أَحــبـابُـنـا بـقـلوبِـنـا شـطُّوا

الشاعر: الصنوبري · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر الصنوبري، من العصر العباسي، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الطاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَحــبـابُـنـا بـقـلوبِـنـا شـطُّوا — وتــحـكَّمـوا فـيـهـنَّ فـاشـتـطُّوا

أمـــا تـــرَحُّلــُهُــم فــأقــتُــلُهُ — عــلمــاً فــأيـن تـراهـمُ حـطُّوا

ســاروا ولم أُوَذَنْ بــســيـرهـمُ — حــتـى رأيـتُ جـمـالهـم تَـمْـطـو

وغـدتْ بـهـم تـخـطـو وأحـسـبها — أَسـفـاً عـلى أكـبـادنـا تَـخـطو

كــم فــي هـوادجـهـنَّ مـن قـمَـرٍ — يـعـدو على الألباب أو يسطو

ومُــقَــبَّلــٍ تــبــدو مَــضــاحِــكُهُ — فــكــأنـمـا يَـبـدو بـهـا سِـمـطُ

ومــرجَّلـٍ بـالمـسـكِ يـعـبـقُ مِـنْ — ريَّاــهُ حــيــن يــمَـسُّهـ المُـشْـط

ومــثـقَّلـِ الأرداف يـشـخـصُ عـن — أردافـــه ونـــهـــودِهِ المِـــرْط

وتــضــمَّنــت أســتـارهـا لُعَـبـاً — بيضاً زهاها الحسنُ لا الخَرط

فــيــهــن آنــســةٌ كـلفـتُ بـهـا — كـالظـبـيـةِ الأدماء إِذ تَعطُو

تــلوي أنــامــلهــا عـلى هَـزجٍ — وتــحــثُّهــُ أَطــرافــهـا السُّبـط

فــيـظـلُّ مـنـهـا بـاليـسـارِ له — قــبْــضٌ وبــاليــمـنـى له بَـسـط

ضـــدَّان مـــنــثــورٌ ومــلتــقــطٌ — والنـثـر يـجـمـع شـملُه اللقط

كـان المـشـيـبُ وهـم عـلى عدةٍ — فــتــرحــلوا وتَــنــزَّلَ الوخْــط

أخــذوا العـزاءَ وزوَّدوك أَسـىً — شـتـان مـا أَخـذوا وما أعطوا

ومـــذكّـــرات الزيِّ هُـــنّ لنـــا — فـي المـعـنـيـيـنِ كليهما شَرطُ

فــســقــى ديـارهـمُ مـحـلَّلة ال — أخــلافِ ليــســف لحــلِّهـا رَبْـط

لي مــن أبـي بـكـرٍ أخـو ثـقـةٍ — لم أسْـــتـــرِبْ بـــإِخـــائِه قَــط

مــا حــال فـي قُـربٍ ولا بُـعُـدٍ — ســيــانِ مـنـه القُـرْبُ والشَّحـْط

جــســمــان والروحــان واحــدة — كــالنــقـطـتـيـن حَـواهـمـا خـط

فـإذا افـتـقـرتُ فـلي بـه جِدَةٌ — وإذا اغـتـربـتُ فـلي بـه رَهْـط

ذاكــرْهُ أو جــاورْهُ مـخـتـبـراً — تــرَ مــنــه بـحـراً مـا له شَـط

كـم نـعـمـةٍ مـنـه حَـلِيْـتُ بـهـا — لا الشِّنفُ يبلغها ولا القُرْط

مـــــتـــــذلِّلٌ سَهْــــلٌ خــــلائقُهُ — وعـــلى عـــدوِّ صـــديـــقِه سَــلْط

مِــدَحٌ يــفــيــدُ بـهـنّ مـنـقَـبَـةً — فــإذا هــجــا فــهــجـاؤه عَـلْط

ونــتــاجُ مــعــنــاهُ يُــتَــمّــمُهُ — ونــتــاجُ مــعـنـى غـيـرِهِ سـقـط

وجــــنــــانُ آدابٍ مــــثـــمـــرة — مــا شــابــهـا أَثـلٌ ولا خَـمـط

وتــواضــعٌ يــزدادُ فــيـه عَـلىً — والحــسـنُ يـعـلو حـيـنَ يَـنـحَـط

وإذا امــرؤ شــيـبَـتْ خـلائقـه — غـــدراً فـــمــا فــي وُدِّهِ خَــلْط

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الطاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المرط: مرط: المَرْطُ: نَتْفُ الشَّعْرِ والرِّيش والصُّوف عَنِ الْجَسَدِ. مرَطَ شعرَه يَمرُطُه مَرْطاً فانْمَرط: نَتَفَهُ، ومرَّطه فتَمرَّط؛ والمُراطةُ: مَا سَقَطَ مِنْهُ إِذا نُتِف، وَخَصَّ اللِّحْيَانِيُّ بالمُراطةِ مَا مُرِطَ …
  • المشط: مشط: مَشَطَ شَعرَه يَمْشُطُه ويَمْشِطه مَشْطاً: رَجَّله، والمُشاطةُ: مَا سَقَطَ مِنْهُ عِنْدَ المَشْط، وَقَدِ امْتَشَط، وامْتَشَطتِ المرأَة ومشَطتها الماشِطةُ مَشْطاً. ولِمَّةٌ مَشِيطٌ أَي مَمْشوطةٌ. والماشِطةُ: الَّتِي …
  • بالمسك: مسك: المَسْكُ، بِالْفَتْحِ وَسُكُونِ السِّينِ: الْجِلْدُ، وخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ جِلْدَ السَّخْلة، قَالَ: ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى صَارَ كُلُّ جِلْدٍ مَسْكاً، وَالْجَمْعُ مُسُكٌ ومُسُوك؛ قَالَ سَلَامَةُ بْنُ جَنْدل: فاقْنَيْ …
  • بسيرهم: سير: السَّيْرُ: الذَّهَابُ؛ سارَ يَسِيرُ سَيْراً ومَسِيراً وتَسْياراً ومَسِيرةً وسَيْرورَةً؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيُّ، وتَسْياراً يَذْهَبُ بِهَذِهِ الأَخيرة إِلى الْكَثْرَةِ؛ قَالَ: فَأَلْقَتْ عَصا التَّسْيارِ مِنْه …
  • بقلوبنا: القَلُوبُ : القُلَّبُ، أي الكثير التقلّب؛ هو قَلوبٌ في آرائه.
  • ترحلهم: تَرَحَّلَ يَتَرَحَّلُ تَرَحُّلاً : ـ القومُ عن المكان: انتقلوا منه؛ أوحشت الدار بعد أن تَرَحَّل أهلها عنها. ـ الدابَّةَ: ركبها.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة