أتكثر في الأبصار هذي الثواقب
الشاعر: صالح الكواز الحلي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر صالح الكواز الحلي، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أتكثر في الأبصار هذي الثواقب ... وتعظم للوراد هذي المشارب
ببيت ابن من قام الوجود بسرهم ... فمن جودهم أنهاره والكواكب
ولو هبطت وهو الصعود لبيتهم ... ذكاء وما منها الأشعة كاسب
وسالت من الأنهار ما قد أعده ... آله الورى للمتقين الأطائب
لما كان ذا إلا القليل بحقهم ... وما كان إلا بعض ما هو واجب
بكاظمهم غيظاً سما حسن العلا ... وأحمدهم فعلاً تنال الرغائب
كأن الذي يعطيه باقٍ بكفه ... وأن الذي يبقى وإن قل ذاهب
فتى لا يبالي إن تفرق ماله ... وقد جمعت فيه لديه المناقب
ومن عجب أنى يلام على الندى ... فتى قد نمته الأكرمون الأطائب
إذا كانت الأبناء فيها شمائل ... لآبائها فالأمهات نجائب
ولما رأى الأعراب تعلي بيوتها ... وتطلب فخراً وهو نعم المطالب
بنى بيت شعرٍ فيه يجتمع النهى ... وتفخر أملاك السما لا الأعارب
إذا قلته جون السحاب يقول لي ... صه أين مني في المنال السحائب
إذا انعقدت أبدت على الناس غيهباً ... وأني الذي تنجاب عن الغياهب
كأن عمادي سوق دوحٍ ثماره ... وأوراقه شهب السماء الثواقب
فــــهــــن رجوم للعدا وهدايةٌ ... لطلاب نهج الحق والحق لاحب
وإن أنس لا أنس الهمام أخا النهى ... فتى كنهه عن طائر الفكر عازب
له أسوةٌ في كل داعٍ إلى الهدى ... وإن قيل في الدعوى وحاشاه كاذب
عليه سلام اللَه ما ذكر اسمه ... ووافاه في أسماء آباه خاطب
وما أشرقت شمس النهار بمشرقٍ ... وما حازها عند المساء المغارب
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الصعود: صعد: صَعِدَ المكانَ وَفِيهِ صُعُوداً وأَصْعَدَ وصَعَّدَ: ارْتَقَى مُشْرِفاً؛ وَاسْتَعَارَهُ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ للعرَض الَّذِي هُوَ الْهَوَى فَقَالَ: فأَصْبَحْنَ لَا يَسْأَلْنَهُ عنْ بِما بِهِ، ... أَصَعَّدَ، فِي عُلْوَ، … (لسان العرب)
- المشارب: شرب: الشَّرْبُ: مَصْدَرُ شَرِبْتُ أَشْرَبُ شَرْباً وشُرْباً. ابْنُ سِيدَهْ: شَرِبَ الماءَ وَغَيْرَهُ شَرْباً وشُرْباً وشِرْباً؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ … (لسان العرب)
- ببيت: بيت: البَيْتُ مِنَ الشَّعَر: مَا زَادَ عَلَى طريقةٍ وَاحِدَةٍ، يَقَع عَلَى الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ؛ وَقَدْ يُقَالُ لِلْمَبْنِيِّ مِنْ غَيْرِ الأَبنية الَّتِي هِيَ الأَخْبِيَةُ بَيْتٌ؛ والخِباءُ: بَيْتٌ صَغِيرٌ مِنْ صُوفٍ … (لسان العرب)
- بسرهم: بسر: البَسْرُ: الإِعْجالُ. وبَسَرَ الفَحْلُ الناقةَ يَبْسُرُها بَسْراً وابْتَسَرَها: ضَرَبَهَا قَبْلَ الضَّبَعَةِ. الأَصمعي: إِذا ضُرِبَت الناقةُ عَلَى غَيْرِ ضَبَعَةٍ فَذَلِكَ البَسْرُ، وَقَدْ بَسَرَها الفحلُ، فَهِيَ مَ … (لسان العرب)
- بكفه: كفه: ابْنُ الأَعرابي: الكافِهُ رئيسُ العَسْكَرِ، وَهُوَ الزَّويرُ وَالْعَمُودُ والعِمادُ والعُمْدةُ والعُمْدانُ؛ قَالَ الأَزهري: هَذَا حَرْفٌ غَرِيبٌ. (لسان العرب)