خــوطُ بــانٍ يَــمــيــدُ أمْ غُــصْــنُ آسِ
الشاعر: الصنوبري · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر الصنوبري، من العصر العباسي، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف السين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
خــوطُ بــانٍ يَــمــيــدُ أمْ غُــصْــنُ آسِ — أزَّرَتْهُ أردافُه بـــــــــالدَّهَـــــــــاسِ
إن ثَـــنَـــى طَــرْفــه فــجــؤْذرُ رمــلٍ — أو لوى جـــيـــدَهُ فــظــبــيُ كِــنــاس
وجــنــةٌ لو تـقـاسُ بـالوردِ صِـبْـغـاً — ونـسـيـمـاً مـا أُنْـصِـفَـت في القياس
وثـنـايـا تُـنـسِـي الأقـاحـيَّ في رقّ — ةِ الأقــاحِـيْ مَـن كـان ليـسَ بـنـاس
ليــس يــنــفــكُّ لابــســاً كــلَّ يــومٍ — زيَّ حـــالٍ مـــن المــلاحــةِ كــاســي
يـــتـــبــدَّى مــن رَاحــتَــيْهِ بــكــاسٍ — وَيُــثــنِّيــ مــنْ مُــقــلتــيــه بـكـاس
فــــلِجُـــلاَّسِه إذا أنـــكـــرَ الســـك — رَ جـــليـــسٌ فـــضـــلٌ عــلى الجــلاَّس
لا أُريـدَ المـقـبـاسَ مـا مـرَّ يسعى — بــشــمــولٍ تُــغْــنــي عـن المـقـبـاس
لم تُشعْشع في الكاسِ إلا اكتسينا — حُــللاً مــن شُــعــاعـهـا فـي الطّـاس
يـا نـديـمـي دعِ المِـكـاسَ وهاك ال — راحَ خُــذْهــا فــلاتَ حــيــنَ مِــكــاس
هـــاكَهَـــا عُــصْــفُــرِيَّةــ اللونِ إِلاَّ — أنـــهـــا عـــنـــبــريَّةــُ الأنــفــاس
قــمْ تــأمَّلــ هـذي الربـى لابـسـاتٍ — فــــلبــــاسُ الربــــى أجـــلُّ لبـــاس
نـبَّهـَ القَـطْـرُ أعْـيُـنَ النـرجـسِ الغَ — ضِّ ومــا كــان نــومُهــا مــنْ نُـعـاس
وخــدودُ الشــقــيــقِ تــلطِــمُهــا أي — دي الصَّبــا لطـمَ ليِّنـِ القـلبِ قـاس
لم تُـواسِ الأطـيارُ لم تُسْعِدِ الأو — تــــارُ إلا لِمُـــسْـــعِـــدٍ أو مُـــواس
مـا لذا الظـهرَ من بعاذين لا يُو — صَــلُ أم مــا للبــطــنِ مـن بـطـيـاس
مــا تــرى الروضَ كــيـف يُـظـهِـرُ أج — نـاسـاً مـن الزَّهْـرِ لَسْـنَ كـالأجناس
هــو فــي حُــسْــنِهِ كــشـعـريَ فـي مَـدْ — حِ أبـي الفـتـح أو كـشعر الفِراسي
يـا أمـيـراً أعـطى الإمارةَ ما شا — ءتْ مــن الحـلمِ والحـجـى واللبـاس
لا تَــلُمــهـا فـمـا تـلامُ عـلى عِـشْ — قِـــكَ مـــن بـــيـــنِ هــؤلاءِ النــاسِ
أســـدٌ نـــابُهُ الحـــســـامُ وإِحــســا — سُ الفــتــى حــظُّهــُ مــن الإحــســاس
لك ظـــلُّ الســـيـــوفِ ظـــلٌّ إذا مــا — ظــــلَّ الكــــمـــاةِ ظـــلَّ التـــبـــاس
كـم كـتـابٍ كـتـبـتَ بـالرُّمـحِ مـشـقاً — غــيــرَ مــشْـقِ الأقـلامِ والأنـفـاس
وســجــالٍ مـن راحـتـيـك كـفـى الأر — ضَ ســـجـــالَ المُـــجَـــلْجِــلِ الرجَّاــس
خــلْفَ تـلك الجـيـوشِ مـن ذلك الرأ — ي جــيـوشٌ مـثـلُ الجـبـالِ الرَّواسـي
بــك يُــذكــي نــارَ الحــروبِ ذكــاءٌ — حــيـن تـحـمـي حِـمـى بـنـي العـبّـاس
وأرى الشــعــر شــامـسـاً فـإذا قِـيْ — دَ إليــك اســتــقــادَ بــعــد شِـمـاس
إن شُــكــرَ الصـنـوبـريِّ بِـشُـكْـرِ الط — بـــــرانـــــيِّ مُــــوْثَــــقُ الأمــــراس
بِــرُّ خِــلِّي بِــرِّي إِذا حَــصْــحَــصَ الح — قُّ وإِيــنــاسُ صــاحــبــي إيــنــاســي
يـــهْـــنِهِ أيـــهـــا الأمــيــرُ ودادٌ — مـــــنـــــك شــــيَّدْتَهُ عــــلى آســــاس
كــــان لمـــا بـــلَوْتَه ذهـــبـــاً لم — يـــدْنُ مـــن آنــكٍ ولا مــن نــحــاس
وارتـــمـــاضٌ للجــودِ أيّ ارتــمــاضٍ — والتــمــاسٌ للمــجــدِ أيّ التــمــاس
مــتــثــنِّيــ الأخــلاقِ ليــس بـجـافٍ — كـــيـــف ثَـــنَّيـــْتَه وليـــس بـــجــاس
هـو فـي يَـعْـرُبٍ كما القلبُ عند ال — جــســمِ والمــقــلتـيـن عـنـد الراس
لم يــغــبْ عـنـك ذو رُعـيـنٍ إذا أن — تــــــــأمَّلـــــــْتَهُ ولا ذو نُـــــــواس
مَـنْ رآه يـقـلْ مـتـى اسـتنفذَ الحش — رُ امـرأَ القـيـسِ مـنْ يـدِ الأرمـاس
وقــليــلٌ لغــرسِ نــعــمــاكَ أن يــع — لو عــــلى كــــلِّ هــــذه الأغــــراس
كــم له فــيــكَ مــنْ عــروسِ قــصـيـدٍ — تَــجْــتَــليــهــا عـلى عـيـونِ النـاس
فــي كــلامٍ مــا شــانَهُ بـانـعـقـادٍ — ومــعــانٍ مــا شــابــهـا بـالتـبـاس
يُـجْـمِـعُ الجـاهـلونَ مـن فرط ما يه — ذي بـــهـــا أنَّهـــا مـــن الوســواس
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف السين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السك: ألس: الأَلْسُ والمُؤَالَسَة: الخِداع وَالْخِيَانَةُ والغشُّ والسَّرَقُ، وَقَدْ أَلَس يأْلِس، بِالْكَسْرِ، أَلْساً. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: فُلَانٌ لَا يُدالِسُ وَلَا يُؤَالِسُ، فالمُدالَسَةُ مِنَ الدَّلْس، وَهُوَ الظُّلْمَة …
- القياس: القِيَاسُ : مصـ.-: القَيْسُ، تقدير الشّيْءِ بِمثله؛ قياس درجة الحمّى بميزان الحرارة.-: تقدير الطول أو العرض أو الارتفاع؛ قياس المسافة/ قياس ارتفاع الجدار/ قياساً على كذا أو بالقياس إلى كذا، أي بالمقارنة به؛ وجدته نشيطاً …
- المقباس: المِقْبَاسُ : العودُ ونحوُه نُقْبَسُ به النّارُ.-: الأنثى تحْمِل سريعاً؛ قرّر الطبيب أن تتوقف المقباسُ عن الحمل نهائياً.
- بالورد: ورد: وَرْدُ كُلِّ شَجَرَةٍ: نَوْرُها، وَقَدْ غَلَبَتْ عَلَى نَوْعِ الحَوْجَم. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الوَرْدُ نَوْرُ كُلِّ شَجَرَةٍ وزَهْرُ كُلِّ نَبْتَة، وَاحِدَتُهُ وَرْدة؛ قَالَ: وَالْوَرْدُ بِبِلَادِ الْعَرَبِ كَثِيرٌ …
- بشمول: الشَّمُولُ : ريحُ الشَّمالِ. -: الخَمرُ؛ لَعِبَت به الشَّمولُ فعَربَدَ على الناسِ.
- بناس: النَّاسُ : اسمٌ للجمع من بني آدم، واحدهُ إنسانٌ من غير لفظه، وقد يُراد به الفُضَلاءُ دون غيرهم؛ مراعاةً لمعنى الإنسانيّة قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً.-: سورةٌ من سُوَر القرآن.