ستبكيك عيني أيها البحر بالبحر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ستبكيك عيني أيها البحر بالبحرفيومك قد أبكى الورى من ورا النهر
لقد كنت بحراً للشريعة لم تزلتجود علينا بالنفيس من الدر
لقد كنت في كل الفضائل أمةمقالة صدق لا تقابل بالنكر
لقد كنت في الدنيا جليلاً يعدهبنوها لتيسير الجليل من العسر
إليك يرد الأمر في كل معضلإلى أن أتى ما لا يرد في من الأمر
تعزى بك الأمصار مصراً لعلمهابأنك ما زلت العزيز على مصر
مضيت فما وجه الصباح بمسفروبنت فما ثغر الأقاحي بمفتر
وزلت فما ودق النوال بهاطلوغبت فما برق المنى باسم الثغر
وأوحش أرض العلم منك وأفقهفذاك بلا زهر وهذا بلا زهر
تكاملت أوصافاً وفضلاً وسؤدداًولابد من نقص فكان من العمر
نحاك بهاء الدين ما لا يردهإذا ما أتى تدبير زيدٍ ولا عمرو
لئن غادرتك الأرض حملاً ببطنهافإنا حملنا كل قاصمة الظهر
وأطلقت مني دمع عيني بأسرهوصيرت مني مطلق القلب في أسر
بكت عين شمس الأمن للبدر موت منمناقبه تزهو على الأنجم الزهر
تبوأ بالفردوس ممدود ظلهوأصبح من قصر يسير إلى قصر
توقع قلب النيل فقدان ذاتهألست تراه في احتراق وفي كسر
أضاء بشمس منه مغرب لحدهوأظلم لما أن مضى مطلع البدر
لئن عطرت أعماله ترب قبرهسيبعث في يوم اللقا طيب النشر
فلا حلو لي بالصبر من بعد يوم منبكته عيون الناس في الحول والشهر
وقد كان شهدي حين منطقه وقدترحل لا شهدي أقام ولا صبري
ولو أن عيني يطرق النوم جفنهاتعللت بالطيف الذي منه لي يسري
تطهر أخلاقاً ونفساً وعنصراًوصار لجنات الرضا كامل الطهر
ثوى في الثرى جسماً ولكن روحهسمت نحو عليين عاليه القدر
فـــــرواه تـــــحــــت التــــرب لله درهسحاب من الغفران متصل الدر
ووافــــاه رضــــوان بــــرضوان ربهبشيراً ولاقى ما يؤمل من ذخر
وحــــيــــاه ريــــحان الإله وروحهوآنسه بالعفو في وحشة القبر
عفا الله عن ذاك المحيا فإنهمحلى بأنواع البشاشة والبشر
مع السلف الماضين يذكر فضلهويحسب وهو الصدر من ذلك الصدر
لقد عطلت منه الرياسة جيدهاوقد كان حلاها بعقد من الفخر
وطرف الدواة الأسود أبيض بسعدهمن الحزن يشكو فقد أقلامه الخضر
لقد كان للتفسير في الذكر آيةيفوق إذا قابلته بفتى حبر
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر برهان الدين القيراطي، من العصر المملوكي، وتقع في ٣١ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «المحاضرات والمحاورات»: في تذكرة ابن مكتوم، الأبيات ١ و٢ و٣ و٤ وغيرها
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.