حــيَّاــ الرَّبــيــعُ بِـنَـرجِـسٍ وَبَهـارِ
الشاعر: ابن خاتمة الأندلسي · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر ابن خاتمة الأندلسي، من العصر المملوكي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
حــيَّاــ الرَّبــيــعُ بِـنَـرجِـسٍ وَبَهـارِ — فــارْدُدْ تَــحــيَّتــَهُ بــكــأسِ عُـقـارِ
لا تَــجْــنِ زَهْــرَتَهُ لِغَـيـر سُـلافَـةٍ — تــصـريـفَـكَ الدِّيـنـارَ بـالدِّيـنـارِ
وَأْنَــفْ لأيَّاـمِ الرَّبـيـعِ وفَـضْـلِهـا — فَـضْـلاً سِـوى فـي الكاسِ والأوتارِ
أوَما تَرَى وَجْه الزَّمانِ قد اكْتَسى — كــــعِــــذارِ آسٍ أو كــــآسِ عِــــذارِ
والأرضُ قـد لَبِـسَـتْ مَـطارِفَ نَبْتِها — وتَـــوشَّحـــتْ بِـــصَـــوارِمِ الأنْهــارِ
والدَّوْحُ أمْـثـال المَـنـابرِ فوقَها — خُـطـبـاءُ بـالإسْـحـارِ في الأسْحارِ
فـاقْـدَحْ زِنـادَ الكـأْسِ عـن لَهَـبِيَّةٍ — تُــغْـشـي ظَـلامَ اللَّيـلِ ضَـوْءَ نَهـارِ
ولْتَــجْــلُهـا بَـدراً عَـلى بَـدْرٍ لَدى — بَــدْرٍ تَــفُــزْ بِــثَــلاثــةٍ أقْــمــارِ
مِـنْ كَـفِّ بـارِعَـةِ الجَـمـال بَـديـعةٍ — تُــربـي عَـلى الأوْطـار والأطْـوارِ
فـي لَيْـلةٍ كَـسَـتِ الشُّعـورَ سَـوادَها — وجَــلَتْ مـن الوَجَـنـاتِ ثَـوْبَ شِـعـارِ
ما فاحَ نَدُّ اللَّيلِ عَن مِثْل الطِّلا — قُــدِحَــتْ شَــرارَتُهــا بِـصَـوب قِـطـارِ
أفْـدِي الَّتـي لَوْلا سـوادُ خِـضابِها — مَــحَــتِ الدُّجــا بـأشِـعَّةـِ الأنْـوارِ
هَـيْـفـاءُ تُـحْـمـى عـن تَـخالُسٍ ناظِرٍ — بِــشــفـارِ سُـمْـرٍ أو بـسُـمْـرِ شِـفـارِ
فـي ليـلِ طُـرَّتِهـا ولَيْـلِ خِـضـابِهـا — بَـــدْرانِ مـــن وَجْهٍ وكــأْسِ عُــقــارِ
أعْـيَـتْ عَـلى العُـشَّاقِ طُرْقُ وصالِها — فَــمَــنــالُهـا بـالوَهْـمِ والتَّذكـار
عــاطَـيْـتُهـا راحـاً كـأنَّ حَـبـابَهـا — تَحْتَ الدُّجا في الكأْسِ عِقْدُ دَراري
صَـفْـراءُ عَـتَّقـهـا الزَّمـانُ وراضَها — طُــوْلُ الثِّقــافِ بِــدَنِّهــا والغــارِ
فـأتَـتْ كَما الأُلهوبُ تَلْفَحُ نارُها — حَـــرَّى ولا عَهْـــدٌ لَهــا بــالنَّاــرِ
مـازِلْتُ أسْـقـيـهـا وأشْـرَبُ رِيْـقَهـا — والسُّكــْرُ يَـعـطِـفُـنـا عَـلى مِـقـدارِ
حَـتَّى ثَـنَـتْهـا الرَّاحُ طوعَ سَواعِدي — والرَّاحُ تَـعْـلَمُ كَـيـفَ أخْـذُ الثَّاـرِ
فـاسـأل بِـطـيْبِ حَديثِ لَيْلَتِنا وَلا — تُـغْـفِـلْ عَـفـافـي عِـنْـدَهـا ووَقـاري
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الدينار: الدِّينَارُ : في القديم، عملة ذهبيّة تساوي عشرة دراهم من فضّة.-: عملة من الورق متداولة في عدد من البلدان العربية وغيرها ج دَنَانِيرُ.
- بالدينار: الدِّينَارُ : في القديم، عملة ذهبيّة تساوي عشرة دراهم من فضّة.-: عملة من الورق متداولة في عدد من البلدان العربية وغيرها ج دَنَانِيرُ.
- بنرجس: نرجس: النَّرْجِسُ، بِالْكَسْرِ، مِنَ الرَّيَاحِينِ: مَعْرُوفٌ، وَهُوَ دَخِيلٌ. ونِرْجِس أَحْسَن إِذا أُعْرِبَ، وَذَكَرَهُ ابْنُ سِيدَهْ فِي الرُّبَاعِيِّ بِالْكَسْرِ، وَذَكَرَهُ فِي الثُّلَاثِيِّ بِالْفَتْحِ فِي تَرْجَمَ …