فـي ظَـبْـيَـةٍ رَخـيـمَهْ
الشاعر: ابن خاتمة الأندلسي · البحر: الموشح
هذه القصيدة من شعر ابن خاتمة الأندلسي، من العصر المملوكي، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الموشح، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
فـي ظَـبْـيَـةٍ رَخـيـمَهْ — لِلأَلْبــابِ فَــتَّاــنَهْ
رِدْفُهـــا الرَّجْـــراجْ — قَـد مـاسَتْ بهِ بانَهْ
يـا مَـنْ لِمُـسـتـهـامْ — بِهَــيـفـاءَ مِـنْ عَـدْنِ
كالبَدْرِ في التِّمامْ — وكالظَّبْيِ في الحُسْنِ
قَــد هَــيَّجــَتْ سَـقـامْ — وقــد سَهَّدَتْ جَــفْـنِـي
بــمــقْــلَةٍ سَــقِـيـمَهْ — مـن الغُـنْجِ وَسْنانَهْ
تَـــزْدري الحَـــجَّاــجْ — وتُــنـسِـيْـكَ عُـدوانَهْ
مــا للْهَـوى ومـالي — لَقَـدْ هـاجَ أشْـجـاني
يــا رَبَّةــَ الحِـجـالِ — صُــدودُكِ أضْــنــانِــي
لا أشْـتَـكـيـكِ حالي — ومــا حـالُ هَـيْـمـانِ
أنْــتِ بـهـا عَـلِيـمَهْ — جَــوىً شــبَّ نِـيـرانَهْ
وبُـــكـــا قَــدْ هــاجْ — عَلى القَلبِ أشجانَهْ
يــا خُــوطــةً تَـثـنَّى — فَـتـثـنـي عَنِ الصَّبْرِ
لم يــأْنِ أن تَـحِـنَّا — عــلى هــائمٍ عُــذري
لا تَـحـرِمي المُعَنَّى — لَمـــى ذلكَ الثَّغـــْرِ
أهـدي وَلَو نَـسـيـمَهْ — فَـسُـبـحـانَ مَنْ زانَهْ
ووَشَــــى بـــالعـــاجْ — وبــالدُّرِّ عِــقْـيـانَهْ
مَـنْ لِيَ بِـالأمـانـي — وقَـدْ شَـفَّنـي السُّقـْمُ
طَـرفـي الَّذي دَعاني — وحُكْمُ الهَوى الحَتْمُ
مــا لي بِـذَا يَـدانِ — ولا لي لَهُ عَــــــزْمُ
وكــيــفَ لي عَـزِيـمَهْ — وصَــبــري قَـدْ خـانَهْ
طَـــفْـــلةٌ مِــغْــنــاجْ — مِـنَ التِّيـْهِ سَكرانَهْ
للهِ رَوْضُ حـــــسْـــــنِ — تَــمــشَّتــْ بــنــادِيْهِ
والقُضْبُ في التَّثَنِّي — كــمِــشْــيَـتِهـا فـيـهِ
فــأنْــشَــأَت تُــغَــنِّي — لِلُطْـــفِ مَـــعــانِــيْهِ
عــلى يَـمـيـنِ لِيْـمَهْ — وقُـــدَّامَ رَيْـــحــانَهْ
والعَــرِيــشْ نَــسَّاــجْ — قـد عـانَـقْ لِرُمَّاـنَهْ
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحجاج: الحَجَاجُ (بفتح الحاء وكسرها) : العظم المطبق على رقبة العين وعليه ينبت شعر الحاجب.- من كل شيء: حَرْفه وناحِيته ج أَحِجَّة.
- الرجراج: الرَّجْرَاجُ : المهتزُّ المضطرب؛ بحرٌ رَجْراج/ سائل رجراجٌ/ وناسٌ رَجْرَاجٌ، أي ضعفاء لا عقولَ لهم.
- الغنج: غنج: امرأَة غَنِجَة: حسَنة الدَّلّ. وغُنْجُها وغُناجُها: شَكْلُها، الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ، وَهُوَ الغُنْجُ والغُنُجُ، وَقَدْ غَنِجَتْ وتَغَنَّجَتْ، فَهِيَ مِغْناجٌ وغَنِجَة؛ وَقِيلَ: الغُنْجُ مَلاحَة العَينين. وَفِي حَدِي …
- بهيفاء: [هـ ي ف]. "اِمْرَأَةٌ هَيْفَاءُ" : مَنْ دَقَّ خِصْرُهَا وَضَمُرَ بَطْنُهَا. "هَيْفَاءُ مُقْبِلَةً عَجْزَاءُ مُدْبِرَةً". (كعب بن زهير).
- رخيمه: الرَّخِيمُ : ــ من الأصوات: اللَّيِّنُ السَّهل؛ أطربَ المغنِّي المستمعين بصوته الرَّخيم.
- ردفها: ردف: الرِّدْفُ: مَا تَبِعَ الشيءَ. وَكُلُّ شَيْءٍ تَبِع شَيْئًا، فَهُوَ رِدْفُه، وَإِذَا تَتابع شَيْءٌ خَلْفَ شَيْءٍ، فَهُوَ التَّرادُفُ، وَالْجَمْعُ الرُّدافَى؛ قَالَ لَبِيدٌ: عُذافِرةٌ تَقَمَّصُ بالرُّدافَى، ... تَخَوّ …
- سقام: السَّقَامُ : مصـ.-: السَّقَامَةُ.-: هو في البيطرة، هُزال وضَعْفٌ، أي سوءٌ شامِلٌ للصّحّة يعتري الغَنم والبقر بسبب بُطء العَمَل في بعض الأعضاءِ أو تأثير أمراضٍ مُزمنة أو غيرهما.