لأمِّ عــمــرٍو بــاللِّوى مَــربَــعُ

الشاعر: السيد الحميري · البحر: السريع

هذه القصيدة من شعر السيد الحميري، من عصر بين الدولتين، وتقع في 50 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف العين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لأمِّ عــمــرٍو بــاللِّوى مَــربَــعُ — طـــامـــســـةٌ أعـــلامُهُ بــلْقــعُ

تــروحُ عــنـه الطـيـرُ وحـشـيّـةً — والأُســدُ مــن خِــيـفَـتِه تَـفْـزَعُ

بــرســمِ دارٍ مــا بـهـا مـؤنِـسٌ — إلاّ صِــــلالٌ فــــي الثَّرى وقَّعُ

رُقـشٌ يـخـاف المـوتُ من نَفْثِها — والسـمُّ فـي أنـيـابـهـا مُـنْـقَعُ

لمـا وقـفـنَ العِـيـسَ فـي رسمِه — والعــيـنُ مـن عِـرفـانِهِ تَـدمَـعُ

ذكـرتُ مـا قـد كـنـتُ ألهـو بهِ — فـــبـــتُّ والقــلبُ شــجٍ مُــوجَــعُ

كــأنّ بــالنــارِ لمــا شَــفَّنــي — مــن حــبِّ أَرْوى كَــبِــدي تُــلذَعُ

عـجـبـتُ مـن قـومٍ أتَـوْا أحمداً — بـــخُـــطّــةٍ ليــس لهــا مــوضِــعُ

قـالوا له لو شـئتَ أعـلمـتَنا — إلى مَــن الغــايــةُ والمَـفْـزَعُ

إذا تــوفــيــتَ وفــارَقْــتَــنــا — وفـيـهـمُ فـي المـلكِ مـن يَطمعُ

فـقـالَ لو أعـلمـتـكـم مَـفـزَعاً — مـاذا عَـسيتمْ فيه أن تَصنعوا

صـنـيعُ أهلِ العِجلِ إذْ فارقوا — هـــارون فـــالتَــركُ لهُ أوْسَــعُ

وفــي الذي قــال بــيـانٌ لمـن — كــان له أُذنٌ بــهــا يَــســمَــعُ

ثــم أتــتــهُ بــعــدَ ذا عَـزمـةٍ — مــن ربِّهــ ليــس لهــا مَــدفَــعُ

أبـلِع وإلاّ لم تـكـنْ مُـبـلغـاً — واللهُ مــنــهـم عـاصـمٌ يَـمـنـعُ

فــعـنـدهـا قـام النـبـيُّ الذي — كــان بــمــا يــأمــرُهُ يَــصــدَعُ

يَــخــطــب مــأمــوراً وفـي كـفِّه — كـــفُّ عـــليٍّ نـــورُهـــا يَــلْمَــعُ

رافِــعُهــا أكــرمْ بــكــفِّ الذي — يَــرفــع والكــفِّ التــي تُـرفـعُ

يَــقــولُ والأمــلاكُ مـن حـولِهِ — والله فــيــهـم شـاهـدٌ يَـسـمَـعُ

مــن كــنــتُ مــولاه فـهـذا له — مولىً فلم يَرضَوا ولم يَقنعوا

فــاتّهــمــوه وانـحـنـت مـنـهـمُ — عــلى خــلافِ الصـادقِ الأضـلُعُ

وضـــلّ قـــوم غـــاظَهـــم قــولُه — كــأنّــمــا آنــافــهــمْ تُــجــدَعُ

حــتــى إذا وارَوْهُ فــي قـبـرِه — وانـصـرفـوا مـن دفِـنـهِ ضيَّعوا

مـا قـال بـالأمـسِ وأوصـى بـه — واشـتـروا الضُـرَّ بـمـا يَـنـفـعُ

وقـــطّـــعــوا أرحــامَه بــعــدَهُ — فــسـوف يُـجـزون بـمـا قـطّـعـوا

وأزمــعــوا غــدراً بــمـولاهـمْ — تـبّـاً لمـا كـانوا به أزمَعوا

لا هــم عــليــه يَـردوا حـوضَهُ — غــداً ولا هُــوْ فـيـهـمُ يَـشـفـعُ

حـوضٌ له مـا بـيـن صَـنـعا إلى — أيــلةَ أرضِ الشــامِ أو أوسَــعُ

يُــنــصــبُ فــيــه عــلمٌ للهُــدى — والحــوضُ مــن مــاءٍ له مُـتـرَعُ

يَــفــيــض مــن رحــمـتـه كـوثـرٌ — أبــيــضُ كــالفــضّــةِ أو أنـصَـعُ

حَــصــاهُ يــاقــوتٌ ومَــرجــانــة — ولؤلؤٌ لم تَــــجــــنِهِ إصْـــبَـــعُ

بَــطــحــاؤه مِــســك وحــافــاتُه — يَهــتــزُّ مــنـهـا مـونِـقٌ مُـونِـعُ

أخـضـرُ مـا دونَ الجَـنـى نـاضرٌ — وفــاقــعٌ أصــفــرُ مــا يَــطــلُعُ

والعِــطـرُ والرّيـحـانُ أنـواعُهُ — تَــســطــعُ إن هــبَّتــْ بـه زَعْـزَعُ

ريــحٌ مــن الجــنَّةــِ مــأمــورةٌ — دائمـــةٌ ليـــس لهـــا مَـــنــزعُ

إذا مَــرتــه فــاحَ مــن ريــحِه — أزكـى مـن المِـسـك إذا يَـسـطَعُ

فـــيـــه أبــاريــقُ وقِــدْحــانُه — يَـذبُّ عـنـهـا الأنـزعُ الأصْـلَعُ

يــذبُّ عــنــه ابــن أبـي طـالبٍ — ذبَّكـــَ جَـــربـــى إبـــلٍ تَــشْــرَعُ

إذا دنـوا مـنـه لكـي يَشربوا — قـيـلَ لهـم تـبّاً لكم فارجِعوا

دونـكـمـوا فـالتـمـسوا مَنهلاً — يُــريــكـم أو مَـطـعـمـاً يُـشْـبـعُ

هــذا لمــن والى بـنـي أحـمـدٍ — ولم يــكــنْ غــيــرَهــمُ يَــتْـبَـعُ

فــالفــوزُ للشــاربِ مـن حـوضِه — والويــلُ والذلُّ لمــن يَــمـنَـعُ

فـالنـاسُ يـومَ الحَـشرِ آياتُهم — خَــمــسٌ فــمــنـهـمْ هـالكٌ أربَـعُ

قـائدُهـا العِـجـلُ وفِـرعـونـهـا — وســامــريُّ الأمــةِ المُــفْــظِــعُ

ومـــارقٌ مـــن ديــنــه مِــخْــدَجٌ — أســــودٌ عـــبـــدٌ لُكَـــعٌ أَوْكَـــعُ

ورايــــةٌ قــــائِدُهــــا وجــــهُه — كـــأنّه الشـــمــسُ إذا تــطــلُعُ

غـداً يـلاقـي المـصـطـفى حيدرٌ — ورايـــةُ الحـــمــدِ له تُــرفَــعُ

مــولىً له الجــنّــةُ مــأمــورةٌ — والنــارُ مــن إجــلالِه تَـفْـزَعُ

إمــــامُ صـــدقٍ وله شـــيـــعـــةٌ — يُرووا من الحوض ولم يُمنعوا

بــذاك جـاءَ الوحـيُ مـن ربِّنـا — يـا شـيـعـةَ الحقِّ فلا تَجزعوا

البحر والقافية

القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • برسم: برسم: البِرسامُ: المُومُ. وَيُقَالُ لِهَذِهِ العِلَّة البِرسامُ، وكأَنه معرَّب، وَبِرْ: هُوَ الصَّدْرُ، وسَام: مِنْ أَسماء الْمَوْتِ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ الِابْنُ، والأَول أَصحُّ لأَن العلَّة إِذا كَانَتْ فِي الرأْس يُقَا …
  • بلقع: بلقع: مَكَانٌ بَلْقَعٌ: خالٍ، وَكَذَلِكَ الأُنثى، وَقَدْ وُصِفَ بِهِ الْجَمْعُ فَقِيلَ دِيارٌ بَلْقَع؛ قَالَ جَرِيرٌ: حَيُّوا المَنازِلَ واسأَلُوا أَطْلالَها: ... هَلْ يَرْجِعُ الخَبَرَ الدِّيارُ البَلْقَعُ؟ كأَنه وَضَعَ …
  • تلذع: تَلَذَّعَ يَتَلَذَّعُ تَلَذُّعاً :- ت النارُ: اتّقدت؛ تلذّعت نيرانُ الحرب.- الثسخصُ: توقّد ذهنـه؛ حدّثتـه في موضـوع يهمّه فتلذَّع وتحمّس.-: التفت يميناً وشمالاً وحـرّك لسانه من الغضب.
  • رسمه: رسم: الرَّسْمُ: الأَثَرُ، وَقِيلَ: بَقِيَّةُ الأَثَر، وَقِيلَ: هُوَ مَا لَيْسَ لَهُ شَخْصٌ مِنَ الْآثَارِ، وَقِيلَ: هُوَ مَا لَصِقَ بالأَرض مِنْهَا. ورَسْمُ الدَّارِ: مَا كَانَ مِنْ آثَارِهَا لَاصِقًا بالأَرض، وَالْجَمْع …
  • رقش: رقش: الرَّقْش كالنقْش، والرَّقَشُ والرَّقَشةُ: لَوْنٌ فِيهِ كُدْرَةٌ وَسَوَادٌ وَنَحْوُهُمَا. جُنْدَب أَرْقَشُ وحَيَّة رَقْشَاء: فِيهَا نُقَطُ سَوَادٍ وَبَيَاضٍ. وَفِي حَدِيثِ أُم سَلَمَةَ: قَالَتْ لِعَائِشَةَ، لَوْ ذكَّ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة