هَـلْ للعَـزا مِـنْ سَـبِيلْ
الشاعر: ابن خاتمة الأندلسي · البحر: الموشح
هذه القصيدة من شعر ابن خاتمة الأندلسي، من العصر المملوكي، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الموشح، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هَـلْ للعَـزا مِـنْ سَـبِيلْ — هَــلْ يَــشْـتَـفـي السُّقـْمُ
حَــسْــبِــيَ يــأْسٌ مُـرِيـحْ — قَــد ضـاقَ بِـي الكَـتْـمُ
الغَـوْثُ مِـنْ ذا الهَوى — فُــــــلَّ بِهِ عَـــــزْمـــــي
قــد هَـدَّ مِـنِّيـ القُـوى — وقَـــد مَـــحــا رســمــي
يــا رَبّ هــذا الجــوى — لَمْ يَـــكُ فـــي عِــلْمِــي
وأنـت نـعـم المـقـيـلْ — وحـــكـــمـــك الحـــكــمُ
أجــر فــؤاداً قَــريــحْ — قَــــدْ خـــانَهُ الزَّعْـــمُ
لِسُــــوءِ حَـــالي ومَـــا — أدراكَ مـــــا حـــــالي
بَــكــى خَــلِيــلي دمــا — ورَقَّ عُــــــــــــــــــذَّالي
لَمْ يــأْنِ أن تَــرْحـمـا — يــــا خـــاليَ البـــال
جُـدْ بـالرِّضى يا بَخيلْ — مَــطْــلُ الغَــنِــيْ ظُــلْمُ
لَمْ تَــدْر أنَّ النَّصـيـحْ — سَــــــمــــــاعُهُ إثْــــــمُ
عَـصـيـتُ فِـيْـكَ المَـلامْ — ودِنْـــــتُ بـــــالوجْــــدِ
وقَــدْ هَـجَـرْتُ المَـنـامْ — ولُذْتُ بـــــــالسُّهـــــــْدِ
فَهَــلْ يُـفـيـد الغَـرامْ — لَدَيْــــكَ أو يُــــجْــــدِي
قَـد حـارَ فِيكَ الدَّليلْ — وضَــــلَّ بِــــي الحِــــلْمُ
لا قَـلْبَ لي مُـسْـتَـرِيحْ — كـــــلّا ولا جِـــــسْــــمُ
لو بِــسِــوى الأعْــيُــنِ — فُــتِــنْــتَ يــا قَــلْبِــي
رَجــوتُ أن تَــنْــثَــنــي — مُــــــفَـــــرَّجَ الكـــــربِ
يَــــئِســــتُ لكِــــنَّنــــي — أدعــــــوكَ يــــــا ربِّي
دُعــــاءَ صَــــبٍّ ذَليــــلْ — أسْـــــــلَمَهُ الجـــــــرمُ
فــالوُدُّ مِــنـهُ صَـحـيـحْ — وفـــي الحَـــشــا كَــلْمُ
تـشْـنِـيـعُ هذا الرَّقيبْ — ربّ ادْفَــــعَــــنْ شــــرَّهْ
أبــصــرَهُ مــســتــريــبْ — بــــوجـــهـــهِ حُـــمْـــرَهْ
فَـــظَـــنّه قــد أُصــيــبْ — وقَــــدْ شَــــدا جَهْــــرَهْ
صُـبَـيْ جُـرِحْ فَـالنَّخـيـلْ — رَشّ الحَـــــــبـــــــق دمُّ
بالله يا طَيْراً مَليحْ — قُــــلَ الخَــــبَــــرْ لأُمُّ
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الزعم: زعم: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا، وَقَالَ تَعَالَى: فَقالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ؛ الزَّعْمُ والزُّعْمُ والزِّعْمُ، ثَلَاثُ لُغَاتٍ: الْقَوْلُ، زَعَمَ زَعْماً وزُعْماً وزِ …
- الغوث: غوث: أَجابَ اللهُ غَوْثاه وغُواثَه وغَواثَه. قَالَ: وَلَمْ يأْت فِي الأَصوات شَيْءٌ بِالْفَتْحِ غَيْرُهُ، وإِنما يأْتي بِالضَّمِّ، مِثْلُ البُكاء والدُّعاء، وَبِالْكَسْرِ، مِثْلُ النِّداءِ والصِّياحِ؛ قَالَ الْعَامِرِيُّ …
- الكتم: كتم: الكِتْمانُ: نَقِيض الإِعْلانِ، كَتَمَ الشيءَ يَكْتُمُه كَتْماً وكِتْمَاناً واكْتَتَمَه وكَتَّمَه؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ: وكانَ فِي المَجْلِسِ جَمّ الهَذْرَمَهْ، ... لَيْثاً عَلَى الدَّاهِية المُكَتَّمَهْ وكَتَمَه إِي …
- المقيل: المَقِيلُ : موضع القَيْلُولة. -: النّومُ أو الاستراحة في الظهيرة أَصْحَابُ الجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وأَحْسَنُ مَقِيلاً / طَعَنَهُ في مَقيلِ حِقْدِهِ، أي في صدْرِهِ.
- خانه: الخَانَةُ : مقطع الصَّوت في انخفاض أو ارتفاع. -: المنزلة؛ خانة رقعة النرد هي منزلة الحجر من أحجاره / الخانة في الحساب هي منزلة العدد إمَّا أن تكون أفرادًا أو عشرات أو مئات إلخ. (معـ).
- رسمي: الرَّسْمِي : المنسوب إلى الرسم/ العَمَل الرَّسمي، هو عمل ينتسب إلى الدَّولة ويجري وفق قوانينِها وأنظمتِها المقرَّرة/ رَجُلٌ رسميٌّ، أي رجل يمثّلُ الدَّولةَ في أعمالِه وأقواله/ والورقةً الرَّسْمِيَّة، هي التي يبين فيها مو …
- قريح: القَرِيحُ : الجريح؛ حَمَلَ القريحَ إلى قسم الإسعاف في المستشفى ج قَرْحَى.- من الماء: الصافي الذي لا يخالطه شيء؛ شربنا ماءً قريحاً بعد عطش.- السحابةِ: ماوْها ج أَقْرِحَةٌ.