يَقول بِالنَص الصَحيح مَجدي

الشاعر: صالح مجدي · البحر: الرجز

هذه القصيدة من شعر صالح مجدي، من العصر الحديث، وتقع في 44 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يَقول بِالنَص الصَحيح مَجدي ... مبتدئاً باسم المعيد المبدي

مُصَلياً بَعد الثَنايا وَالحَمد ... عَلى نبيٍّ جاء مِن معدّ

يَهدي البَرايا بِالرضا وَالبشرِ ... في سنّ ست قَد دَخَلت المَكتبا

وَكانَ في القُرآن لي مُؤدّبا ... يَقرأ بِالسَبع وَكُلٌّ قَد صَبا

إِلَيهِ لَما صارَ لِلعلم أَبا ... يَلفظ مِن فيهِ نَفيسَ الدرِّ

وَبَعد عامين وَنصف عامِ ... خَتنت يَوم مَوسم الخِتامِ

وَفيهِ فازَ الشَيخ بِالمَرامِ ... مِن والدي وَرفعة المَقامِ

وَنالَ مِن عمِّيــ عَظيم الأَجرِ ... وَمُذ بَلغت التسع ماتَت أُمي

وَقَبلَها قَد ماتَ أَيضاً عَمِّي ... فَاِزداد مِن هَذا المصاب هَمي

وَالجسم مِني قَد رُمِي بِالسقم ... وَمَدمعي أَضحى كَبَحر يَجري

وَكانَ في الخَميس بَعد الواحِدَهْ ... مَوتُ أَخٍ لي بَعد فَقد الوالدهْ

فَكُنت مِن تِلكَ الخُطوب الزائِدَه ... ما لي لسقمي في حَياتي فائِدَه

وَكُدت قَبل الوَقت أَقضي عُمري ... وَبَعد ذا دخلت في حلوانِ

بِمَكتب الميري مَع الغلمانِ ... وَفُزت مِن سَبقي عَلى الأَقران

بِرُتبة الجاويش في اِمتِحاني ... وَكُنت قَد بَلَغت سنَّ العَشر

وَمِلت عَن حلوان مَع أَمثالي ... لِلجيزة الغَرّا بِأَمر الوالي

لَكننا عَن هَذِهِ في الحال ... سرنا إِلى قَصر مشيد عالي

وَكانَ ذا مِن بَعد سلخ شَهر ... وَالقَصر هَذا كانَ قَصر العَيني

فيهِ أَقَمت مَعهم يَومينِ ... ثُمَ اِنتَحيت لابس الخفين

مَــــدرسة الأَلسُن دُون مينِ ... بَعدَ اِمتِحان عاد لي بِالشُكر

وَلاثنتين بَعدَ خَمسين ظَهرْ ... أَن اِنتِقالي كانَ في نُصف صَفرْ

فَهِمتُ بِالعلم وَلازَمت السَهر ... كَي أَجتَني ما طابَ مِن حُلو الثَمَر

وَأَكتسي ثَوب العُلا وَالفَخر ... وَقَد صَرَفت أَنفُس الأَوقات

في حفظ ما دَقَّ مِن اللُغات ... وَكُنت في الدُروس بِالتِفات

أَروي صَحيح القَول عَن ثِقات ... مِن كُل يَعروفٍ لَبيب حبر

وَكُل فَن مِن فُنون العربِ ... بَلَغت فيهِ بِاجتِهادي أَربي

لا سِيما فَنّ غَريب الأَدَب ... فَإِنَّني دوّنته في كُتب

تَبقى بِلا طيّ لِيَوم النَشر ... وَفي الفرنساوي تَعالى نجمي

وَمِنهُ قَد أَحرَزت أَوفى سَهم ... وَمن مَعانيه تَحلّى فهمي

بِحلية الدُر البَديع النظم ... وَجَوهَر اللَفظ العَجيب النَثر

وَفي ثَلاث بَعد خَمسين مَضى ... لي مِن أَبي أَخ كَبير بِالقَضا

إِلى وصال الحور في دار الرضا ... لَكنهُ أَجَّجَ لي نار الغَضا

لَما تَوارى جسمه في القَبر ... وَكانَ هَذا الأَخ في المَصالح

قُبطان غَليون بِظَهر المالح ... وَكــــانَ ذا عَــــزم وَرَأى ناجح

وَمَتجر في كُل شَيء رابح ... وَخبرة في سَيره بِالبَحر

أَمــــا أَبــــي فَإِنَّهُ لفقده ... ما عاشَ إِلا حجةً مِن بَعده

وَقَد ثَوى برحمة في لَحده ... فَراعَني لِمَوته بِبُعده

وَعيل مِن هَذا المُصاب صَبري ... وَمُذ عَدمت الأَهل وَالأَقاربا

أَصبَحت وَحدي عَن وُجودي غائِبا ... وَلَم أَجد مِن بَعدهم لي صاحِبا

وَلا مُعيناً يَدفَع المَصائِبا ... عَني وَيَسعى في تَلافي أَمري

وَالعلة اِستَولت عَلى فؤادي ... شَهراً وَأَلقتني عَلى وسادي

لَكنَّني مَع ذاكَ لاجتهادي ... ما جَفَّ في هَذا العَيا مدادي

وَلا طَرحت الدَرس خَلف الظَهر ... وَعندَما تَوجه الشِفاءُ

وَأَثــــــمَــــــر الدوا وَزال الداءُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح:

  • التسع: تسع: التِّسْع والتِّسعة مِنَ الْعَدَدِ: مَعْرُوفٌ تَجْرِي وُجُوهُهُ عَلَى التأْنيث وَالتَّذْكِيرِ تِسْعَةُ رِجَالٍ وَتِسْعُ نِسْوَةٍ. يُقَالُ: تِسْعُونَ فِي مَوْضِعِ الرَّفْعِ وَتِسْعِينَ فِي مَوْضِعِ النَّصْبِ وَالْجَرّ … (لسان العرب)
  • المبدي: مبد: مأْبد: بَلَدٌ مِنَ السَّراة؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: يَمانِية، أَحْيا لهَا مَظَّ مَأْبِدٍ ... وآلِ قَراسٍ صَوْبُ أَسْقِيةٍ كُحْلِ وَيُرْوَى أَرْمِيةٍ؛ وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْبَيْتُ مَظَّ مَائِدٍ، وسيأْتي ذِكْرُهُ. (لسان العرب)
  • المعيد: (عَيَدَ) الْعَيْنُ وَالْيَاءُ وَالدَّالُ قَدْ مَضَى ذِكْرُهُ فِي مَحَلِّهِ، لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْأَصْلُ. (مقاييس اللغة)
  • بالرضا: الرِضْوانُ: الرِضا، وكذلك الرُضْوانُ بالضم. والمرضاة مثله. ورضيت الشئ وارْتَضَيْتُهُ فهو مَرْضِيٌّ، وقد قالوا: مَرْضُوٌّ فجاءوا به على الأصلِ والقياسِ. ورَضيتُ عنه رِضاً مقصورٌ، وهو مصدرٌ محضٌ، والاسم الرِضاءُ ممدود، عن … (الصحاح)
  • بالسبع: سبع: السَّبْعُ والسبْعةُ مِنَ الْعَدَدِ: مَعْرُوفٌ، سَبْع نِسوة وسبْعة رِجَالٍ، وَالسَّبْعُونَ مَعْرُوفٌ، وَهُوَ العِقْد الَّذِي بَيْنَ السِتِّينَ وَالثَّمَانِينَ. وَفِي الْحَدِيثِ: أُوتِيتُ السَّبْعَ المَثاني، وَفِي رِو … (لسان العرب)
  • بالمرام: رأم: رَئِمتِ الناقةُ وَلَدَهَا تَرْأَمُهُ رَأْماً ورَأَماناً: عطفتْ عَلَيْهِ وَلَزِمَتْهُ، وَفِي التَّهْذِيبِ: رِئْماناً أَحَبَّتْهُ؛ قَالَ: أَم كَيْفَ يَنْفَعُ مَا تُعْطي العَلُوقُ بِهِ ... رئْمانُ أَنْفٍ، إِذا مَا ضُنّ … (لسان العرب)
  • بالنص: (نَصَّ) النُّونُ وَالصَّادُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى رَفْعٍ وَارْتِفَاعٍ وَانْتِهَاءٍ فِي الشَّيْءِ. مِنْهُ قَوْلُهُمْ نَصَّ الْحَدِيثَ إِلَى فُلَانٍ: رَفَعَهُ إِلَيْهِ. وَالنَّصُّ فِي السَّيْرِ أَرْفَعُهُ. يُقَالُ: … (مقاييس اللغة)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة