وقــامَ مــحــمــد بــغــديــرِ خُــمّ
الشاعر: السيد الحميري · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر السيد الحميري، من عصر بين الدولتين، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الفاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وقــامَ مــحــمــد بــغــديــرِ خُــمّ — فــنـادى مـعِـلنـاً صـوتـاً نَـديّـا
لمــن وافــاه مــن عَــرَب وعُـجْـمٍ — وحَــفُّوا حــولَ دوحــتِه حَــنِــيّــا
ألا مَــنْ كــنــتُ مــولاه فـهـذا — له مـــولى وان بـــه حَـــفـــيــاً
إلهــي عــادِ مــن عــادى عـليّـاً — وكــــن لوليِّهــــ مـــولىًُ وليّـــا
فــقــالَ مــخــالفٌ مــنـهـم عُـتُـلّ — لأولاهــم بــه قــولاً خَــفِــيّــا
لعـمـرُ أبـيـكَ لو يـسـتطيع هذا — لصـــيَّر بـــعـــدهُ هـــذا نــبــيَّا
فـنـحـن بـسـوء رأيـهـمـا نُعادي — بــنــي فُــعَـلٍ ولا نَهـوى عَـدِيّـا
وصــيَّ مــحــمــدٍ وأبــا بــنــيــه — ووارثَه وفــــارسَه الوفــــيّــــا
وقد أوتي الهُدى والحُكمَ طِفلاً — كَـيَـحـيـنـى يـومَ أوتـيـه صَـبِـيّا
ألم يـؤتَ الهُـدى والناسُ حَيرى — فــوحَّد ربَّهــ الأحــدَ العَــليّــا
وصــلّى ثــانــيـاً فـي حـال خـوفٍ — ســنـيـنَ تـحـرَّمـت سـبـعـاً أسـيّـا
له شَهِـدَ الكـتـابُ فـلا تَـخِـرّوا — عــلى آيــاتــه صُــمّــاً عُــمــيّــا
بـتـطـهـيـرٍ أُمـيـطَ الرِّجـسُ عـنـه — وسُــمــي مــؤمــنــاً فـيـه زَكـيّـا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الوفيا: فيأ: الفَيْءُ: مَا كَانَ شَمْسًا فَنَسَخَه الظِّلُّ، وَالْجَمْعُ: أَفْيَاءٌ وفُيُوءٌ. قَالَ الشَّاعِرُ: لَعَمْرِي، لأَنْتَ البَيتُ أَكْرَمُ أَهْلِهِ، ... وأَقْعَدُ فِي أَفْيائِه بالأَصائِل وفاءَ الفَيْءُ فَيْئاً: تَحوَّل …
- بغدير: الغَدِيرُ : النهر الصَّغير. -: القطعةُ من الماءِ يُغادرُها السَّيْل؛ تعيشُ الضَّفادعُ في الغُدْرانِ ج غدْرٌّ وغُدُرٌ وغُدْرانٌ.