شَقَّتْ على الأرضِ السَّماءُ جُيوبَها

الشاعر: ابن خاتمة الأندلسي · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر ابن خاتمة الأندلسي، من العصر المملوكي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

شَقَّتْ على الأرضِ السَّماءُ جُيوبَها ... فالمَحْ سَناها أو تَنَسَّمْ طيبَها

أرضٌ مُــــــــدَبَّجـــــــَةٌ وظِـــــــلٌ وارِفٌ ... وشَذىً بهِ مَلأَ النسيمُ رحيَبها

قد مدَّ طاووسُ الجمالِ جناحَهُ ... فِيها فغطَّى غُصنَها وكَثيبَها

ماشِئْتَ من وَشْيٍ بها تَوْريدَها ... تَوْريسَها تَفْضيضَها تَذْهيبَها

سَحبَ السَّحابُ بها فُضولَ ذُيوِله ... فَوشَى أباطِحَها ولَمَّ شعُوبَها

فأتَتْ كما نَضَت العَروسُ نِقابَها ... وجَلتْ عن الوَجْهِ الجميلِ شُروبها

وادٍ بهِ نَفضَ الربيعُ عِيابَهُ ... وأرَى فُنونَ فُتونِه وضُروبَها

أضفَى عليه النَّورُ من أثْوابِهِ ... خِلَعاً تُهذّب نَشرها تَهذيبَها

في عاتِقَيْهِ من المياهِ صَوارمٌ ... يُبدي النَّسيمُ بمتْنِها تَشْطيبَها

فالدَّوحُ بينَ مُدَمْلَجٍ ومُخَلخَلٍ ... عنها غَدا جَرْسُ الحُليّ نَسيبَها

لا غَرْوَ إنْ ضَحِكَتْ مَباسِمُ زَهرهِ ... فالمُزنُ قد سَفَحت عَلَيْهِ غُروبَها

أو إن بَدا خَجلٌ بخدَّيْ وَرْدِهِ ... فالدَّوحُ قد شقَّتْ عَليْهِ جُيوبَها

أو أنْ يُغنّي بُلبلٌ في ظِلِّها ... طَرباً وقَد حاكَ البَديعُ نَسيبَها

ما مِثْلُ أيَّامِ الرَّبيعِ ونَهْبِها ... عَيشٌ يَطيبُ فلا تُضِعْ مَنْهوبَها

واعطِفْ عَلى وجْهِ الزَّمانِ فَحَيِّهِ ... بِتَحيَّةٍ تُنْسي ذُكاءَ غروبَها

واعدِل لِظلٍّ ألعسٍ فارشُفْ بهِ ... كأسَ المُنى حتَّى تَطَعَّمَ طِيبَها

والمَحْ صحائفَ ذا الوجودِ بعيْنِ مَنْ ... جَمعَ التفرُّقَ تَستَبِنْ مَكتوبَها

فَوراءَ هذا الحُسنِ حُسنٌ قَدْ غَدا ... مَطلوبَ نفسِكَ لو دَرتْ مَطلوبَها

لولا اتِّقائي أن يُقالَ أخو صِبا ... لَرَشَفْتُ من ثَغْرِ الأَقاحِ شَنيبَها

أو أنْ يباهِتَ في المَلامةِ عاذِلٌ ... بسفاهِ حِلْمٍ لاعتنَقتُ قضيبَها

ورَفعتُ نَفْسي عن زِراية غادَةٍ ... وجَعَلْتُ ذاكَ من الحِسانِ نَصيبَها

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • العروس: عرس: العَرَسُ، بِالتَّحْرِيكِ: الدَّهَشُ. وعَرِسَ الرَّجُلُ وعَرِشَ، بِالْكَسْرِ وَالسِّينِ وَالشِّينِ، عَرَساً، فَهُوَ عَرِسٌ: بَطِرَ، وَقِيلَ: أَعْيَا ودَهِشَ؛ وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ: حَتَّى إِذا أَدْرَكَ الرَّامِي، وَ … (لسان العرب)
  • تذهيبها: ذهب: الذَّهابُ: السَّيرُ والمُرُورُ؛ ذَهَبَ يَذْهَبُ ذَهاباً وذُهوباً فَهُوَ ذاهِبٌ وذَهُوبٌ. والمَذْهَبُ: مَصْدَرٌ، كالذَّهابِ. وذَهَبَ بِهِ وأَذهَبَه غَيْرُهُ: أَزالَه. وَيُقَالُ: أَذْهَبَ بِهِ، قَالَ أَبو إِسحاق: وَهُ … (لسان العرب)
  • تفضيضها: فضض: فَضَضْتُ الشيءَ أَفُضُّه فَضّاً، فَهُوَ مَفْضُوضٌ وفَضِيضٌ: كسرتُه وفَرَّقْتُه، وفُضاضُه وفِضاضُه وفُضاضَتُه: مَا تكسَّر مِنْهُ؛ قَالَ النَّابِغَةُ: تَطيِرُ فِضاضاً [فُضاضاً] بَيْنَها كلُّ قَوْنَسٍ، ... ويَتْبَعُها … (لسان العرب)
  • تنسم: نسم: النَّسَمُ والنَّسَمَةُ: نفَسُ الرُّوحِ. وَمَا بِهَا نَسَمَة أَي نفَس. يُقَالُ: مَا بِهَا ذُو نَسَمٍ أَي ذُو رُوح، وَالْجَمْعُ نَسَمٌ. والنَّسِيمُ: ابتداءُ كلِّ ريحٍ قَبْلَ أَن تَقْوى؛ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ. وتَنَسَّمَ … (لسان العرب)
  • توريدها: ورد: وَرْدُ كُلِّ شَجَرَةٍ: نَوْرُها، وَقَدْ غَلَبَتْ عَلَى نَوْعِ الحَوْجَم. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الوَرْدُ نَوْرُ كُلِّ شَجَرَةٍ وزَهْرُ كُلِّ نَبْتَة، وَاحِدَتُهُ وَرْدة؛ قَالَ: وَالْوَرْدُ بِبِلَادِ الْعَرَبِ كَثِيرٌ … (لسان العرب)
  • جناحه: جنح: جَنَحَ إِليه[[. قوله [جنح إِليه إلخ] بابه منع وضرب ونصر كما في القاموس.]] يَجْنَحُ ويَجْنُحُ جُنُوحاً، واجْتَنحَ: مالَ، وأَجْنَحَه هُوَ؛ وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ: فَمَرَّ بالطيرِ مِنْهُ فاحِمٌ كَدِرٌ، ... فِيهِ الظِّب … (لسان العرب)
  • جيوبها: جيب: الجَيْبُ: جَيْبُ القَمِيصِ والدِّرْعِ، وَالْجَمْعُ جُيُوبٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَ. وجِبْتُ القَمِيصَ: قَوَّرْتُ جَيْبَه. وجَيَّبْتُه: جَعَلْت لَهُ جَيْباً. وأَم … (لسان العرب)
  • ذيوله: ذيل: الذَّيْل: آخِرُ كُلِّ شَيْءٍ. وذَيْل الثَّوْبِ والإِزارِ: مَا جُرَّ مِنْهُ إِذا أُسْبِل. والذَّيْل: ذَيْلُ الإِزار مِنَ الرِّداء، وَهُوَ مَا أُسْبِل مِنْهُ فأَصاب الأَرض. وذَيْل المرأَة لِكُلِّ ثَوْبٍ تَلْبَسه إِذا … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة