اسلك الأرض ومهِّدها اتساعا
الشاعر: أحمد الكاشف · البحر: الرمل
هذه القصيدة من شعر أحمد الكاشف، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف العين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
اسلك الأرض ومهِّدها اتساعا ... واملأ الملك نعيماً ومتاعا
واقض بين الناس يأخذ حقه ... كل إنسان حياة وانتفاعا
عــــــرفـــــت كـــــل طـــــلوب جـــــده ... سنة العدل الذي عم وشاعا
قسَّمـــ الماء فروعاً ومضى ... يقسم الخصب غياضاً وبقاعا
حــــاجــــة الخــــلق إلى مزرعة ... قبل ما حل اكتشافاً واختراعا
لو خلا البر من المحراث لم ... ترفع الريح على البحر شراعا
مثل الزارع يحتل القرى ... مثل الجندي يحتل القلاعا
ســــخــــرته قوة الأمس وكم ... أطعم الخلق وكم هان وجاعا
وتــــلقــــى اليوم ما عوضه ... من أياديك اصطفاء واصطناعا
سهل الملك عليه واستوى ... ما اقتنى جوداً وما جاء ابتياعا
رحلة الخير وما أيمنها ... لك ركباً ولقاء واجتماعا
نعمت نفسك فيها بالذي ... بلغته النفس علماً واطلاعا
وأتت أنباء من أوفدته ... بالذي شئت مريحات سراعا
أخــــذ العــــدة فــــي حــــملته ... منك والجند لساناً ويراعا
جامعاً رأيك في حجته ... وقديماً نفع الرأي الشجاعا
نزل الجبار من معقله ... بعد ما اعتز إباء وامتناعا
يطلب العهد الذي يعوزه ... ويوفيه اصطحاباً واتباعا
ليس من هاج سباعاً فاعتدت ... مثل من روض واقتاد السباعا
والذي ينقل طوداً عالياً ... ليس كالناقل للناس طباعا
رجل الساعة حلها سبلاً ... ممكنات ومنالاً مستطاعا
ودع الرهــــط الذي أمــــهــــلتــــه ... فتحداك اغتراراً وانخداعا
قُضي الأمر كما شئت فهل ... يملك الحاسد في العقبى نزاعا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف العين، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- اسلك: أسل: الأَسَل: نَبَاتٌ لَهُ أَغصان كَثِيرَةٌ دِقَاق بِلَا وَرَقٍ، وَقَالَ أَبو زِيَادٍ: الأَسَل مِنَ الأَغْلاث وَهُوَ يَخْرُجُ قُضْباناً دِقَاقاً لَيْسَ لَهَا وَرَقٌ وَلَا شَوْكٌ إِلا أَن أَطرافها مُحدَّدة، وَلَيْسَ لَهَا … (لسان العرب)
- الجندي: جند: الجُنْد: مَعْرُوفٌ. والجُنْد الأَعوان والأَنصار. والجُنْد: الْعَسْكَرُ، وَالْجَمْعُ أَجناد. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْها؛ الْجُنُودُ الَّتِي جا … (لسان العرب)
- الخصب: خصب: الخِصْبُ: نَقِيضُ الجَدْبِ، وَهُوَ كَثرةُ العُشْبِ، ورفَاغةُ العَيْشِ؛ قَالَ اللَّيْثُ: والإِخصابُ والاختِصابُ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: والكَمْأَةُ مِنَ الخِصْب، والجَرادُ مِنَ الخِصْبِ، وَإِنَّمَا يُعَدُّ … (لسان العرب)
- الزارع: زرع: زَرَعَ الحَبَّ يَزْرَعُه زَرْعاً وزِراعةً: بَذَره، وَالِاسْمُ الزَّرْعُ وَقَدْ غَلَبَ عَلَى البُرّ والشَّعِير، وَجَمْعُهُ زُرُوع، وَقِيلَ: الزَّرْعُ نَبَاتُ كُلِّ شَيْءٍ يُحْرَثُ، وَقِيلَ: الزرْع طَرْحُ البَذْر؛ وَق … (لسان العرب)
- المحراث: حرث: الحَرْثُ والحِراثَةُ: العَمل فِي الأَرض زَرْعاً كَانَ أَو غَرْساً، وقد يكون الحَرْثُ نفسَ الزَّرْع، وَبِهِ فَسَّر الزجاجُ قَوْلَهُ تعالى: صابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ. حَرَثَ يَحْرُثُ حَ … (لسان العرب)