أَمـولايَ مَـجدَ الدين وَالبارعَ الَّذي
الشاعر: ابن حَجَر العسقلاني · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر ابن حَجَر العسقلاني، من العصر المملوكي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَمـولايَ مَـجدَ الدين وَالبارعَ الَّذي — لَهُ الفَـضـلُ إِن صـاغ القَـريـضَ قَـرينُ
فُـتِـنـتُ بِـلُغـزٍ مـنـك تَـصـحـيـفُ عـكسِهِ — فَــتــىً بَــثَّ شَـكـوى وَالحَـديـثُ شُـجـونُ
وَشــنَّفــَ سَـمـعـي حـيـنَ أَعـجـمـتُ أَوّلاً — لَهُ ولأن العــــيـــنَ عِـــنـــدي نـــونُ
يَـشُـقُّ عَـلى الغـمر البَليد اِهتداؤُهُ — لتَـــصـــحــيــفــه إِن ظَــنَّهــ سَــيَهــونُ
وَقُــلتُ لَهُ فَــتِّشــ بــقــلب وَإِن تَـسِـر — بـطـرقِ الهـويـنـا لا يَـكـاد يـبـيـنُ
وَإِن رُمـتَه مـن بـعـد ذاكَ مُـحـاجـيـا — تَــجِــد عَــبــدَ مــلكٍ لا أَراه يَـخـونُ
إِذا قَـــلَّبـــوه لِلشِّرى قِــيــسَ طــولُهُ — لَدى العَـرض فـي الأَسواق وَهوَ ثَمينُ
يَــمــانٍ وَفــي قَــيـسٍ لَهُ مَـدخَـلٌ وَكَـم — ظـــهـــور له فـــي قَـــومِهِ وَبـــطـــونُ
وَسَــوف تَــراه بَـعـد تـغـيـيـر قـلبـهِ — وَإِن عُــدتَ لِلتَــغــيـيـر كَـيـفَ يَـكـونُ
وَأَحـــرفُه أَضـــحَـــت تُـــعَــدُّ ثَــلاثَــةً — وَمـن قـال بَـل حـرفـيـن لَيـسَ يَـمـيـنُ
وَفـي عَـكـس ثـلثـيـهِ دَليلٌ عَلى الَّذي — أَشَـــرتُ إِلَيـــهِ وَالبَــيــانُ يُــبــيــنُ
وَثــلثـاه بـالتَـصـحـيـف شَـيـءٌ مـحـقَّقٌ — يُــظَــنُّ مَــجــازاً فــيــه وَهـوَ يَـقـيـنُ
يُــحَــدُّ بــلا ذنــب وَيُــضــرَبُ ظــهــرهُ — وَيَــــلقــــاه ذُلٌّ لا يــــحـــدّ وهـــونُ
فَـإِن قَـرَّبـوا مـنـه الطِـلا عزّ جاهه — وظــلّ بَــديــن العــارِمــيــن يَــديــنُ
ويــعــرِبُ لكـن بَـعـدَمـا كَـلَّمَ العـدى — بِــمــقــوَلِه الهــنــديِّ وَهــوَ مــبـيـنُ
وَسَــمّــاه بِـالمَـنـديـل قَـومٌ لمـسـحـهِ — رِقــابَ العــدى إِنّ اللُغــات فــنــونُ
وَإِن قـالَ قَـومٌ قـلب مَـعـنـاه مـاسِـحٌ — فَـقُـل صَـحَّ فـالمَـعـنـى عـليـه مـعـيـنُ
نَــحــيــفٌ لَه جِــســمٌ يــعــزُّ ضَــريـبـه — نَـــحـــيــلٌ وَأَمّــا ضَــربُهُ فَــثَــخــيــنُ
وَمِـن شـدّة البَـردِ اِعـترَته اِهتِزازَةٌ — عَــلى أَنّ حَــرَّ النــار فــيــهِ دَفـيـنُ
هـوَ الأَبـيَـضُ الفـرد الخَضيبُ بَنانُهُ — لَهُ وَجــنَــةٌ قَــد أَشــرَقَــت وَجَــبــيــنُ
نــــعــــم وَلهُ كَـــفٌّ وَقَـــدٌّ وَســـاعـــدٌ — وَلَيــسَ لمَــخــضــوبِ البــنـان يَـمـيـنُ
عَـــجـــائِبُهُ ليـــسَـــت تـــعـــدّ فــإِنّه — فَــريــدٌ أســامــيــهِ الكِــرامُ مـئيـنُ
فَإِن شئتَ فاِضرِب عنه صَفحاً فَقَد غَدا — لَكَ السـبـقُ حَـقّـاً فـيـهِ وَهـوَ مُـبـيـنُ
وَلا زِلتَ للآداب سَــيــفــاً مــجــرّداً — بِــجــاهِــك تَــحــمــي سَـرحَهـا وَتَـصـونُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البليد: البَلِيدُ : من قلَّ ذكاؤه. -: الفاتر الحركة؛ هما أَخَوانِ أحدُهما نشيط والآخر بَليدٌ ج بُلَدَاءُ.
- الغمر: غمر: الغَمْرُ: الْمَاءُ الْكَثِيرُ. ابْنُ سِيدَهْ وَغَيْرُهُ: مَاءٌ غَمْر كثيرٌ مُغَرِّقٌ بَيِّنُ الغُمورةِ، وَجَمْعُهُ غِمار وغُمور. وَفِي الْحَدِيثِ: مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الخَمْسِ كمَثَلِ نهْرٍ غَمْر؛ الغَمْرُ، بِفَتْحِ …
- الهوينا: [هـ و ن]. "تَمْشِي الْهُوَيْنَا" : تَمْشِي بِتُؤَدَةٍ وَرِفْقٍ. تَمْشِي الْهُوَيْنَا بَيْنَ نِسْوَتِهَا ... ... مَشْيَ النَّزِيفِ صَفَتْ مَشَارِبُه (بشار بن برد).
- بطرق: بطرق: البِطْريقُ بِلُغَةِ أَهل الشَّامِ وَالرُّومِ: هُوَ القَائدُ، معرَّب، وَجَمْعُهُ بطَارِقةٌ. وَفِي حَدِيثِ هِرَقْل: فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ وَعِنْدَهُ بَطارِقتُه مِنَ الرُّوم؛ هُوَ جَمْعُ بِطْريق، وَهُوَ الْحَاذِقُ بالح …
- بلغز: لغز: أَلْغَزَ الكلامَ وأَلْغَزَ فِيهِ: عَمَّى مُرادَه وأَضْمَرَه عَلَى خِلَافِ مَا أَظهره. واللُّغَّيْزَى، بِتَشْدِيدِ الْغَيْنِ، مِثْلَ اللَّغَز وَالْيَاءُ لَيْسَتْ لِلتَّصْغِيرِ لأَن يَاءَ التَّصْغِيرِ لَا تَكُونُ رَاب …
- تصحيف: [ص ح ف]. (مصدر صَحَّفَ). "قَرَأَ النَّصَّ دُونَ تَصْحِيفٍ" : دُونَ تَحْرِيفٍ وَلاَ أَخْطَاءٍ.