بــعــدمـا شـطَّ بـالشـتـاءِ المـزارُ
الشاعر: الصنوبري · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر الصنوبري، من العصر العباسي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بــعــدمـا شـطَّ بـالشـتـاءِ المـزارُ — ودنــتْ بــالربــيـعِ مـنّـا الدِّيـارُ
بـعـد مـا عَـلَّقَـتْ وشـاحاتِها الرو — ضُ ونــاطَــتْ شُــنــوفَهــا الأَشـجـار
بـعـد مـا لم تـرَ الفـواخـتُ تدري — طـربـاً مـا الهـدوُّ أو ما القَرار
بـعـد مـا قـلتُ للنَّدامَـى وقـالوا — كــم هــزارٍ تُــراه غَــنَّى الهــزار
عـاد إِذ عـاد ذا الربـيـعُ سـتـاءً — وجــوارُ الشــتــاءِ بــئس الجِــوار
قــل لآذارَ مــا تــركــتَ لكــانــو — نَ وكــــانــــونَ ويــــكَ يــــا آذار
ذا صـقـيـعٌ ذا زمـهـريـرٌ كـمـا كا — ن وهـــذي الثـــلوجُ والأمـــطـــار
ذا هـو القُـرُّ هـو الضُـرُّ هذا الصَ — رُّ هـــذا الدَّمـــارُ هــذا البَــوار
قـد أضـفنا إلى الحِبابِ الدواوي — جَ وطــابــتْ للمــصــطــليـنَ النـار
واستُخٍفَّ الدثارُ من بعدِ ما اسْتُثْ — قِـلَ فـي الليـلِ والنـهارِ الدّثار
وتَـخـفَّى الأطـيـارُ طُـرّاً فـمـا تـق — درُ خــوفــاً أن تــنـطـقَ الأطـيـار
فـلنـا الراحُ كـالشـرارِ أو الجم — رِ ومـا الجـمـرُ عـنـدهـا والشرار
ولنـا العـودُ حبّذا العودُ والمز — مــارُ أيــضــاً فــحـبّـذا المـزمـار
ولنـا مـن أبـي مـحـمـدٍ الجارُ ال — ذي مــــا وفــــى بــــه قـــطُّ جـــار
الفـتـى الهـاشـمـيُّ والقـمرُ المو — فـي الذي لا تَـفِـي بـه الأقـمـار
يـا تـمـامَ الفـخارِ بابن أبي تمّ — ام المــســتــتــمِّ مــنــه الفـخـار
قـد أتـتـنـا العُقارُ أحوجَ ما كنّ — ا إليـهـا لمَّاـ أتـتـنـا العُـقـار
فـسـقـانـا صفراءَ في الكفِّ كالدي — نـــارِ ســـاقٍ كـــأنَّهـــ الديــنــار
مـا درى قـطُّ ما عذاراً سوى المس — ك ومـــا عِـــلْمُ مِــثْــلِهِ والعِــذار
وحـثـثْـنَـا الأوتارَ والهمُّ لا يح — ضــرُ فــي حــيــثُ تـحـضـرُ الأوتـار
وســألْنَــا دوامَ عُــمْــرِكَ مـا أظـل — لَم ليــــلٌ ومـــا أضـــاءَ نـــهـــار
إنــمــا أنـت يـا رئيـسـيَ يـا جـع — فــرُ بــحــرٌ تُـمـارُ مـنـه البـحـار
أضـعـفَ الشـعـرَ ثِـقْـلُ شـكـرِكَ حـتـى — ليــس تــســطـيـعُ حَـمْـلَهُ الأشـعـار
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البوار: البَوَارُ : مصـ.-: الهلاك.-: الكساد؛ أصيبت السوق التجاريّةُ بالبَوار.-: الأرض غير المزروعة؛ ترك الفلاح أرضه بواراً سنتين كاملتين ج بُورٌ.
- الجوار: الجُؤَارُ : مصـ.-: رفعُ الصوت بالدُّعاءِكَأَنِّي أنظر إلى موسى له جُؤَارٌ إلى رَبِّه بالتَّلْبية .- البقرِ والثيرانِ: خُوارها.- النَّبتِ: طوله وارتفاعه؛ يبدأ جؤار النبت في الربيع.
- الدمار: الدَّمَارُ : مصـ.-: الهَلاَك؛ ما من حرب إلاّ وتخلّف من الدَّمار ما يحتاج إلى جهود خارقة لإزالته.-: الإبادة والإهلاك.