بــــيـــتُ الرســـالةِ والنـــبـــوةِ والذ
الشاعر: السيد الحميري · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر السيد الحميري، من عصر بين الدولتين، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الهمزة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بــــيـــتُ الرســـالةِ والنـــبـــوةِ والذ — يــنَ نُــعِــدُّهــمْ لِذنــوبِــنــا شــفــعــاءَ
الطـــاهـــريـــنَ الصـــادقـــيـــنَ العــا — لمـــــيـــــنَ الســــادةَ النــــجــــبــــاءَ
إنّــي عــلقــتُ بــحــبــهــمْ مــتــمــسّـكـاً — أرجـــــو بـــــذاكَ مــــن الإله رضــــاءَ
أَسِـــواهـــم أَبـــغـــي لنــفــســي قُــدوةً — لا والذي فَـــطَـــر الســـمـــاءَ ســمــاءَ
مَـــن كـــان أوّلَ مــن أبــادَ بــســيــفِهِ — كُــــفّـــارَ بـــدرِ واســـتـــبـــاحَ دمـــاءَ
مَـــن ذاكَ نـــوّهَ جُـــبـــرئيــلٌ بــاســمِهِ — فـــي يـــوم بـــدرٍ يَـــســمــعــونَ نــداءَ
لا ســيــفَ إلاّ ذو الفـقـارِ ولا فـتـى — إلاّ عـــــــليٌّ رفـــــــعـــــــةً وعَـــــــلاءَ
مَــن انــزل الرحــمـنُ فـيـهـمْ هـل أتـى — لمـــــا تَـــــحــــدَّوْا للنــــذورِ وَفــــاءَ
مــن خــمــســةٍ جــبـريـلُ سـادِسـهـمْ وقـد — مــدَّ النــبــيُّ عــلى الجــمــيــعِ عَـبـاءَ
مَــن ذا بِــخــاتَــمــهِ تَــصَــدَّقَ راكِــعــاً — فـــأثـــابـــه ذو العـــرشِ عــنــهُ وَلاءَ
يــا رايــةُ جــبــريــلُ ســارَ أمــامَهــا — قِـــدمـــاً واتــبــعَهــا النــبــيُّ دعــاءَ
اللهُ فـــــضّـــــله بـــــهـــــا ورســــولُه — واللهُ ظـــــاهَـــــرَ عــــنــــدَهُ اللآلاءَ
مَــن ذا تَــشــاغــل بــالنــبــيِّ وغُـسْـلِه — ورأى عــــن الدنـــيـــا بـــذاكَ عَـــزاءَ
مَــن كــان أعــلمَهــمْ واقــضــاهـمْ ومـن — جـــعـــلَ الرعـــيـــةَ والرُّعـــاةَ ســـواءَ
مَــن كــان بــابَ مـديـنـةِ العـلمِ الذي — ذكـــــرَ النُّزولَ وفـــــسَّر الأَنــــبــــاءَ
مَــن كــان أخْــطَــبَهُــم وأنْـطَـقَهُـم ومـن — قــد كــان يَــشــفــي قــولُه البُــرَحــاءَ
مَــن كــان أَنــزعـهـم مـن الإشـراكِ أو — للعــلمِ كــان البــطــنُ مــنــه حَــفــاءَ
مَن ذا الذي أُمِروا إذا اختلفوا بأنْ — يَـــرضَـــوْا بـــهِ فـــي أمــرِهِــمْ قَــضَّاــءَ
مَـــن كـــان أرسَــله النــبــيُّ بــســورةٍ — فــي الحــجِّ كــانــت فَــيْــصَــلاً وقـضـاءَ
مَـــن ذا الذي أوصـــى إليــه مــحــمــدٌ — يَــقــضــي العِــداتِ فــانـفـذَ الإيـصـاءَ
مَــن ذا الذي حــمــلَ النــبــيُّ بـرأفـةٍ — ابـــنَـــيْهِ حـــتّـــى جــاوزَ الغَــمْــضــاءَ
مَــن قــال نـعَـم الراكـبـانِ هـمـا ولم — يــكــنِ الذي قــد كــانَ مــنــه خــفَــاءَ
مَــن ذا مــشــى فــي لَمْــعِ بــرقٍ سـاطِـعٍ — إذ راح مـــن عـــنــدِ النــبــيِ عِــشــاءَ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العا: الألْعاءُ [لعو]: [بصيغة الجمع] السُّلاميَّاتُ من الأصابع.
- الفقار: الفَقَارُ : خَرَزُ الظَّهر أو عِظامُ السلسلة العَظميّة الظهْرية، الواحدة فَقارَة/ فَقَارُ الجوزاء كواكبها.
- انزل: أنْزل يُنْزِل إِنْزَالا - الشيءَ: جعله ينزل؛ وَأَنْزَلَ لكُمْ منَ السَّمَاء مَاءً .- اللهُ الكلام على نبيّه: أوحى به إليه هُو الَّذِي أَنْزلَ عَلَيْكَ الكِتابَ .- الضيفَ: أحلّه عنده أو هيّأ له نزله.- حاجته علىكريمٍ: سأله …
- بسيفه: السِّيفَةُ [ سوف]: البُعدُ؛ كم سِيفةُ هذه لأرض؟.