مَــعــالٍ جــازَت الجَــوزا جَــوازا
الشاعر: ابن حَجَر العسقلاني · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر ابن حَجَر العسقلاني، من العصر المملوكي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الزاي، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مَــعــالٍ جــازَت الجَــوزا جَــوازا — وحـسـنٌ قَـد حَـوى الحـسـنى وَجازا
وَكَــعــبَــةُ مَــكــرُمـاتٍ قَـد تَـجَـلّت — فَـلَم يَـرَ دونـهـا الراجي حِجازا
وَمـا قـاضي القَضاة سِوى فَتىً لا — تَـرى عـنـد الفـخار بِهِ اِعتيازا
جَـلالُ الديـن وَالدنيا الَّذي قَد — سَـمـا الأَقـرانَ عِـلماً واِعتِزازا
ومـن جـمـعَ النَـدى والعلمَ جَمعاً — وَحُـسـنَ الخُـلقِ وَالتَـقـوى فَـفازا
إِذا حَــضَـرَ المَـحـافِـلَ واِسـتَهَـلَّت — سَـمـاءُ العـلم واِمـتاز اِمتيازا
رَأينا بلبلَ الأَفراحِ يَملا الر — رُبـا طَـرَبـاً وَفـي العَلياء بازا
حَــليــمٌ بــالوقــار زَهــا ولكــن — بــراح المــدح يَهـتَـزّ اِهـتِـزازا
وَمــوفٍ بِــالعَــطــيّــة إِثــرَ وعــد — فَـمـا يَـحـتـاج مَـن يَعدُ اِنتجازا
وَجـــودٌ إِثـــر جـــودٍ مُـــســتَــدامٌ — كَـمِـثـلِ السـيـل يـحتفزُ اِحتِفازا
فَـــمـــا فــي عــلمــه لولا وَإِلّا — وَلا يَـحـتـاج مـن يثني اِحتِرازا
فَــفـي الدُنـيـا له سِـتـرٌ جـمـيـل — وَيَــومَ الحــشــر إِنَّ له مَــفــازا
أَحــقّ بــكــلّ مــدح قــيــل قـدمـا — فَـإِن فـي الأَكرمين المَدحُ جازا
فَـلَم يَـقـصِـد سـواه الفِـكـرُ لكـن — إِلَيــهِ حَـقـيـقَـةً كـانـوا مـجـازا
فــأهــلُ العــصــر ثَــوبٌ كـامِـلُوهُ — كـــكـــمٍّ لُحـــتَ أَنـــتَ بِهِ طــرازا
أَســيّــدنــا الإِمــامَ دُعــا مُـحـبٍّ — يـــعـــدّكَ فـــي نـــوائبِهِ ركــازا
كــنــزتَ الأَجــرَ وَالأَمـداح لمّـا — رأيـتَ لغـيـرك الدُنـيا اِكتنازا
وَبــادَرتَ المَـكـارِم تـقـتَـنـيـهـا — وَلِلخَـــيـــرات إِنَّ لَكَ اِنــتِهــازا
زَفَــفــتُ إِلى عـلاك عَـروسَ فـكـري — وَصــيَّرتُ البَــديــعَ لَهــا جَهــازا
وَجــائزتــي الإِجــازَة مِـن إِمـام — سـمـا للأفـق فَـضـلاً وَاِمـتِـيـازا
وَقَـد فـاقَ الوَرى بـالحـقّ فَـضـلاً — وَمِــن ســتــيـن عـامـاً لا يـوازى
فَـقَـد أَسـلَفـتُ شُـكـري واِمـتِـداحي — وَحَـــقّـــي أَن أُثــاب وأن أُجــازا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الزاي — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجوزا: الجَوْزَاءُ : برج من بروج السّماء.
- الراجي: رَاجَ يَرُوجُ رُجْ رَيْجاً ورَوَاجاً [روج]: أسرع.- ت السِّلعةُ: نفقت وكثُرَ طالبوها؛ راجت السِّلَعُ الآلكترونية/ راجت الأغنية، أي شاعت.- ت الدراهمُ: تعاملَ بها النَّاس.- الطَّعامُ: نضج وتهيأ.- تِ الرّيح: اختلطت فلا يُدْر …
- بازا: أزا: الأَزْوُ: الضيِّق؛ عن كراع. وأَزَيْتُ إليه أَزْياً وأُزِيّاً: انضممت. وآزاني هو: ضَمَّني؛ قال رؤبة: تَغْرِفُ من ذي غَيِّثٍ وتُوزي وأَزى يأْزي أَزْياً وأُزِيّاً: انقبض واجتمع. ورَجُل مُتَآزي الخَلْق ومُتَآزِف الخَلْق …
- بالوقار: الوَقَارُ : الرَّزانَة والحِلْمُ؛إِذا سمِعْتُمُ الإقامَةَ فَامشوا إلى الصَّلاة وعليكم بالسَّكينة والوقار -: العَظَمَة؛ رجلٌ وقارٌ، أي ذو وقارٍ.
- بلبل: البُلْبُلُ : طائر صغير حسن الصوت، طلق اللسان، يسمى البلبل بأسماء أخرى منها العندليب والهزار والنُّغَر؛ صوت المطرِب جميل كصوت البلبل الغِرّيد. -: الرجل الخفيف في السفر. - الإِبريقِ؛ قَناته التي يصب منها الماء ج بَلاَبِلُ.