إِنـكـارُ حقي يا ابنَ أبجرْ

الشاعر: الصنوبري · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عتاب

هذه القصيدة من شعر الصنوبري، من العصر العباسي، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عتاب.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إِنـكـارُ حقي يا ابنَ أبجرْ — مـن فـعـلِ مـثلك غيرُ مُنْكَرْ

هــــي عَـــادةٌ لك لم تـــزل — يـا أيـهـا العَـوْدُ المكرَّرْ

هــيـهـاتَ أسـلو الزيـتَ لا — أَسـلوه لا والزيـتُ يُـعْـصَر

أَضَــمِــنْــتَ لي وَحَــسِـبْـتَـنـي — غِـــرَّاً رأى غـــرّاً فَـــغَـــرَّرْ

فــالآن تــعــلمُ يــا مُـقـا — مـرُ مَـنْ مِنَ الخصمينِ أَقمرْ

مــن كــان يــظــلمُ ظـالمـي — ه فـإنـه فـي الظـلم أَعْذَرْ

الحــقُّ يــغــدو قــبــلُ فــي — مـا بـيـنـنـا والحـقُّ أَزْهَر

مـــا رام غـــيــرَ سُــلوكــه — مـــن ســـالكٍ إلاَّ تـــعـــثَّر

إن كــنــتَ تـنـوي أن تَـقَـدَّ — مَ فـي الجـحـودِ ولا تَـأخَّر

فــتــعـالَ فـاحـلفْ لي لتـع — ذرَ في الجحودِ ولستَ تُعْذَرْ

واقْـبِـلْ إلى الحَرَمِ الكبي — رِ فـإن قَـبِـلْتَ فـأنت أَبْصَر

واكــفـرْ بـعـيـسـى والصـلي — بِ ومــن دنــا مــنـه وكـفَّر

وبــديــرِ مــريــمَ والتـصـا — ويــرِ التــي فــيــه تُـصَـوَّر

وَبِـمَـنْ بـنـى البـنـيانَ حي — ن بـنـاهُ مـن عَـمَـدٍ ومـرمر

وبـــــكـــــل أُسْـــــقُـــــفٍّ وَقَ — سٍّ أطــلسِ الأطـمـارِ أَغـبـر

وبــمـا تـلا البِـرْذَوْطُ فـو — قَ البـامِ مـن سِـفْـرٍ ودفتر

أو لا فــعــدِّ عــن المـطـا — لِ ووفِّنـــي حـــقِّيــ مــحــرَّر

بــل لســتُ أرضــى أن أُحَــكَّ — مَ فـي اليـمـيـنِ وأنْ أُخيَّر

حــتــى تــقـولَ مـع اليـمـي — نِ كـمـا أَقـولُ فـلا تَـسَـتَّر

إن كـــنـــتَ رمــتَ ظــلامــةً — فـجـعـلت هـيـكـلَ حمص أنْدَر

وســـكـــرتَ مـــن دم لوقـــسٍ — وابـتـعـتَ بـالإنجيل مِزْهَر

وكــســرتَ نــاقــوسَ النـصـا — رى أو أمــرتَ بــأنْ يـكـسَّر

وجـــعـــلت بِـــرْمَهُـــمُ لعِــرْ — سِـكَ يـا عفيفَ العِرْس مجمَر

ورمـــيـــتَ بـــالزنّـــار إز — راءً بـــه وبـــمـــنْ تَـــزَنَّر

وشــربــتَ مِــلْءَ قُـلَيْـلَةِ ال — مـيـرون مـن بـولٍ ومـن خـر

ولعـبـتَ فـوق المـنـبـرِ ال — مــحـفـوفِ بـالقُـرْبـانِ سُـدَّر

ووقــفــتَ فــوق البـامِ تـش — رحُ ســفــرهـم شـرحـاً مـزوَّر

واخــتــرتَ مــذهــبَ مَـنْ تـه — وَّدَ دونَ مــذهـب مـن تـنـصَّر

وجـــلدتـــهــا بــالكــزبــر — يِّ عـلى المـربَّعـ والمـدوَّر

أزعــمــتَ أنــك مــا ضــمــن — تَ فــلا تَـلَجْـلَجْ لا تـحـيَّر

قــلْ مــثـلَ قـولي واسـتـرحْ — يـا أيـهـا الدلوُ المـقيَّر

مَــنْ كــان يـكـذبُ مـنـك لا — قـى عـاجـلاً مـا كان يحذر

واغــتــاله حَــبْــرُ اليـهـو — دِ فــشــقَّ قَـيْـلَتَهُ بـخـنـجـر

وفــســتْ عــليـه الليـلَ أج — مــعَ عِــرْسُه حــتـى تَـمَـرْمَـر

وأراد مــنــهــا أَنْ تَــنَــوَّ — رَ فـي الزمـانِ فـلم تَـنَوَّر

يـــا طـــائراً لم يـــلقـــه — ذو حـــاجـــةٍ إلاّ تــطــيــر

خــيــرٌ لعــمــري مــن لقــا — ئِكَ في البكور لقاءَ أَعور

تــــيــــسٌ ولكــــن أيُّ تــــي — سٍ أَورقُ القــرنـيـن أعـطـر

أمّـــا مـــحـــلُّك عـــنــدنــا — فـكـمـا عـلمـت بـه وأحـقـر

وأَراك مــن بــيــن التِّجــا — رِ كــأنَّكــَ الصــكُّ المــزوَّر

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الزيت: زيت: ابْنُ سِيدَهْ: الزَّيتُ مَعْرُوفٌ، عُصارة الزَّيْتون. والزَّيْتُون: شَجَرٌ مَعْرُوفٌ، والزَّيْتُ: دُهْنه، وَاحِدَتُهُ زَيْتُونة، هَذَا فِي قَوْلِ مَنْ جَعَلَهُ فَعْلوتاً؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي: هُوَ مثالٌ فائتٌ، وَمِنَ …
  • تعثر: تَعَثَّرَ يَتَعَثَّرُ تعَثُّراً : زلَّ وكبا؛ يتعثّر السائر في الطريق المظلمة / تعثّر بأذيال الخيبة، أي عاد مُخفقاً / تَعَثَّر المشروعُ، أي واجه بعض العقبات / تعثّر لسانه، أي تلعثم.
  • حقي: حَقِيَ يَحْقَى اِحْقَ حَقاً [حقو]: اشتكى حَقْوَه، أوشكا بطنَه من أكل اللَّحم فقط.
  • سالك: سأل: سَأَلَ يَسْأَلُ سُؤَالًا وسَآلَةً ومَسْأَلةً وتَسْآلًا وسَأَلَةً[[. قوله [وسَأَلَةً] ضبط في الأَصل بالتحريك وهو كذلك في القاموس وشرحه؛ وقوله قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ: أسَاءَلْت، كذا في الأَصل، وفي شرح القاموس: وسَاءَلَه …
  • سلوكه: السُّلُوكُ : مصـ.-: سيرة الإنسان ومذهبه واتجاهه؛ لِيَكنْ سلوكُكَ حسَناً.-: في علم النفس، الاستجابة الكُلِّيّة التي يبديها كائنٌ حيّ إزاء أيّ موقفٍ يواجهُهُ/ شهادة حُسنِ السُّلُوك، هي شهادة تُعطى للشخص من الدَّولة أو المؤ …
  • ظالمي: الظَّالِمُ : فا. -: مرتكبُ الظُّلم إنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمينَ نَارًا. -: الجائر، غير العادل؛ إنّه حاكمٌ ظالمٌ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة