هَــــبَّتــــْ مِنَ النَّومِ عَيْنُ البَهارْ
الشاعر: ابن خاتمة الأندلسي · البحر: الموشح
هذه القصيدة من شعر ابن خاتمة الأندلسي، من العصر المملوكي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الموشح، ورويّها حرف العين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هَــــبَّتــــْ مِنَ النَّومِ عَيْنُ البَهارْ ... تُومي بلَحْظٍ رَقيعِ إلى اقْتِبال الرَّبيعِ
رَقَّتـــــــــ حَـــــــــواشــــــــي الزَّمــــــــانِ ... والفَـــــــصْـــــــلُ يــــــا صــــــاحِ ثــــــانِ
فَــــــــفُــــــــضَّ خَــــــــتْـــــــمَ الدِّنـــــــانِ ... عـــــلى اصْـــــطِــــفــــاقِ المَــــثــــانــــي
ولتــــــجْـــــلُهـــــا ذاتَ نُـــــورٍ ونـــــارْ ... رَقراقةً عنْ نَجيعِ كَدَمْعِ صَبٍّ فَجيعِ
ذا الجَـــــــوُّ كـــــــاســـــــي الأديـــــــمِ ... مُــــــــزمَّلــــــــٌ فــــــــي الغُـــــــيـــــــومِ
دفـــــــــاع بَـــــــــردِ النَّســـــــــيـــــــــمِ ... فــــــهـــــاتِهـــــا يـــــا نَـــــديـــــمـــــي
دِفْــــئاً لجِــــسْــــمٍ صَــــرِيــــعِ الوَقــــارْ ... وطيبُ عيشِ الخَليعِ في رَشْفِ ثغر البضيعِ
مـــــــالي وثَـــــــنْـــــــي العِـــــــنــــــانِ ... عـــــــن رَشْـــــــفِ بِــــــنْــــــتِ الدِّنــــــانِ
كـــــــلّا وشَـــــــدْوُ المَـــــــثـــــــانــــــي ... مــــــــا إن أرَى عــــــــنــــــــهُ ثــــــــانِ
فَهـــــــاتِ مِـــــــنْ كـــــــفِّ ذاتِ سِـــــــوارْ ... كالبَدْرِ عِنْدَ الطلوعِ مُتَوّجاً بهَزيعِ
بــــــالنّـــــفـــــس ظَـــــبْـــــيـــــةُ خِـــــدْرِ ... بِـــــــنـــــــتُ ثَـــــــمـــــــانِ وعَــــــشْــــــرِ
حَــــــــلَّتْ بـــــــأحْـــــــنـــــــاءِ صَـــــــدْري ... ثُــــــــمَّ تَــــــــديــــــــنُ بَهــــــــجْــــــــري
يا لائِمي في دُموعي الغِزارْ ... دَعْني فَسَكْبُ الدُّموعِ للصَّبِّ أيّ شَفيعِ
ضَــــــنَّتــــــْ بــــــنَــــــيْــــــلِ الوِصــــــالِ ... حــــــتَّى بِــــــطــــــيــــــبِ الخَــــــيــــــال
تـــــــيَّاـــــــهَــــــةٌ مــــــا تُــــــبــــــالي ... فَــــــــظَـــــــلْتُ أشـــــــدو بِـــــــحـــــــالي
كَــــــمْ يَـــــدوم ذا الصُّدودْ والنِّفـــــارْ ... يــــا مَــــنْ سَــــكَــــنْ بَيْن ضُلوعي
أَشْ يَــــــعْــــــجَـــــبَـــــكْ فـــــي وُلوعـــــي
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:
- البضيع: لأَثير في ترجمة ضيع: وفي الحديث تُعِينُ ضائِعاً أَي ذا ضياعٍ من قَفْر أَو عِيالٍ أَو حال قَصَّر عن القيام بها، قال: ورواه بعضهم بالصاد المهملة والنون، وقيل: إِنه هو الصواب، وقيل: هو في حديث بالمهملة وفي آخر بالمعجمة، قال … (لسان العرب)
- البهار: يقال: هَارَ البناء، وتَهَوَّرَ: إذا سقط نحو: انْهَارَ. قال تعالى: ﴿عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ فَانْهارَ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ﴾ [التوبة : 109] وقرئ: (هَائِرٌ)[[وهي قراءة شاذة.]] . يقال: بئر هَائِرٌ، وهَارٌ، وهَارٍ، ومُهَارٌ، … (مفردات الراغب)
- الخليع: خلع: خَلَعَ الشيءَ يَخْلَعُه خَلْعاً واختَلَعه: كنَزَعه إِلا أَنَّ فِي الخَلْعِ مُهْلة، وسَوَّى بَعْضُهُمْ بَيْنَ الخَلْع والنَّزْعِ. وخلَعَ النعلَ والثوبَ والرِّداءَ يَخْلَعُه خَلْعاً: جَرَّده. والخِلْعةُ مِنَ الثِّيَاب … (لسان العرب)
- الدنان: دنن: الدَّنّ: ما عَظُم من الرَّواقِيد، وهو كهيئة الحُبّ إلا أَنه أَطول مُسْتَوي الصَّنْعة في أَسفله كهيئة قَوْنَس البيضة، والجمع الدِّنان وهي الحِباب، وقيل: الدَّنُّ أَصغر من الحُبّ، له عُسْعُس فلا يقعد إلا أَن يُحْفَر ل … (لسان العرب)
- المثاني: ثني: ثَنَى الشيءَ ثَنْياً: ردَّ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ، وَقَدْ تَثَنَّى وانْثَنَى. وأَثْنَاؤُه ومَثَانِيه: قُواه وَطَاقَاتُهُ، وَاحِدُهَا ثِنْي ومَثْنَاة ومِثْنَاة؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. وأَثْنَاء الحَيَّة: مَطاوِيها إِذا تَحَوّ … (لسان العرب)
- الوقار: وقر: الوَقْرُ: ثِقَلٌ فِي الأُذن، بِالْفَتْحِ، وَقِيلَ: هُوَ أَن يَذْهَبَ السَّمْعُ كُلُّهُ، والثِّقَلُ أَخَفُّ مِنْ ذَلِكَ. وَقَدْ وَقِرَتْ أُذنه، بِالْكَسْرِ، تَوْقَرُ وقْراً أَي صَمَّتْ، ووَقَرَتْ وَقْراً. قَالَ الْجَ … (لسان العرب)