واســألْ بــنــي الحَـسـحـاسِ تُـخْـبَـرْ أنَّه
الشاعر: السيد الحميري · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة هجاء
هذه القصيدة من شعر السيد الحميري، من عصر بين الدولتين، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة هجاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
واســألْ بــنــي الحَـسـحـاسِ تُـخْـبَـرْ أنَّه — كــاد الوصــيَّ بــرَشْــقِ ســهــمٍ مُــقْــصَــدِ
فــدعــا عــليـه المُـصـطـفـى فـي قـومـه — بـــدعـــاء مـــحـــمــودِ الدعــاء مــؤيَّدِ
فــتــعــطّــلت يُــمــنــى يَــديـه عـقـوبـةً — وأتــــى عـــشـــيـــرَتَهُ بـــوجـــهٍ أســـودِ
غُـــرســـت نـــخـــيـــلٌ مـــن ســلالةِ آدم — شــرفــاً فــطــابَ بـفـخـرِ طـيـبِ المـولدِ
زيـــتـــونـــةٌ طَـــلَعَــتْ فــلا شــرقــيّــةٌ — تُــلقــى ولا غــربــيّــةٌ فــي المــحـتِـدِ
مــا زال يُــشــرق نــورُهـا مـن زَيـتِهـا — فــوق الســهــولِ وفــوق صُــمِّ الجَــلْمَــدِ
وســـراجُهـــا الوهَـــاجُ أحـــمــدُ والذي — يَهــدي إلى نــهــجِ الطــريــقِ الأزهــدِ
وإذا وصـــلتَ بـــحـــبـــلِ آل مـــحـــمــدٍ — حــبــلَ المــودّةٍ مِــنــك فـابـلغْ وازدَدِ
بــــمــــطــــهَّرٍ لِمــــطـــهّـــريـــن أبـــوّةً — نــالوا العُــلى ومـكـارمـاً لم تَـنْـفَـدِ
أهلِ التقى وذوي النُهى وأولي العُلى — والنــاطــقـيـنَ عـن الحـديـثِ المُـسـنَـدِ
الصــائمــيــنَ القــائمــيــنَ القــانــت — يـنَ الفـائقـيـنَ بـنـي الحِجى والسؤدَدِ
الراكــعــيــنَ الســاجــديــنَ الحـامـدي — نَ الســابــقــيــنَ إلى صـلاةِ المـسـجـدِ
الفــاتــقــيــنَ الراتــقـيـنَ السـائحـي — نَ العـــابـــديـــنَ إلاهَهُـــمْ بِـــتَـــودُّدِ
الواهــبــيــنَ المــانــعــيـنَ القـادري — نَ القـــاهـــريـــن لحـــاســدٍ مُــتَــحــسِّدِ
نــصــبَ الجــليــلُ لجــبــرئيـلَ مِـنـبـراً — فــي ظــلِّ طــوبــى مــن مُــتــونِ زبـرجـدِ
شـــهـــدَ المــلائكــةُ الكــرامُ وربُّهــم — وكـــفـــى بـــهـــم وبـــربِّهـــم مــن شُهَّدِ
وتــنــاثــرتْ طُــوبــى عــليــهــم لؤلؤاً — وزمـــرّداً مـــتــتــابــعــاً لم يُــعــقَــدِ
ومِـــلاكُ فـــاطــمــةَ الذي مــا مــثــله — فــي مُــتــهــم شَــرقــاً ولا فـي مـنـجـدِ
وبــكــرنَ عَــلْقـمـة النـصـارى إذ عَـتَـتْ — فـــي عِـــزِّهـــا والبـــاذخِ المُــتَــعــقِّدِ
إذ قـــالَ كـــرِّرْ هـــاتـــمُ أبــنــاءَكــم — ونــســاءَكــم حــتــى نُــبــاهــلَ فـي غَـدِ
فــأتــى النــبــيُّ بــفــاطــمٍ وولِّيــهــا — وحــســيـنِ والحـسـنِ الكـريـمِ المُـصْـعِـدِ
جـــبـــريــلُ ســادسُهــم فــاكــرُم ســادِسٍ — وَأخــيــرُ مــنــتَــجَــبٍ لأفــضــلِ مَــشـهـدِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجلمد: جَلْمَدَ: الجَلْمَدُ والجُلْمود: الصَّخْرُ، وَفِي الْمُحْكَمِ: الصَّخْرَةُ: وَقِيلَ: الجَلْمَد والجُلْمُود أَصغر مِنَ الجَنْدل قَدْرَ مَا يُرْمَى بالقَذَّاف؛ قَالَ الشَّاعِرُ: وَسْط رِجامِ الجَنْدَلِ الجُلْمود وَقِيلَ: ا …
- الحسحاس: الحَسْحَاسُ :- من الرجال: الخفيف الحركة.
- السهول: السَّهُولُ : الدواءُ المسهِل؛ تَنَاوَل السهولَ ما دام بطنك منقبضا.
- المحتد: المَحْتِدُ : الأصل؛ هو كريم المحتِدِ طيِّبُ السَّريرة. -: الطَّبْعُ؛ رجع إلى مَحْتِده.
- المولد: المَوْلِدُ : مص.-: موضع الولادة؛ كان مولدُه في المهجر.-: وقتُها ج موَالِدُ.
- الوصي: وصي: أَوْصى الرجلَ ووَصَّاه: عَهِدَ إِليه؛ قال رؤبة: وَصَّانيَ العجاجُ فيما وَصَّني أَراد: فيما وَصَّاني، فحذف اللام للقافية. وأَوْصَيْتُ له بشيءٍ وأَوْصَيْتُ إِليه إِذا جعلتَه وَصِيَّكَ. وأَوْصَيْتُه ووَصَّيْته إِيصاء و …
- الوهاج: الوَهَّاجُ : الشَّديدُ الوَهَجِ. ـ: المُتلأْلِيءُ الوَقَّادُ وَجَعَلْنَا سِرَاجاً وَهّاجاً.
- بدعاء: دعا: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ؛ قَالَ أَبو إِسْحَاقَ: يَقُولُ ادْعُوا مَنِ اسْتَدعَيتُم طاعتَه ورجَوْتم مَعونتَه فِي الإِتيان بِسُورَةٍ مِثْلِهِ، وَقَالَ ال …