سَلْ بِذي الضَّالِ والسَّمُرْ
الشاعر: ابن خاتمة الأندلسي · البحر: الموشح
هذه القصيدة من شعر ابن خاتمة الأندلسي، من العصر المملوكي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الموشح، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سَلْ بِذي الضَّالِ والسَّمُرْ — ظَـــــبْـــــيَــــةَ البــــانِ
هَلْ رأتْ مثلَ ذي المُقَلْ — لِرَشـــــــــــاً ثـــــــــــانِ
مَــنْ لِظَــبْــيٍ بــأعــيُــنِ — كُـــــحِّلـــــَتْ سِـــــحْـــــرا
لَوْ حَــواهـا لم يَـنْـثَـنِ — يــــــأْلَفُ القَـــــفْـــــرا
بَـــلْ غَـــدا فــي تَــوَطُّنِ — قَــــلْبِــــيَ المُــــغْــــرَى
قَدْ أبي الغُنْجُ والحَوَرُ — غَــــيْــــرَ أشــــجـــانـــي
فـاصْـرِفـا عَـنِّيـَ العَـذَلْ — لا تَــــــلُومــــــانــــــي
مــن عَــذِيـري إذا رَنـا — مِـــــنْ هَـــــوَى خِــــشْــــفِ
أشْـرَعَ اللَّحْـظَ كـالقَـنا — قــــاصِــــداً حَــــتـــفـــي
ودَعـا القـلبُ مؤذنا ل — مـــــنـــــه بــــالزَّحْــــفِ
أيــن لا أيــنَ لا وَزَهْ — لِشَــــــــــــجٍ عــــــــــــان
أعْــزلٍ عَــنْ ظُــبـا أسَـلْ — غُـــــنـــــجِ أجـــــفـــــانِ
هَـلْ إلى الوَصْـلِ مَـسْـلَكُ — أو إلى الصَّبــــــــــــــرِ
طــــالَ هـــذا التَّهـــتُّكُ — وفَــــــــشـــــــا سِـــــــرّي
ســهــمُ عـيـنـيـكِ أفْـتَـكُ — مِــــنْ شَــــبـــا السُّمـــْرِ
مـا عَـلى مُهـجـتـي أضَـرّْ — يَــــــــــوْمَ عُــــــــــدوانِ
مِــنْ عُــيـونٍ بِهـا كَـحَـلْ — حِــــيْــــنَ تَــــلْقـــانـــي
مـــــا لِلاحٍ مُـــــعَــــنِّفِ — فـــي الهَـــوى يَــسْــطُــو
بِــشَــجـا القَـلْبِ مُـدْنَـفِ — دَمْــــــــعُهُ سَـــــــبْـــــــطُ
هَـلْ رَأى مِـثْـلَ أهْـيَـفـي — شــــــــادِنـــــــاً قـــــــطُّ
راعَهُ اللهُ والقَــــــدَرْ — كَــــيْــــفَ يَــــلْحـــانـــي
مــا أرى طــبــعَهُ عَــدَلْ — طَـــــبْـــــعَ إنـــــســـــانِ
وغَـــزالٍ مـــا أجْــمَــلَهْ — فــــــي تَــــــحَـــــلِّيـــــهِ
أخَــــذَ الطِّرسَ فَـــصَّلـــَهْ — وَوَشَــــــــى فِـــــــيـــــــهِ
بِـــمِـــدادٍ فَـــقُـــلْتُ لَهْ — قَــــصْــــدَ تَــــنْــــبِــــيْهِ
ثَـوْبَـكْ احْرزْ مِنَ الحبَرْ — فَـــــقـــــدْ أمْــــلانــــي
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الضال: ضأل: الضَّئِيلُ: الصَّغِيرُ الدَّقيق الحَقير. والضَّئِيل: النَّحيف، وَالْجَمْعُ ضُؤَلاء وضِئالٌ؛ قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ: لَا ضِئالٌ وَلَا عَواوِيرُ حَمَّالون ... ، يَوْمَ الخِطابِ، للأَثقال والأُنثى ضَئيلةٌ، وَق …
- الغنج: غنج: امرأَة غَنِجَة: حسَنة الدَّلّ. وغُنْجُها وغُناجُها: شَكْلُها، الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ، وَهُوَ الغُنْجُ والغُنُجُ، وَقَدْ غَنِجَتْ وتَغَنَّجَتْ، فَهِيَ مِغْناجٌ وغَنِجَة؛ وَقِيلَ: الغُنْجُ مَلاحَة العَينين. وَفِي حَدِي …
- توطن: تَوَطَّنَ يَتَوَطَّنُ تَوَطُّنًا :- المكانَ: اتّخذه وطنًا؛ تَوَطَّنَ الرجلُ حيث وجد عملاً ورزقًا. - ت نفسُه على الشيءِ: ذلَّت وتمهّدت؛ توطنت نفسه على مواجهة الصعاب.
- حواها: حوا: الحُوَّةُ: سَوَادٌ إِلى الخُضْرة، وَقِيلَ: حُمْرةٌ تَضْرب إِلى السَّواد، وَقَدْ حَوِيَ حَوىً واحْوَاوَى واحْوَوَّى، مُشَدَّدٌ، واحْوَوى فَهُوَ أَحْوَى، وَالنَّسَبُ إِليه أَحْوِيٌّ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: قَالَ سِيبَوَ …
- خشف: خشف: الخَشْفُ: المَرُّ السريعُ. والخَشُوفُ مِنَ الرِّجَالِ: السريعُ. وخَشَفَ فِي الأَرض يَخْشُفُ ويَخْشِفُ خُشوفاً وخَشَفاناً، فَهُوَ خَاشِفٌ وخَشوفٌ وخَشِيفٌ: ذَهَب. أَبو عَمْرٍو: رَجُلٌ مِخَشٌّ مِخْشَفٌ وَهُوَ الجَريءُ …
- عذيري: العَذِيرُ : العاذر الذي يقبل منك العذر.-: النصير؛ عذيري فيك مِن لاحٍ إذا ما ** شكوتُ الحُبَّ جرّحني ملاما. أي أنت نصري من لائم أو لاحٍ ج عُذُرٌ.