عــام عَـلى مـصـر السَـعـيـد جَـديـدُ

الشاعر: صالح مجدي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة وطنية

هذه القصيدة من شعر صالح مجدي، من العصر الحديث، وتقع في 41 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة وطنية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عــام عَـلى مـصـر السَـعـيـد جَـديـدُ — بِــاليــســر جــاء وإنــه لســعـيـدُ

وَالنـيـل فـاض وَعَـن قَـريـب يَرتَوي — مِــنــهُ بِــحـيـرةُ قـطـرهـا وَصَـعـيـد

وَالأَرض بَــعــد الرَي تَــلبـس حـلةً — خَـضـراء وَالغُـصـن الرَطـيـب يَـمـيد

وَبــيــمــن هَــذا الداوريّ وَعَــدله — مــصــرٌ إِلى عَهــد الشَـبـاب تَـعـود

أَوَ لَيـــــسَ أَن اللَه أَيَّدَهـــــا بِهِ — فـي عَـصـرِنـا فَـأَعَـزَّهـا التَـأيـيـد

يا أَيُّها النيل المُبارك أَنتَ في — زَمَـن الوَفـاء لَدى الأَنـام حَـميد

لَكـن أَبـو العـليـا سَـعـيد دائِماً — لِلبَـــذل بَـــحـــر وافـــر وَمَــديــد

شـتـان بَـيـنـك يـا عَـزيـز وَبَـيـنه — فــي نَــفــعـنـا وَلَوَ اَنَّهـُ مَـحـمـود

هُـوَ لَم يَـزُر فـي العـام إِلّا مرّةً — بِــتــكــدّرٍ مِــنــهُ الصَـفـاء يَـزيـد

وَمــيــاه بــرّك كُـل يَـوم بـيـنـنـا — بَــيــضــاء صــافـيـة لَهـا تَـجـديـد

وَنَـداك يـا صَدر المَكارم لَم يَزَل — يَــحــيــا بِهِ مــتــقــرّب وَبَــعــيــد

لا زلت فـي تَـخت الصَدارة قائِماً — تَــنــهــى وَتــأمـر وَالعـدوّ طَـريـد

وَتـصـدّ عَـنـا بِـالعَـسـاكـر طـامِـعاً — يَــســعــى وَبــاب رَجــائه مَــســدود

وَتَـمـد مَـصـراً بِـالخُـصوبة وَالغِنى — فـي خَـيـر عَـصـر أَنـتَ فـيـهِ فَـريـد

وَتَـعـيـش فـيـهـا لِلتَـمـدن نـاشِـراً — أَعــلامــه يُــثــنـي عَـليـك مُـجـيـد

يُـثـنـي عَـليـك ثَـنـاء عَـبـد شـاكر — بِــفَــرائدٍ هِــيَ للجــمــان عُــقــود

بِـفَـرائد مِـن بَـحـر مَـجـدك أُخـرجت — وَبِهــا تَــحــلَّى لِلدفــاتــر جــيــد

مـا سـرت في وَسط المَواكب راكِباً — مَـتـنَ السُـعـود كَـمـا تَـشـا وَتُريد

وَنَــثَــرتَ مَـيـمـنـةً وَمَـيـسـرةً بِهـا — ذَهَــبــاً كَــثـيـراً مـا لَهُ تَـحـديـد

وَقَـد اِغـتَـنـى يَومَ الهَنا بِنثاره — مِــن آل مَــصــرك ســادةٌ وَعَــبــيــد

وَجـبـرت كَـسـر العـالمـيـن بَـرأفةٍ — مِــنــهــا تَــعــجَّبــ أَشــيـب وَوَليـد

وَعَــفـوت عَـن جـانٍ أَتـى مـتـضـرعـاً — لِلدَمـــع مِـــنـــهُ بـــخــده أُخــدود

وَنـصـرت ديـن الحَـق بِالجُند الَّذي — يَــخــشــاه عِـنـدَ هُـجـومـه عِـربـيـد

أَو مـا بـذكـرِك مَـع أَبيك تَرنموا — فَــيُــقــال أَحــســن طــارف وَتَـليـد

أَو مـا سَـما طوسن الوَزير كَأَصله — بِــالفَـضـل وَالفـرعُ الذَكـيُّ يَـسـود

أَو مـا جَـلسـت عَـلى الخَليج بقبةٍ — فـيـهـا الوَقـار حَـليـفُه التَمجيد

وَأَمـرت بِـالإِفـراج عَـن مـاء لَنـا — أَعــيــاه حَــبـسٌ بِـالجُـسـور شَـديـد

فَـانـسـاب مـا بَين الرُبوع بسرعة — فــي زيــنــة وَالحــاضــرون شُهــود

وَبِــيَــوم مَــوســمـه وَلَيـلة جَـبـره — بِــالنــار أُحــرَق مــاردٌ وَمَــريــد

وَمِـن المـدافـع بِـالأَوامر زَمجرت — فـي الجَـوّ بَـيـن الشـاطـئين رُعود

وَإِلَيــهِ قَـد صـعـدت صَـواريـخٌ لَهـا — ضــوء بَــديــع اللَون وَهــوَ جَـديـد

وَتَــعــددت فــيــهِ البُـدور وَبـدرُه — مِــن قــبــل هَــذا مُــفــرد وَوَحـيـد

وَجـرت عَـلى سَـطـح المِـيـاه زَوارق — فـيـهـا المـغـنِّيـ لِلغـنـاء يُـجـيد

وَالنـاي يـأَلفـهـا الكمنجُ وَرقها — يَــحــلو بِه قــانــونــهـا وَالعُـود

وَالنـاس يَـنـتـجـعـون ساحتك الَّتي — ظِــلُّ السَــخــاء بِــرَوضـهـا مَـمـدود

وَسُـرورهـم بِـالمَهـرجـان يَـزيـدهـم — شُــكــراً لمــلكٍ أَنـتَ فـيـهِ عَـمـيـد

وَجَـمـيـعـهـم يـمـسـي وَيُصبح راتعاً — فــي رَوضــة مِــقــيـاسـهـا مَـشـهـود

وَيـود أَن تَـبـقـى لمـصـر تـسـوسها — طُــول الزَمــان وَحَـبَّذا التَـخـليـد

وَتَــدوم فــيـهـا راضـيـاً عَـن أُمّـة — أُخِــذت عَــلَيــهـا مِـن عـلاك عُهـود

وَتَـظـل تَـسـمَـع فـي التَهاني مدحة — مِـــن خـــادم لَك صــدقُه مَــعــهــود

مِـن خـادم فـي الجَـبر قال مؤرخاً — جَــبَــرَ الخَــليـج الداوريُّ سَـعـيـد

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الداوري: دَاوَرَ يُدَاوِرُ مُدَاوَرَةً ودِوَاراً [دور]: - ـه: دار معه؛ داور طفله وهو يلعب معه/ داورَ أيامَه.- الأمورَ وعليها: بحث مأتاها وعالجها؛ الحكمةُ تقضي أنْ تداورَ الأمورَ لا أن تقسرها.- ـه: جادله؛ داورتُ الرجل على الأمر.
  • الرطيب: الرَّطِيبُ : النَّاعِمُ اللَّيِّن؛ هذا غُصْنٌ رطيب/ قضى في بلده عيشا رطيبا أي هنيئا.
  • باليسر: يَسَرَ: اليَسْرُ[[. قوله [اليسر] بفتح فسكون وبفتحتين كما في القاموس]]: اللِّينُ وَالِانْقِيَادُ يَكُونُ ذَلِكَ للإِنسان وَالْفَرَسِ، وَقَدْ يَسَرَ يَيْسِرُ. وياسَرَه: لايَنَهُ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: قَوْمٌ إِذا شُومِسُوا جَدَّ …
  • تلبس: تَلَبَّسَ يَتَلَبَّسُ تَلَبُّسـاَ :- بـالثــوب: ارتــداه.- به الأمــرُ: تعلَّق به واختلط؛ تلبّس حُبُّها بدمه/ ذهب من الدُّنيــا ولم يتلبّس منهــا بشيء، أي لم يتعلّق به شيءُ منها / التَّلَبُّسُ بالجرمٍ يعني الأخذ بالجرم ا …
  • شتان: شَتَّانَ : ـ ما هُما، أو بينهما، أو ما بينهما: بَعُدَ وعَظُمَ الفَرقُ بينهما؛ شَتَّانَ ما بينَ القولِ والعَمَل.
  • عصرنا: عصر: العَصْر والعِصْر والعُصْر والعُصُر؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: الدَّهْرُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: الْعَصْرِ الدهرُ، أَقسم اللَّهُ تَعَالَى بِهِ؛ وَق …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة