شَقَّتْ على الأرضِ السَّماءُ جُيوبَها
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
شَقَّتْ على الأرضِ السَّماءُ جُيوبَهافالمَحْ سَناها أو تَنَسَّمْ طيبَها
أرضٌ مُــــــــدَبَّجـــــــَةٌ وظِـــــــلٌ وارِفٌوشَذىً بهِ مَلأَ النسيمُ رحيَبها
قد مدَّ طاووسُ الجمالِ جناحَهُفِيها فغطَّى غُصنَها وكَثيبَها
ماشِئْتَ من وَشْيٍ بها تَوْريدَهاتَوْريسَها تَفْضيضَها تَذْهيبَها
سَحبَ السَّحابُ بها فُضولَ ذُيوِلهفَوشَى أباطِحَها ولَمَّ شعُوبَها
فأتَتْ كما نَضَت العَروسُ نِقابَهاوجَلتْ عن الوَجْهِ الجميلِ شُروبها
وادٍ بهِ نَفضَ الربيعُ عِيابَهُوأرَى فُنونَ فُتونِه وضُروبَها
أضفَى عليه النَّورُ من أثْوابِهِخِلَعاً تُهذّب نَشرها تَهذيبَها
في عاتِقَيْهِ من المياهِ صَوارمٌيُبدي النَّسيمُ بمتْنِها تَشْطيبَها
فالدَّوحُ بينَ مُدَمْلَجٍ ومُخَلخَلٍعنها غَدا جَرْسُ الحُليّ نَسيبَها
لا غَرْوَ إنْ ضَحِكَتْ مَباسِمُ زَهرهِفالمُزنُ قد سَفَحت عَلَيْهِ غُروبَها
أو إن بَدا خَجلٌ بخدَّيْ وَرْدِهِفالدَّوحُ قد شقَّتْ عَليْهِ جُيوبَها
أو أنْ يُغنّي بُلبلٌ في ظِلِّهاطَرباً وقَد حاكَ البَديعُ نَسيبَها
ما مِثْلُ أيَّامِ الرَّبيعِ ونَهْبِهاعَيشٌ يَطيبُ فلا تُضِعْ مَنْهوبَها
واعطِفْ عَلى وجْهِ الزَّمانِ فَحَيِّهِبِتَحيَّةٍ تُنْسي ذُكاءَ غروبَها
واعدِل لِظلٍّ ألعسٍ فارشُفْ بهِكأسَ المُنى حتَّى تَطَعَّمَ طِيبَها
والمَحْ صحائفَ ذا الوجودِ بعيْنِ مَنْجَمعَ التفرُّقَ تَستَبِنْ مَكتوبَها
فَوراءَ هذا الحُسنِ حُسنٌ قَدْ غَدامَطلوبَ نفسِكَ لو دَرتْ مَطلوبَها
لولا اتِّقائي أن يُقالَ أخو صِبالَرَشَفْتُ من ثَغْرِ الأَقاحِ شَنيبَها
أو أنْ يباهِتَ في المَلامةِ عاذِلٌبسفاهِ حِلْمٍ لاعتنَقتُ قضيبَها
ورَفعتُ نَفْسي عن زِراية غادَةٍوجَعَلْتُ ذاكَ من الحِسانِ نَصيبَها
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن خاتمة الأندلسي، من العصر المملوكي، وتقع في ٢١ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الباء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.