أَقاموا بالمواخير
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَقاموا بالمواخيرمطابيعاً مَساخيرْ
مساميحاً على الفقرإِذا ضنَّ المَياسيرْ
مَكاسيراً وإِن كانُواأَكَاسِيرَ التَّعَاذِير
إِذا ما استتر الناسُفما القومُ مساتيرْ
وإِمَّاـــ غارت الخيلُفما القومُ مغَاويرْ
وفي تعليقهم مِلْحٌوفي الملْحِ أَبازيرْ
فما أَنضجَ تعليقاًتهم من غير تَخْمِيرْ
يحثُّون خبولَ اللَّهْوِ منها بالأَشَابِيرْ
ولا يَدْرُون ما ملكوسلطانٌ وتدبيرْ
ولاهم في نفير الناس تلقاهم ولا العيرْ
ولا يدرون ما يُجْريعلى الخَلْقِ المقاديرْ
ولا يلْقَون من يلقون منهم بالمعاذِيرْ
ولا يدرون ما الكتبُوتصنيف المساطِيْرْ
ولا الشِّعْرُ بميزانِولا النحوُ بتَحْريرْ
ولا التنجم والحكمُبتخمينٍ وتسييرْ
ولا ما فلكُ الميلِوأَفــــلاكُ التداويرْ
ولا كتب المقاييسِولا كُتْبُ التَّفَاسِيرْ
ولا فَلْسَفة الكفرِولا تلك الأَساطيرْ
ولا يــــدرون إِلا الشُّربَ بــــالدَّن أَو الزِّيــــرْ
يهيجون إِلى الخمرِكما هاجَ السنانيرْ
ويْعدُون إِلى القَصْفكما تعدُو اليحامير
يطيرُون ولو كانواأُسَارَى في المطامير
ولا تثنيهم الأَقفال عنها والمساميرْ
يــــودُّون لو أَنَّ المَــــالَ فيهم بالقناطيرْ
وأَن الخمر كالبَحْروأَن الكأْسَ كالبيرْ
وما مِنْ شرطهم في الشُّرب أَصواتُ الطنابيرْ
ولا مِنْ شرطهم في القصف إِحضارُ المزامير
كفاهم عن غناءِ العود أَصواتُ الشحاريرْ
وعن زمزمةِ المزمار أَصوات النواعيرْ
إِذا ما عَدِمُوا اللُّحْمَان فالخبزُ أَو الصِّير
وإِن أَعوزهم نُقْلٌفأَعراضُ المشاهيرْ
ويستغنون بالأَعْشَابِ عن تلكَ الأَزاهِيرْ
وبالبقلِ عن الوردوبالقُرْطِ عن الخِيرْ
عراةٌ وثيابُ القوم حيطانُ الدَّساكيرْ
فقد شقُّوا بها القُمْصَوقد باعوا البَقَايير
تراهم أَبدَ الدَّهرسُكَارَى أَو مَخَامير
فــــعالَو أَوهم والله أَكياسٌ نَخَارِير
وفيهم أَحورُ الطرفِبِقَلْبي منه تحييرْ
ولولاه لمــــــا قــــــرَّطْت سكَّانَ المواخيرْ
تــــعلقت به غِرّاًوما في الغِرِّ تَغْرِيرْ
سباني أَنَّهُ يمزِجُ تأْنيثاً بتذكير
فمن أُسْد الشَّرى أَضْحَىومن حِوُر المقاصيرْ
وعِطْفٌ فيه تفتيتوجَفْنٌ فيه تفتيرْ
ونَشْرٌ للبساتينوخُضْرٌ للزَّنابيرْ
ودَلٌّ لا بتصنيعٍوحسنٌ لا بتزويرْ
وفي مبسمه العذبِمن الغُصْنِ نَواوِيرْ
وفي مِعصمه العَبْلِمــــن الرَّاح أَساويرْ
وقد برَّح بالعُشَّاقِ تعقيدٌ وتعْسِيرْ
فقد ضجُّوا من الغَيْظوقد شَدُّوا الزنانيرْ
أَلا يا عاذِلِي فيهِسكبْتَ الماءَ في الجِيرْ
وقد قابلتُ تقليلك من عشقي بتكثيرْ
أَنا باقٍ على العهدِوغيري فيه تَغْييرْ
وما الصَّفْوُ سِوَى العِشْقوكل العيش تكديرْ
ولي فيه أَحاديثٌولي فيه أَخَابِيرْ
وقد أَفنى الدنانيروجوهٌ كالدَّنانيرْ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن سناء الملك، من العصر الأيوبي، وتقع في ٥٥ بيتًا. نُظمت على بحر الهزج، ورويّها حرف الراء.
بحر الهزج: مفاعيلن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الراء
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.