سر يوماً شانيك واغتم دهراً

الشاعر: صالح الكواز الحلي · البحر: الخفيف

هذه القصيدة من شعر صالح الكواز الحلي، من العصر الحديث، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سر يوماً شانيك واغتم دهراً ... رب حــــلو لطاعم عاد مرا

كاشح سر لعقة الكلب أنفاً ... ثم في غمه القديم استمرا

ضحك الدهر منه إذ طال تيهاً ... بسرورٍ كصحوة الموت عمرا

يا أبا جعفرٍ ومن قد رمته ... أعين الحاسدين في الفضل شزرا

لا أقــــر الإله أعــــين قومٍ ... نظرتكم مزورة لن تقرا

إن عذر الزمان الخصم هوناً ... فاراه حلواً وأسقاه مرا

فتولى والخزي يغشاه جهراً ... ضعف ما قد غشا بصفين عمروا

لم يزلا نعلاك عنك لهون ... لا ولا أنت قد تشاغلت فكرا

بل بدا من علاك للخلق مالم ... تحض منه عقولها العشر عشرا

ولكم قد أحطت في علم غيبٍ ... غيركم لم يحط به قد خبرا

فخشيت الإسلام فيك يقولو ... ن كما قالت المغالون كفرا

وتصوبت قيد رمحٍ فحلت ... لك من ذا في قاب قوسين ذكرا

فلذا كل من على الأرض ضجت ... وضجيج السماء أعظم أمرا

لو أطاقت أم السماء لضمتك ... إليها حرصاً عليك وبرا

ولأحنت عليك كالأم شوقاً ... وانعطافاً وشرفت بك حجرا

ووقــــت الوصــــل للأرض رفقاً ... بك كي لا تنال من ذاك ضرا

ولكانت ذكاؤها لك فرشاً ... ووساداً من النجوم البدرا

قد حكيت الصديق يوسف لما ... أن هوى في غيابة الجب صبرا

بل رأيت النار التي قد رآها ... صاحب الطور يوم قد خر ذعرا

ولعمري حكيته غير لا أدري ... أذعراً هويت أم كان شكرا

أم عرا ذكر كربلا منك قلباً ... حني قاربت للمحرم شهرا

أن متناً شكوته طال ما زا ... حمت فيه من الملائك غرا

قبلت كفه الملوك ونالت ... من ناداها العافون بيضاً وصفرا

فهي طوراً غنى المقل وطوراً ... تغتدي للغني عزاً وفحرا

وبنوك الكرام أطيب ولدٍ ... نجباء الآباء بطناً وظهرا

بلغوا غاية العلا حيث كلٌّ ... راح يقفو في سيره لك أثرا

والذي يهتدي بمهدي عصر ... ليس يخشى عن قصده الحور فترا

حملوا عبأ كل مجدٍ أثيل ... مثلما تحمل القوادم نسرا

كيف لا يهتدي مضل رآهم ... وهم آيةٌ إلى الحق كبرى

يا بني الوحي قد زففت إليكم ... من بنات الأفكار غراء بكرا

لم اسمها على سواكم علوا ... ولو أني قد كان لي البدر صهرا

إنما الشعر ما هو المدح فيكم ... وهو في مدح غيركم راح هجرا

مدحكم في جميع قسمٍ من ال ... قول لقد سار في البرية ذكرا

فهو وحي أتى وجاء حديثاً ... وبدا خطبةً ونظماً ونثرا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • استمرا: مرأ: المُرُوءَة: كَمالُ الرُّجُولِيَّة. مَرُؤَ الرجلُ يَمْرُؤُ مُرُوءَةً، فَهُوَ مَرِيءٌ، عَلَى فعيلٍ، وَتمَرَّأَ، عَلَى تَفَعَّلَ: صَارَ ذَا مُروءَةٍ. وتَمَرَّأَ: تَكَلَّفَ المُروءَة. وتَمَرَّأَ بِنَا أَي طَلَب بإِكْرام … (لسان العرب)
  • الحاسدين: حسد: الْحَسَدُ: مَعْرُوفٌ، حَسَدَه يَحْسِدُه ويَحْسُدُه حَسَداً وحَسَّدَه إِذا تَمَنَّى أَن تَتَحَوَّلَ إِليه نِعْمَتُهُ وَفَضِيلَتُهُ أَو يُسْلَبَهُمَا هُوَ؛ قَالَ: وَتَرَى اللبيبَ مُحَسَّداً لَمْ يَجْتَرِمْ ... شَتْمَ … (لسان العرب)
  • بسرور: سرر: السِّرُّ: مِنَ الأَسْرار الَّتِي تُكْتَمُ. وَالسِّرُّ: مَا أَخْفَيْتَ، وَالْجَمْعُ أَسرار. وَرَجُلٌ سِرِّيٌّ: يصنع الأَشياءَ سِرّاً مِنْ قَوْمٍ سِرِّيِّين. والسرِيرةُ: كالسِّرِّ، وَالْجَمْعُ السرائرُ. اللَّيْثُ: الس … (لسان العرب)
  • بصفين: صفن: الصَّفْنُ والصَّفَنُ والصَّفْنَة والصَّفَنَةُ: وِعاء الخُصْية. وَفِي الصِّحَاحِ: الصَّفَنُ، بِالتَّحْرِيكِ، جِلْدَةُ بَيْضَةِ الإِنسان، وَالْجَمْعُ أَصْفانٌ. وصَفَنَه يَصْفِنُه صَفْناً: شَقَّ صَفَنَه. والصُّفْنُ: كا … (لسان العرب)
  • تشاغلت: شغل: الشَّغْل والشَّغَل والشُّغْل والشُّغُل كُلُّه وَاحِدٌ، وَالْجَمْعُ أَشْغَالٌ وشُغُول؛ قَالَ ابْنُ مَيّادة: وَمَا هَجْرُ لَيْلَى أَن تَكُونَ تَباعَدَتْ ... عَلَيْكَ، وَلَا أَن أَحْصَرَتْكَ شُغُولُ وَقَدْ شَغَلَه يَشْ … (لسان العرب)
  • تقرا: قرأ: القُرآن: التَّنْزِيلُ الْعَزِيزُ، وَإِنَّمَا قُدِّمَ عَلَى مَا هُوَ أَبْسَطُ مِنْهُ لشَرفه. قَرَأَهُ يَقْرَؤُهُ ويَقْرُؤُهُ، الأَخيرة عَنِ الزَّجَّاجِ، قَرْءاً وقِراءَةً وقُرآناً، الأُولى عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، فَهُو … (لسان العرب)
  • شانيك: شأن: الشَّأْنُ: الخَطْبُ والأَمْرُ والحال، وجمعه شُؤونٌ وشِئانٌ؛ عَنِ ابْنِ جِنِّي عَنْ أَبي عَلِيٍّ الْفَارِسِيِّ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ؛ قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: مِنْ شأْنه أَن يُعِز … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة