أيّامَنا بالحِمى ما كانَ أحْلاكِ
الشاعر: ابن خاتمة الأندلسي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر ابن خاتمة الأندلسي، من العصر المملوكي، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الكاف، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أيّامَنا بالحِمى ما كانَ أحْلاكِ ... كم بِتُّ أرعاهُ إجْلالاً وأرْعاكِ
لا تُنْكِري وَقْفَتِي ذُلّاً بِمَغْناكِ ... يـــــا دارُ لولا أحِـــــبّــــائي ولولاكِ
لَما وَقَفْتُ وُقوفَ الهائِمِ الباكِي ... أحبابَ أنْفُسِنا كَمْ ذا النَّوى وكَمِ
ويا مَعاهِدَ نَجْوانا بِذِي سَلَمِ ... تاللهِ ماشُبْتُ دَمْعي للأسى بِدَمِ
ولا لَثَمْتُ تُرابَ الأرْضِ مِنْ كَرَمِ ... إلا مُراعاةَ خِلٍّ باتَ يَرْعاكِ
هَلْ مِنْهُمُ ليَ عَطْفٌ بَعْدَ دَلِّهِمُ ... آهاً لِقَلْبي عَلى تَبْدِيْدِ شَملِهِمُ
تاللهِ ما تسمحُ الدُّنيا بِمِثْلِهِمُ ... ما كانَ أحْلاكِ يا أيَّامَ وَصْلِهِمُ
ويالَيالي الرِّضا ما كانَ أضْواكِ ... يا بدرَ تِمٍّ تَجافَتْ عَنْهُ أرْبُعُنا
وَلم يَزَلْ تَحْتَوِيهِ الدَّهْرَ أضْلُعُنا ... ما لِلنَّوى بضُروبِ الوَجْدِ تُوجِعُنا
إذا ذَكَرْتُ زَماناً كانَ يَجْمَعُنا ... تَــــفَطَّرتْ كَبدِي شَوْقاً لِمَرآكِ
لعلَّ رَوْحَ الرِّضا يَدْنُو بِهِمْ وعَسى ... فَيُثْبِتُ القُرْبُ ما بالبُعْدِ قدْ دَرَسا
كَمْ ذا أُنادِي وأشْدوا الأرْبُعَ الدُّرُسا ... ياقَلبِيَ الصَّبَّ أيْنَ الصَّبْرُ عادَ أسى
ويا منازلَ سَلْمى أيْنَ سَلْماكِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الكاف، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من الصحاح، لسان العرب:
- الباكي: البُكا يُمَدُّ ويُقْصَرُ، فإذا مددت أردت الصوتَ الذي يكون مع البكاء، وإذا قَصَرْتَ أردت الدموعَ وخروجها. قال الشاعر [[الشعر لكعب بن مالك الانصاري.]] : بَكَتْ عَيْني وحَقَّ لها بُكاها * وما يُغْني البُكاءُ ولا العَويلُ وب … (الصحاح)
- الهائم: هيم: هامَتِ الناقةُ تَهِيمُ: ذهَبَت عَلَى وجهِها لرَعْيٍ كهَمَتْ، وَقِيلَ: هُوَ مَقْلُوبٌ عَنْهُ. والهُيامُ: كَالْجُنُونِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: كَالْجُنُونِ مِنَ الْعِشْقِ. ابْنُ شُمَيْلٍ: الهُيامُ نَحْوُ الدُّوارِ جنونٌ … (لسان العرب)
- بمثلهم: مثل: مِثل: كلمةُ تَسْوِيَةٍ. يُقَالُ: هَذَا مِثْله ومَثَله كَمَا يُقَالُ شِبْهه وشَبَهُه بِمَعْنًى؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْفَرْقُ بَيْنَ المُمَاثَلَة والمُساواة أَن المُساواة تَكُونُ بَيْنَ المختلِفين فِي الجِنْس والمت … (لسان العرب)
- بمغناك: غنا: فِي أَسْماء اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: الغَنِيُّ. ابْنُ الأَثير: هُوَ الَّذِي لَا يَحْتاجُ إِلَى أَحدٍ فِي شيءٍ وكلُّ أَحَدٍ مُحْتاجٌ إِلَيْهِ، وَهَذَا هُوَ الغِنى المُطْلَق وَلَا يُشارِك اللَّهَ تَعَالَى فِيهِ غيرُهُ. … (لسان العرب)
- تبديد: بدد: التَّبْدِيدُ: التَّفْرِيقُ؛ يُقَالُ: شَملٌ مُبَدَّد. وبَدَّد الشيءَ فتَبَدَّدَ: فَرَّقَهُ فَتَفَرَّقَ. وَتَبَدَّدَ الْقَوْمُ إِذا تَفَرَّقُوا. وَتَبَدَّدَ الشيءُ: تَفَرَّقَ. وبَدَّه يَبُدُّه بَدًّا: فَرَّقَهُ. وجاءَ … (لسان العرب)
- تسمح: سمح: السَّماحُ والسَّماحةُ: الجُودُ. سَمُحَ سَماحَةً[[. قوله [سمح سماحة] نقل شارح القاموس عن شيخه ما نصه: المعروف في هذا الفعل أنه كمنع، وعليه اقتصر ابن القطاع وابن القوطية وجماعة. وسمح ككرم معناه: صار من أهل السماحة، كم … (لسان العرب)
- تنكري: نكر: النُّكْرُ والنَّكْراءُ: الدَّهاءُ والفِطنة. وَرَجُلٌ نَكِرٌ ونَكُرٌ ونُكُرٌ ومُنْكَرٌ مِنْ قَوْمٍ مَناكِير: دَاهٍ فَطِنٌ؛ حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ. قَالَ ابْنُ جِنِّي: قُلْتُ لأَبي عَلِيٍّ فِي هَذَا وَنَحْوِهِ: أَفنقول إ … (لسان العرب)
- دلهم: دلهم: المُدْلَهِمُّ: الأَسود. وادْلَهَمَّ الليلُ وَالظَّلَامُ: كَثُفَ واسْودّ. وَلَيْلَةٌ مُدْلَهِمَّة أَي مُظْلِمَةٌ. وأَسود مُدْلَهِمّ: مُبالَغٌ بِهِ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وَفَلَاةٌ مُدْلَهِمَّةٌ: لَا أَعْلام فِيهَا. … (لسان العرب)