يا رجالَ البلادِ هذا أوانُ ال
الشاعر: أحمد الكاشف · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر أحمد الكاشف، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا رجالَ البلادِ هذا أوانُ ال ... فصلِ فاستقبلوهُ صحواً وصفوا
في حمى العيدِ والزمانِ الموالي ... جلَّ يومُ اللقاء شأناً وشأوا
بعد هذا المكان لم يبقَ للخص ... مِ مــــكــــان لأي عــــذرٍ ودعــــوى
وسع البدء والمعاد ولولا ... هيبةُ الوافدينَ لاهتزّ زهوا
فادخلوه موفقين كما ته ... وون للطيبات فيه ويهوى
واستعيدوا الحديث جداً وما كا ... ن حديثُ الأقدارِ لهواً ولغوا
جاء بالقادة الغريم يعدُّو ... ن له في القضيةِ الجند فتوى
وأتى بالحساب وهو طويلٌ ... لِيُــــصَفَّى حسابه ويُسَوَّى
أسمعوه دويَّ حجَّتكم بع ... د عتاب لم يستمعه وشكوى
واجهروا باليقين فيما شهدتم ... ليس حقُّ المصيرِ سراً ونجوى
وإذا طالت الطريق فأنتم ... في أمانٍ من أن تضيق وتلوى
مِصرُ بالألفة التي جمعتكم ... تطلب اليومَ مجدَها والعلوا
ولكم فاضَ كلُّ قلبٍ حناناً ... ولكم مال كل عطف حنوَّا
شرفٌ ما لقيتمُ في سبيل ال ... شعبِ والعرشِ من عناءٍ وبلوى
ليس يرضيكمُ القليل ولو حم ... ملكم حرصُكم رواسيَ رضوى
لا تشيروا إلى وقائعِ أمس ... إن في الحاضرِ الغنى والسُلُوَّا
والذي جاء بعد تجربةٍ أف ... ضل مما أتى اتفاقاً وعفوا
حاملُ النارِ والحديدِ قويٌّ ... والذي يحمل الأمانة أقوى
ألخوْفِ المقيم من غارةِ الجا ... رِ عليكم يريد فيكم عتُوَّا
كيف يحتل أنفسَ القومِ من يح ... تَلُّ بَرَّاً لهم وبحراً وجوَّا
إن من يفتحِ الممالكَ للكي ... دِ كمن يفتح الممالك غزوا
والذي ينفعُ البلادَ نزيلاً ... لا تريد البلادُ منه خلُوَّا
والمواثيق في المنافع بين ال ... ناسِ لا ما حوت صحائفُ تطوى
أيضيقُ الإنسانُ يوماً بإنسا ... ن وعند السباع مرعى ومأوى
آن بعد الدموع والدم أن تس ... قى من السحب كل أرضٍ وتروى
وتعود الحياةُ أمناً ورغداً ... بعد ما مر أمس همّاً وشجوا
ومعاني مرارة الحرب أولى ... بعدها في السلامِ بالعيش حلوا
أنا مستبشرٌ بعاقبةِ الأم ... ر وما اعتدت في رجائي الغُلوَّا
والذي يطلب العزيزَ عليه ... قبل ميعاده أضل وأغوى
وإذا ما تعهد الملْكَ أهلو ... ه بــــهــــم زاد قــــوةً ونموَّا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مقاييس اللغة، لسان العرب:
- البدء: (بَدَّ) الْبَاءُ وَالدَّالُ فِي الْمُضَاعَفِ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ التَّفَرُّقُ وَتَبَاعُدُ مَا بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ. يُقَالُ: فَرَسٌ أَبَدُّ، وَهُوَ الْبَعِيدُ مَا بَيْنَ الرِّجْلَيْنِ. وَبَدَّدْتُ الشَّيْءَ: إِذَا فَر … (مقاييس اللغة)
- الجند: جند: الجُنْد: مَعْرُوفٌ. والجُنْد الأَعوان والأَنصار. والجُنْد: الْعَسْكَرُ، وَالْجَمْعُ أَجناد. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْها؛ الْجُنُودُ الَّتِي جا … (لسان العرب)
- الغريم: غرم: غَرِمَ يَغرَمُ غُرْماً وغَرامةً، وأغرَمَه وغَرَّمَه. والغُرْمُ: الدَّيْنُ. ورَجُلٌ غارمٌ: عَلَيْهِ دَيْنٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا تَحِلُّ المسأَلة إلَّا لِذِي غُرمٍ مُفْظِعٍ أَي ذِي حَاجَةٍ لَازِمَةٍ مِنْ غَرامة مُثْ … (لسان العرب)
- الموالي: (وَلَيَ) الْوَاوُ وَاللَّامُ وَالْيَاءُ: أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى قُرْبٍ. مِنْ ذَلِكَ الْوَلْيُ: الْقُرْبُ. يُقَالُ: تَبَاعَدَ بَعْدَ وَلْيٍ، أَيْ قُرْبٍ. وَجَلَسَ مِمَّا يَلِينِي، أَيْ يُقَارِبُنِي. وَالْوَلِيُّ: ال … (مقاييس اللغة)
- الوافدين: وفد: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً؛ قِيلَ: الوَفْدُ الرُّكبان المُكَرَّمُون. الأَصمعي: وفَدَ فُلَانٌ يَفِدُ وِفادةً إِذا خَرَجَ إِلى مَلِكٍ أَو أَمير. ابْنُ سِيدَهْ: وفَدَ … (لسان العرب)
- بالحساب: حسب: فِي أَسماءِ اللَّهِ تَعَالَى الحَسِيبُ: هُوَ الْكَافِي، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفْعِل، مِن أَحْسَبَنِي الشيءُ إِذَا كَفاني. والحَسَبُ: الكَرَمُ. والحَسَبُ: الشَّرَفُ الثابِتُ فِي الآباءِ، وَقِيلَ: هُوَ الشَّرَفُ فِي الف … (لسان العرب)
- حسابه: حسب: فِي أَسماءِ اللَّهِ تَعَالَى الحَسِيبُ: هُوَ الْكَافِي، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفْعِل، مِن أَحْسَبَنِي الشيءُ إِذَا كَفاني. والحَسَبُ: الكَرَمُ. والحَسَبُ: الشَّرَفُ الثابِتُ فِي الآباءِ، وَقِيلَ: هُوَ الشَّرَفُ فِي الف … (لسان العرب)
- زهوا: زها: الزَّهْوُ: الكِبْرُ والتِّيهُ والفَخْرُ والعَظَمَةُ؛ قال أَبو المُثَلَّمِ الهذلي: مَتى ما أَشَأْ غَيْر زَهْوِ المُلُو كِ، أَجْعَلْكَ رَهْطاً على حُيَّضِ ورجل مَزْهُُوٌّ بنفسه أَي مُعْجَبٌ. وبفُلان زَهْوٌ أَي كِبْرٌ؛ … (لسان العرب)