للهِ أرْبَـــعَـــةٌ مِـــنَ الدَّهـــرِ

الشاعر: ابن خاتمة الأندلسي · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر ابن خاتمة الأندلسي، من العصر المملوكي، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

للهِ أرْبَـــعَـــةٌ مِـــنَ الدَّهـــرِ — حَـسْـبـي بِهـا مِنْ جُملةِ العُمْرِ

سَـمَـحَ الزَّمـانُ بِهـا عَلى بَخَلٍ — فِــيــهِ ووَفَّاــهــا عَــلى غَــدْرِ

لم يَـنْـتَبِهْ طَرْفُ الخَطوب لَها — حَـتَّى انـقَـضَـت فَدَرَتْ ولَمْ تَدْرِ

أعْــجِــبْ بــهـا أيَّاـمَ مـالقَـةٍ — بَــيْــنَ المُـنـى وصَـحـابَـةٍ غُـرِّ

مـا شِـئْتَ مـن حُـسْـنٍ ومـن حَسَنٍ — مـا شِـئْتَ مِـنْ شَـمـسٍ ومِـنْ بدْرِ

مـا رُمْـتَ مـن أمْـنٍ ومِـن أمَـلٍ — مـارُمْـتَ مِـنْ بُـشَـرٍ ومِـنْ بِـشْـرِ

عَــفَّتـْ ضَـمـائِرُنـا فَـظـاهِـرُنـا — مُــتــشــابِهُ الإعْــلانِ والسِّرِّ

وصَـفـتْ خَـواطِـرُنـا فَـبـاطِـنُنا — مُــتَــمـازِجٌ كـالرَّاحِ والقَـطْـرِ

يَـسْـعَـى عَـلَيْـنـا مُـسْـمِـعٌ غَـرِدٌ — يُـغْـنِـيـكَ عَـنْ نُـقْـلٍ وعَـنْ خَمْرِ

يَـثْـنـي المَـعاطِفَ حُسْنُ نَغْمَتِهِ — فِـعْـلَ النَّسـيـمِ بِغُصنِهِ النَّضْرِ

يَـتَـلقَّفـُ النَّغـمـاتِ عَـنْهُ رَشاً — أرْبَـتْ مَـحـاسِـنُهُ عَـلى الحَـصْرِ

فَـيَـصُـوغُهـا رَقْـصـاً عَـلى قَـدَمٍ — كـادَتْ تُـبـيـنُ مَـعـانِيَ الشِّعْرِ

قُـلْ للقَـضـيـبِ يُـقـيـمُ مَـعْطِفَهُ — إنْ كـانَ لا يَـدْرِي كما يدْرِي

فـي رَوْضـةٍ جَـرَّ الربـيـعُ بِهـا — ذَيْــلَ المَــحــاسِــنِ أيَّمـا جَـرِّ

مَــطْــروزةِ الأدْواحِ بـالزَّهْـرِ — مَـحْـفُـوفَـةِ الأكـنـافِ بالزُّهْرِ

تُهْـدِيـهِـمُ مـن نَـوْرِهـا قِـطَـعاً — مـا صِـغْـنَ مـن وَرِقٍ ولا تِـبْـرِ

لكِــــنَّهـــُ حُـــسْـــنٌ تَـــلوَّن لي — والحــسـنُ ألوانٌ فـخُـذْ عُـذري

عَـبـثَ النَّسـيـمُ بقُضبِها ثَمِلاً — فَـتَـعـانَـقَـتْ خَـصْـراً إلى خَـصْرِ

والضَّمُّ يُعْدي اللَّثْمَ فابتَدَرَتْ — أزهــارُهـا ثَـغْـراً عَـلى ثَـغْـرِ

ولَرُبَّ لَثْـــــــمٍ كـــــــانَ أوَّلَهُ — ضَـــمٌّ وضَـــمٍّ جــاءَ عَــنْ سُــكْــرِ

ما احْوَلَّ عَيْنُ الباقِلا عَبَثاً — لِكـنْ لِمـا بَـصُـرَتْ مِـنَ الأمْـرِ

كــلّا ولا صــاحَـتْ بَـلابِـلُهـا — قَـبْـلَ الأوانِ سِوى مِنَ القَهْرِ

أفْـدي لَيـالِيـنـا الَّتي سلَبَتْ — فــي ظِــلِّهـا بِـعَـوارفِ الدَّهْـرِ

أعـقـابَ شَـعْـبـانٍ عَـجِـبْـتُ لَها — بِـيْـضـاً نَـصَـلْنَ أواخِـرَ الشَّهْرِ

ولَرُبَّ مَـــحْـــمُـــودٍ عَـــواقِــبُهُ — لَمْ يَـــجْـــرِ أوَّلُهُ عَــلى ذِكْــرِ

لَوْلا التَّحـَرُّجُ قُـلْتُ رُتْـبَـتُها — في القَدْرِ رُتْبَةُ لَيْلَةِ القَدْرِ

مـاإنْ ذَمَـمْـتُ لهـا سِـوى عَـجَلٍ — بـالفَـجْـرِ قَـبْلَ صَبيحةِ الفَجْرِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • كالراح: الرَّاحُ [روح]: مصـ.-: الارتياح والنشاط -: الخمر؛ ليس الراح بمُستَباح.-: مفـ راحة، بطون الكفوف. وأندى العالمين بُطُون راحِ / يوم راحٌ، أي شديد الرِّيح.
  • متشابه: المُتَشَابِهُ : فا.-: المتماثل إلى حدِّ الالتباسَ والزَّيْتُونَ والرُّمَّان مُشْتَبِهاً وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ. -: النَّصُّ القرآنيّ يحتَمِل عدّة معانٍ مِنُهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَات …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة