الرَّوضُ أبْـدَى ابْـتِـسـامْ
الشاعر: ابن خاتمة الأندلسي · البحر: الموشح
هذه القصيدة من شعر ابن خاتمة الأندلسي، من العصر المملوكي، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الموشح، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
الرَّوضُ أبْـدَى ابْـتِـسـامْ — عـــنْ يـــانـــعِ الزَّهـــرِ
لَّمـا غَـدَتْ فـي انْـسِجامْ — مــــدامــــعُ القَــــطْــــرِ
وافْــتَــرَّ نَـوْرُ الأقـاحْ — عَـــنْ ثَـــغـــرهِ الشَّنـــِبِ
والقُـضْـبُ ذاتُ ارتـيـاحْ — للرَّقْـــــصِ مـــــن طَــــرَبِ
فــهــاتِهــا كــالصَّبــاحْ — دُرِّيَّةــــــَ الحــــــبَــــــبِ
إنْ فُـضَّ عَـنـهـا الخِتامْ — وطــــــارقٌ يَــــــســــــري
رأى بَهْـــيـــمَ الظَّلــامْ — كــــواضــــحِ الفَــــجْــــرِ
بــالنَّفــْسِ ظَـبْـيٌ غَـرِيـرْ — تَـــعْـــنُـــو لهُ الأُســـدُ
مـــرآهُ بـــدرٌ مُــنــيــرْ — أطْــــــــلَعَهُ السَّعــــــــدُ
فِــي أُفـقِ غُـصْـنٍ نَـضـيـرْ — يــــكــــادُ يَــــنْــــقَــــدُّ
وأيـــنَ بـــدرُ التَّمــامْ — مـــن وَجْـــنَــتَــيْ بَــدري
أمْ أيْـنَ زهـرُ الكِـمـامْ — مِــــن ثَــــغْــــرِه الدرّي
أفْـــدِيـــهِ مِــنْ مُــغْــرِضِ — قَــــلْبــــي له مَـــثْـــوى
وَجْــدِي بــه يَــقْــتَــضــي — صَـــبْـــري لِمَـــا يَهْـــوى
مِـــنِّيـــ لَهُ مـــا رَضـــي — ومِـــــنْهُ لي البَـــــلْوى
أغـرى بِـجِـسْـمي السَّقامْ — لمَّاــ ارْتَــضَــى هَــجْــري
رِفـقـاً عَـلَى المُـسْتهامْ — وارحَـــمْ تَـــنَــلْ أجْــرِي
يـا خـاذِلي فـي الهَـوى — مَـــتـــى تُـــرى نـــاصِــرْ
قــد هَــدَّ مــنـي القُـوى — صَــــدُّكَ يــــا هــــاجِــــرْ
أمـــــا لِهـــــذا النَّوى — والهَـــجْـــرِ مـــن آخِـــرْ
حَــالَفْـتُ فـيـكَ الغَـرامْ — بِــــمَــــوْقِــــفِ الصَّبــــْرِ
أنْ لسْــتُ أنْــسـى ذِمـامْ — هَــــــواكَ لِلْحَــــــشْــــــرِ
جَـفـا جُـفـونـي الرُّقـادْ — وســــــاوَرَ الفِـــــكْـــــرُ
كـــأن فَـــرْشِــي قَــتــادْ — شُــــبَّ بــــهــــا جَـــمْـــرُ
ما لِيْ عَلى ذا السُّهادْ — وعَـــيْـــشِـــكُـــمْ صَـــبْـــرُ
أمـــــا ورَبِّ الأنـــــامْ — والطُّورِ والحَــــــشْــــــرِ
لو كانَ في اللَّيْلِ عامْ — مــانِــمْــتُ مــن فِــكــري
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ابتسام: [ب س م]. (مصدر اِبْتَسَمَ). "كَانَ ابْتِسَامُهُ عَلامَةً عَلَى الرِّضَا" : اِنْفِرَاجُ أَسَارِيرِهِ عَنْ ضَحْكَةٍ خَفِيفَةٍ.
- ارتياح: [ر و ح]. (مصدر اِرْتَاحَ). "شَعَرَ بِارْتِيَاحِ النَّفْسِ": بِسُرُورٍ وَنَشَاطٍ. "تَنَهَّدْتُ مِنَ الأعْمَاقِ ارْتِيَاحاً". (نجيب محفوظ).
- الحبب: حبب: الحُبُّ: نَقِيضُ البُغْضِ. والحُبُّ: الودادُ والمَحَبَّةُ، وَكَذَلِكَ الحِبُّ بِالْكَسْرِ. وحُكِي عَنْ خَالِدِ بْنِ نَضْلَة: مَا هَذَا الحِبُّ الطارِقُ؟ وأَحَبَّهُ فَهُوَ مُحِبٌّ، وَهُوَ مَحْبُوبٌ، عَلَى غَيْرِ قِيَ …
- الشنب: شنب: الشَّنَبُ: ماءٌ ورِقَّةٌ يَجْرِي عَلَى الثَّغْرِ؛ وَقِيلَ: رِقَّةٌ وبَرْدٌ وعُذوبةٌ فِي الأَسنان؛ وقيل: الشَّنَبُ نُقَطٌ بيضٌ فِي الأَسنانِ؛ وَقِيلَ: هُوَ حِدَّةُ الأَنياب كالغَرْبِ، تَراها كالمِئْشار. شَنِبَ شَنَبا …
- انسجام: الانْسِجَام : مصــــ : الانصباب؛ انسجام الدمع.- في الكلام. عذوبة ألفاظه وسهولة تراكيبه.-: في الفلسفة، هو أن أجزاء الشىِء وتأتلف وظائفه المختلفة فلا تتعارض بل تتفق وتتَّجه إلى غاية واحدة.
- بهيم: البَهِيمُ : أسود حالك؛ فرسٌ بهيم/ لَيْلٌ بهيم.- من الأصوات: المتماثل لا ترجيع فيه؛ غنَّت بصوتٍ بهيمٍ غير مطرب.- من الألوان: ما كان لوناً واحداً لا شيةَ فيه يتميز بها.
- غرير: الغَريرُ : الخَلْقُ الحسن. -: العيشُ الطّيِّبُ النَّاعم؛ إنَّه يَنْعَمُ بعيشٍ رغيدٍ غرير. -: الكفيلُ والضّامنُ والقَيِّم؛ أنا غريرُك من هذا الأمر / أنا غريرك ممن يتربّص بك الدوائر ج غُرَانٌ. -: الشابُّ لا تجربة له ج أَغِ …