صــبــوتُ إلى سُـليْـمـى والرَّبـابِ
الشاعر: السيد الحميري · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر السيد الحميري، من عصر بين الدولتين، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
صــبــوتُ إلى سُـليْـمـى والرَّبـابِ — ومـا لأخـي المـشـيبِ وللتصابي
وربّ خــــــريـــــدةٍ ريّـــــا رَداحٍ — خَـــدَلَّجـــةٍ بَـــرْهـــرَهــةٍ كَــعــابِ
صموتِ الحَجِل تثنى المِرطَ منها — عـلى كَـفَـلٍ كـدِعـصِ الرمـلِ رابي
خــلوتُ بـهـا فـلم ألمـمْ بـسـوءِ — ولم يـكُ بـيـنـنـا غـيرُ العتابِ
إذا مـا المـرء شـابَ له قـذالٌ — وعــلَّله المــواشــطُ بــالخـضـابِ
فـــقـــد ولّت بَــشــاشــتُه وأودى — فـقـم يا صاحِ نَبكِ على الشبابِ
فــليــس بـعـائد مـا فـاتَ مـنـه — إلى أحــــدٍ إلى يـــومِ المـــآبِ
إلى يــوم يــؤوبُ النــاسُ فـيـه — إلى دنــيــاهُــم قـبـلَ الحـسـابِ
أديــن بــأنّ ذاك كــذاكَ حــقّــاً — وما أنا بالنُّشورِ بذي ارتيابِ
لأن الله خــــبَّر عــــن رجــــالٍ — حـيـوا مـن بـعـدِ درسٍ بـالترابِ
وأهــوجَ نــالَ جــهــلاً مـن عـليٌّ — فـــقـــلتُ له رويـــدَك للجـــوابِ
أليـس بـذي المـكـارمِ من قريشٍ — إذا عُـدوا وفـي الحَسَب اللُّبابِ
وفــــي الإســـلام أوَّلَ أوَّليـــهِ — وفـي الهـيـجـاءِ مشهورَ الضرابِ
بـــبـــدرٍ ثـــم أُحْـــدٍ ثــم سَــلْعٍ — غـداةَ غـدا بـأبـيـضَ غـيـر نـابِ
إلى عــمـرٍو وعـمـرو مـن قـريـشٍ — تـمـكّـن مـن ذُراهـا فـي النِّصابِ
ألا يـا قـومِ للعَـجَـبِ العُـجـابِ — لِخُــفِّ أبـي الحـسـيـن وللحُـبـابِ
عَـــدوٌّ مـــن عُــداةِ الجــنِّ وغــدٌ — بـعـيـدُ فـي المَـرادة مـن صوابِ
أتــى خُــفّــاً له وانـسـابَ فـيـه — لنــيــهــشَ رجــلَه مــنــه بـنـابِ
ليـنـهـشَ خـيرَ من ركب المطايا — أمـيـرَ المـؤمـنـيـنَ أبـا تُـرابِ
فَــخَــرَّ مــن السـمـاء له عُـقـاب — مـن العُـقـبـان أو شبهُ العُقابِ
فــطــارَ بــه فــحــلّق ثـم أهـوى — بـــه للأرضِ مـــن دونِ السَّحــابِ
فــصــكّ بِــخُــفِّهــِ وانـسـابَ مـنـه — وولّى هــاربــاً حَــذَرَ الحِــصــابِ
إلى جُــحــر له فــانـسـاب فـيـه — بـعـيـدِ القـعـر لم يُـرتَجْ ببابِ
كـريـهُ الوجـهِ أسـودُ ذو بـصـيصٍ — حــديــدُ النـابِ أزرقُ ذو لُعـابِ
يَهِــــلّ له الجـــريـــءُ إذا رآه — حــثـيـثُ الشّـدِّ مـحـذورُ الوِثـابِ
تـــأخـــرّ حَــيْــنُه ولقــد رمــاه — فـــأخـــطــأه بــأحــجــارٍ صِــلابِ
ودوفــع عــن أبــي حــســنٍ عــليٍّ — نـقـيـعُ سِـمـامِه بـعـدَ انـسـيـابِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحجل: حجل: الحَجَل: القَبَج: وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الحَجَل الذُّكُورُ مِنَ القَبَج، الْوَاحِدَةُ حَجَلة وحِجْلانٌ، والحِجْلى اسْمٌ لِلْجَمْعِ، ولم يجيء الْجَمْعُ عَلَى فِعْلى إِلَّا حَرْفَانِ: هَذَا والظِّرْبى جَمْعُ ظَرِبَان …
- المرط: مرط: المَرْطُ: نَتْفُ الشَّعْرِ والرِّيش والصُّوف عَنِ الْجَسَدِ. مرَطَ شعرَه يَمرُطُه مَرْطاً فانْمَرط: نَتَفَهُ، ومرَّطه فتَمرَّط؛ والمُراطةُ: مَا سَقَطَ مِنْهُ إِذا نُتِف، وَخَصَّ اللِّحْيَانِيُّ بالمُراطةِ مَا مُرِطَ …
- بالخضاب: الخِضَاب : ما يُخْضَبُ به من حناء وغيره؛ بالخِضاب يتحوَّل مظهر الشيخ إلى شاب.
- بعائد: العَائِدُ [عود]: فا.-: الراجع؛ استُقبل العائد إلى وطنه استقبالاً حافلاً.-: زائر المريض؛ يستحسن ألاّ يُطيل العائد جلسته مع المريض ج عُوّادٌ وعُوَّد.- والعائدة: الدَّخلُ أو ما يعود على الشخص من ربح؛ تنقص عائدات البترول بهب …