أَوَجــهُـكِ ذا أَم ذا هُـوَ البَـدرُ طـالِعُ

الشاعر: صالح بن محمد آل مبارك · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر صالح بن محمد آل مبارك، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَوَجــهُـكِ ذا أَم ذا هُـوَ البَـدرُ طـالِعُ — وَثَــغــرُكِ ذا أَم لاعِــجُ البَــرقِ لائِحُ

وَذا الدُّرُّ أَم هـــذا أَقـــاحٌ مُـــنَـــضَّدٌ — بِــفِــيــكِ وذا لَيـلٌ أَمِ الشَّعـرُ طَـافِـحُ

وذاكَ هِــلالٌ أَم جَــبــيــنٌ لَنــا بَــدا — فــأَســفَـرَتِ الظَّلـمـاءُ واللَّيـلُ جـانِـحُ

وَتِـــلكَ نِـــبـــالٌ أَم عُـــيُــونٌ رَواشِــقٌ — إِذا نَــظَــرَتـنـا صـاحَ بـالقَـلبِ صـائِحُ

وذا مَـــبـــسَــمٌ كــالأُرجُــوانِ مُــعَــسَّلٌ — بِهِ الصَّبــُّ مُـضـنـىً مـا تَـغَـنَّتـ صَـوادِحُ

وهَــذا قَــنــاً أَم ذا قَــوامٌ مُهَــفـهَـفٌ — فـهَـا هُـوَ مِـن سُـكـرِ الهَـوى مُـتـمَـائِحُ

وَتِــلكَ حُــقــوقٌ أَم نُهُــودٌ بِــصَــدرِهــا — بِهـا الحِـبُّ مَـشـغُوفٌ لَها الدَّمعُ سافِحُ

وَخَـصـرٌ نَـحِـيـلٌ يَـشـتَـكـي ثِـقـلَ رِدفِهـا — ســأَذكُــرُهـا مـا نـاحَ بـالأَيـكِ نـائِحُ

عَـلى مِـثـلِهـا ذُو النُّسـكِ يـترُكُ نُسكَهُ — وَيَــســأَلُ مَــولاهُ الكَــريــمَ يُــسـامِـحُ

فــتــاةٌ لهــا حُــســنُ الطِـبـاعِ سَـجِـيَّةٌ — وَأَخــلاقُهــا رَوضٌ مِــنَ الحُـسـنِ فـاتِـحُ

فَــيـا عـاذِلي فِـيـهَـا تَـرَفَّقـ بـمُـدنَـفٍ — مَــدامِــعُهُ كــالسُّحــبِ وَالقَــلبُ ســارِحُ

أَتـــعـــذِلُنــي فــي حُــبِّ رِيــمٍ عَهِــدتُهُ — صَـــفـــيّــاً وَفِــيّــاً لِلأحِــبَّةــِ مــانِــحُ

مَهـــاةٌ لَهـــا كُــلُّ المِــلاحِ خَــواضِــعٌ — فَـيـا لائِمـي أَقـصِـر فَـمـا أَنـتَ ناصِحُ

هِـيَ البَـدرُ حُـسـناً وَالقَنا مِثلُ قَدِّها — وَقَــلبــيَ يَــرعــاهــا وَلَو أَنـا نـازِحُ

فَـيـا بَـدرُ رِفـقاً بِالفُؤادِ الَّذي غَدا — يُـــغـــادِيـــهِ وَجـــدٌ مُـــؤلِمٌ وَيُـــرَاوِحُ

تَــرَفَّقــ بِــصَــبٍّ لم يَــزَل بِـكَ مُـغـرَمـاً — وواصِــلهُ إِنَّ الوَصــلَ فــيــهِ مَــصــالحُ

وَإِيّـــاكَ تُـــصـــغِـــي لِلمُـــعَـــنِّفــِ إِنَّهُ — عَــدُوٌّ فــلا تَــســمَـع وَقُـل أَنـتَ قـادِحُ

أَيَــعــذِلُنـا فـي الحُـبُّ والحُـبُّ مَـذهَـبٌ — لِشَـيـخٍ نـمَـتـهُ الأَكـرَمُـونَ الجَـحـاجِـحُ

بَـغِـيضُ الرَّدى غَيظُ العِدا عَلَمُ الهُدى — جَـزيـلُ العَـطـا مَـن يَـلقَهُ فَهـوَ رابـحُ

حَــليـفُ الوَفـا خِـلُّ الصَّفـا سَـيِّدٌ غَـدا — لَهُ شَـــرَفٌ ســـامٍ وَشـــانِـــيــهِ قــامِــحُ

رَحِـيـبُ المُـحَـيَّاـ واسِـعُ البـاعِ مِـقوَلٌ — حَــمِــيــدُ المَـسـاعِـي لِلغَـوامِـضِ شـارِحُ

فـصِـيـحٌ لَهُ التَّقـدِيـمُ فـي كُـلِّ مَـشـهَـدٍ — إِذا جـالَ فـي عِـلمٍ فَـمـن ذا يُـنـاضِـحُ

لَهُ هِـــمـــمٌ أَعـــيَـــت فُــحُــولَ زَمــانِهِ — ومـا يَـذكُـرُ المِـعـشـارَ مَـن هـوَ مادِحُ

فَــإِن شِــئتَ نَـثـراً أَو قَـرِيـضـاً فَـإِنَّهُ — نَـبـيـهٌ لَهُ التَّقـدِيـمُ وَالعَـقـلُ راجِـحُ

وَإِن شِــئتَ بَــذلاً مِــن خِــضَــمِّ نَــوالِهِ — تَــلَقَّاــكَ بِــالبُــشــرى وَقـامَ يُـصـافِـحُ

وَإِن شِــئتَ نَــيــلَ العِـلمِ مِـنـهُ فـإِنَّهُ — هُوَ البَحرُ عِلماً لا النِطافُ الضَحاضِحُ

فــعــبـد عَـزيـزٍ أَنـتَ أُنـسِـي وَراحَـتِـي — وَقُــربُــكَ يُــحــيــيــنِـي وَبُـعـدُكَ فـادِحُ

فَهــاكَ قَــرِيــضــاً حــاكَهُ ذِهــنُ قـاصِـرٍ — فَـسـامِـح حَـبـيـبـي فـاللَّبـيـبُ يُـسـامِحُ

عَــلَيــكَ سَــلامِــي مــا تَــأَوَّهَ عــاشِــقٌ — عَــلى خِــلِّهِ أَو نــاحَ بــالأَيـكِ نـائِحُ

ومــا ذَكَــرَ المُــشــتــاقُ أَهــلَ وِدادِهِ — وَمـا هَـمَـلَت مِـنـهُ العُـيُـونُ السَّوافِـحُ

ومــا راحَ فــي لَيــلٍ بَهِــيــمٍ مُـغَـرِّداً — بِـــصَـــوتٍ شَــجِــيٍّ كــلَّمــا حَــنَّ ســانِــحُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بصدرها: صدر: الصَّدْر: أَعلى مقدَّم كُلِّ شَيْءٍ وأَوَّله، حَتَّى إِنهم لَيَقُولُونَ: صَدْر النَّهَارِ وَاللَّيْلِ، وصَدْر الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ وَمَا أَشبه ذَلِكَ مُذَكَّرًا؛ فأَما قول الأَعشى: وتَشْرَقُ بالقَوْل الَّذِي قَدْ …
  • سافح: سَافَحَ يُسَافِحُ سِفَاحاً ومُسَافَحَةً :- المرأةَ: أَقامَ معها من غير زواج صحيح.
  • صائح: صَايَحَ يُصَايِحُ صِيَاحاً ومُصَايَحَةً : - القومُ: صاحَ بعضهم ببعض.- ـه: ناداه وصاح به.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • لعمرك ما الدنيا العريضة بالدنيا
  • صنعت جميلا فوق ما يصنع الأولى
  • خليلي مالي أبصر الدهر راضيا
  • غريب وإني في العشيرة والأهل
  • من لوجدي وحيرتي والتهابي
  • دنوا لقد أوهى تجلدي البعد