للهِ أرْبَعَةٌ مِنَ الدَّهرِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
للهِ أرْبَعَةٌ مِنَ الدَّهرِحَسْبي بِها مِنْ جُملةِ العُمْرِ
سَمَحَ الزَّمانُ بِها عَلى بَخَلٍفِيهِ ووَفَّاها عَلى غَدْرِ
لم يَنْتَبِهْ طَرْفُ الخَطوب لَهاحَتَّى انقَضَت فَدَرَتْ ولَمْ تَدْرِ
أعْجِبْ بها أيَّامَ مالقَةٍبَيْنَ المُنى وصَحابَةٍ غُرِّ
ما شِئْتَ من حُسْنٍ ومن حَسَنٍما شِئْتَ مِنْ شَمسٍ ومِنْ بدْرِ
ما رُمْتَ من أمْنٍ ومِن أمَلٍمارُمْتَ مِنْ بُشَرٍ ومِنْ بِشْرِ
عَفَّتْ ضَمائِرُنا فَظاهِرُنامُتشابِهُ الإعْلانِ والسِّرِّ
وصَفتْ خَواطِرُنا فَباطِنُنامُتَمازِجٌ كالرَّاحِ والقَطْرِ
يَسْعَى عَلَيْنا مُسْمِعٌ غَرِدٌيُغْنِيكَ عَنْ نُقْلٍ وعَنْ خَمْرِ
يَثْني المَعاطِفَ حُسْنُ نَغْمَتِهِفِعْلَ النَّسيمِ بِغُصنِهِ النَّضْرِ
يَتَلقَّفُ النَّغماتِ عَنْهُ رَشاًأرْبَتْ مَحاسِنُهُ عَلى الحَصْرِ
فَيَصُوغُها رَقْصاً عَلى قَدَمٍكادَتْ تُبينُ مَعانِيَ الشِّعْرِ
قُلْ للقَضيبِ يُقيمُ مَعْطِفَهُإنْ كانَ لا يَدْرِي كما يدْرِي
في رَوْضةٍ جَرَّ الربيعُ بِهاذَيْلَ المَحاسِنِ أيَّما جَرِّ
مَطْروزةِ الأدْواحِ بالزَّهْرِمَحْفُوفَةِ الأكنافِ بالزُّهْرِ
تُهْدِيهِمُ من نَوْرِها قِطَعاًما صِغْنَ من وَرِقٍ ولا تِبْرِ
لكِــــنَّهُ حُسْنٌ تَلوَّن ليوالحسنُ ألوانٌ فخُذْ عُذري
عَبثَ النَّسيمُ بقُضبِها ثَمِلاًفَتَعانَقَتْ خَصْراً إلى خَصْرِ
والضَّمُّ يُعْدي اللَّثْمَ فابتَدَرَتْأزهارُها ثَغْراً عَلى ثَغْرِ
ولَرُبَّ لَثْـــــــمٍ كـــــــانَ أوَّلَهُضَمٌّ وضَمٍّ جاءَ عَنْ سُكْرِ
ما احْوَلَّ عَيْنُ الباقِلا عَبَثاًلِكنْ لِما بَصُرَتْ مِنَ الأمْرِ
كلّا ولا صاحَتْ بَلابِلُهاقَبْلَ الأوانِ سِوى مِنَ القَهْرِ
أفْدي لَيالِينا الَّتي سلَبَتْفي ظِلِّها بِعَوارفِ الدَّهْرِ
أعقابَ شَعْبانٍ عَجِبْتُ لَهابِيْضاً نَصَلْنَ أواخِرَ الشَّهْرِ
ولَرُبَّ مَحْمُودٍ عَواقِبُهُلَمْ يَجْرِ أوَّلُهُ عَلى ذِكْرِ
لَوْلا التَّحَرُّجُ قُلْتُ رُتْبَتُهافي القَدْرِ رُتْبَةُ لَيْلَةِ القَدْرِ
ماإنْ ذَمَمْتُ لها سِوى عَجَلٍبالفَجْرِ قَبْلَ صَبيحةِ الفَجْرِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن خاتمة الأندلسي، من العصر المملوكي، وتقع في ٢٧ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.