
لَو أنَّهُم وَزَنُوا بَعَبدِكَ أُمَّةًفي الفَضلِ ما وَزَنَت لِعَبدِكَ أصبُعا
فالعارُ أن ثأرُوا بِلَيثِ خَفيَّةٍجُرَذاً وأن قَتَلُوا بِصِلِّ ضِفدَعا
ما أنصَفَتكَ عُيونُنا لَو أنَّهافاضَت دَماً فَجَرينَ أربَعَ أربًعا
وَلَو أنها كانت كِرامً حُرَّةًأرواحُنا لَجَرين مِنها أدمُعا
واسَوأتاهُ نَعيشُ بَعَدَك هَذهِسِمَةٌ تَرُدُّ الوَجهَ أسوَدَ أسفَعا
نَحيا وأنت حَياتُنا فاتَت وَلَوكُنّا ذَوي بَشَريَّةٍ مِتنا مَعا
قَد كُنتَ تَسمَعُ ما أقولُ وَما طَراقَدرٌ فَمَن لي أن أَقولَ وتَسمَعا
أما إذا غَصَبَتكَ عاديَةُ الرَّدَىقَهراً وَلَم يَدفَع وَليُّكَ مَدفعا
فاذهَب كَما ذَهَبَ الحَيا عَن رَوضَةٍأُنُفٍ فَضَيَّعَ فَقدُهُ ما ضَيَّعا
وبأجرَعِ السَّرحاتِ قَبرٌ بُورِكَتسَرَحاتُ أجرُعِهِ وَبُورِكَ أجرُعا
لَثَمَ النَّسيمُ تُرابَهُ فتَضَوَّعَأردانُه بالمِسكِ حينَ تَضَوَّعا
لَو كانَ مِن حَدَقِ العُيُونُ حَصاهُ أوحَبَّ القُلُوبِ ولاَ يَكُونُ اليَرمعا
سُقي الغَمامُ فَفيهِ عِلقُ مَضَنَّةٍما كانَ أعطَشَنا إليهِ وأجوَعا
إيهٍ مَحَمَّدُ إنَّما مُكِّنتَ مِنعِقدِ الرِّئاسَةِ كَي تَضُرَّ وتَنفَعا
عَشِقَتكَ فاعتَنَقَتك أمرَدَ يافِعاًمِن بعدِ أن رَمقَتكَ طِفلاً مُرضَعا
وأبيكَ ما سَفرت بِوجهٍ أسوَدٍكَلِفٍ ولا عَطَسَت بأنفٍ أجدَعا
فاجعل مِنَ الشَّرَفٍ العَلي غُلالَةًبِجَمالِها ومِنَ المَحامِدِ بُرقُعا
فالشَّمسُ إن ضَعُفَت مَساءً مَغرِباًفي ضَوئِها قَويَت صَباحاً مَطلِعا
سبقُ الجيادِ فَتِلكَ أرشيَةُ العُلاوانزَع بها فَعساكَ تَلقَى مَنزِعا
لِتَظَلَّ مِنـ صَدءِ المَفاضَةِ أسوَداًوالرَّأسُ مِن حَصِّ التِّريكَةِ أصلَعا
فَليرعُدَنَّ ويَبرُقَنَّ عَلَيكُمُمَن كانَ أجلَبَ بالشِّنانِ وَقَعقَعا
إن كانَ قَومُكَ فارَقُوا مِن قاسِمٍكِسرَى فَقَد تَبِعُوا بِوَجهِكَ تُبّعا
أو وَدَّعُوا قَرماً أغَرَّ سُمَيدعاًمِنهُم فَقد نَصَبُوا الأغَرَّ سُمَيدعا
وَجَدُوكَ أخصَبَ مَربِعاً مِمَّنـ مَضَىحاشا شَهيدَهُم وأخصَبَ مَربعا
وَتَوسَّمُوكَ فَكُنتَ أسقَى مَن سَقَىمِن أوَّليِّهُم وأرعَى مَن رَعَى
قُل بِالشَّجاعَةِ والسَّماحَةِ إنَّماشَرَفُ الرّئيسِ بأن يَجُودَ ويَشجُعا
لا تَجزَعَنَّ فَكُلُّ شَيءٍ هالِكٌواصبر فَليسَ بنافِع أن تَجزَعا
فالآنَ حينَ رُميتَ عَن قَوسٍ بِلاوَتَرٍ وحينَ طُمِعتَ ذُلاًّ مَطمَعا
وأعــــلم بأنَّ لكُلِّ حيٍّ مُدةًتَمضي نَدى ولِكُلِّ جنبٍ مَصرَعا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن هتيمل، من العصر المملوكي، وتقع في ٤٨ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف العين.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها العين
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.