لا يــأخــذِ العــذلُ مــنـكَ والمـلقُ
الشاعر: الصنوبري · البحر: المنسرح
هذه القصيدة من شعر الصنوبري، من العصر العباسي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف القاف.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لا يــأخــذِ العــذلُ مــنـكَ والمـلقُ — ووجـــه دنـــيـــاك ابـــيـــضٌ يَـــقَــقُ
ثــــلجٌ كـــمـــا نـــوَّرَ الريـــاضُ له — عـــســـاكـــرٌ تـــلتــقــي وتــفــتــرق
اســـتـــوت الأرض والســـمـــاءُ بــه — واشــتــبــه الفـجـر فـيـه والغَـسِـق
وأورقَ الجــــوُّ فـــهـــو فـــي حُـــلَلٍ — مــــن ورقٍ غــــيــــرَ أنــــهــــا وَرِق
إذا الصــبــا عــارضــتــه تــنـثـره — طــارت إليــه العــيــونُ تــســتـبـق
يــومٌ كــمــا تــشــتــهـيـه مُـصـطَـبـحٌ — وفــوق مــا يــشــتــهــيــه مُـغْـتَـبـق
نــــظـــلُّ فـــي ظـــلِّه رحـــارحـــنـــا — ألٌ مــــصــــوغٌ وراحُــــنــــا شـــفَـــق
فـي نـرجسٍ ما عدا اللجينَ ولا ال — عــســجــدَ مــنــه الجــفـونُ والحـدق
أحــــرُّ يــــومٍ قـــصـــفـــاً وأبـــرَدُهُ — نَــجــمَــدُ فــيــه ونــحــن نــحــتــرق
يـــا حُـــسْـــنَهُ لو أقـــلَّ رِجْــليَ أو — ســالمــنــي الوحــلُ فــيــه والزلق
أوكَـــفَّتـــِ الرمــيَ مــن جــوانــبــه — قــــســـيُّ ريـــحٍ ســـهـــامُهـــا دمـــق
أضْــيِــعْ بــمــاشٍ هــنـاك قـد لَثِـقَـتْ — نــعــلاه وابــتــلَّ طِــمْــرُهُ الخَــلَق
مــا بــيـن بـحـريـن زاخـريـن فـمـا — يــهــمــه أيــنــمــا مــضــى الغــرق
لا الحــرَّ عـن مـنـكـبـيـه ذاد ولا — حَــــــصَّنــــــَهُ ثَــــــعْــــــلَبٌ ولا دِلِق
إِذا ســـيـــوفُ الجـــليـــدِ لُحْــنَ له — فــــكـــلُّ أعـــضـــاء جـــســـمـــه دَرَق
كــم ذي حــمــارٍ يَــرى مُــزاحــمـتـي — كــمــا يــرى الثــأر ثــائرٌ حــنــق
عـــلى ثـــيـــابـــي خـــطٌّ حـــوافِــرُهُ — أقــــلامُهُ والمـــحـــابـــرُ الطـــرق
حــــالٌ إذا مــــا أخ جــــفــــاه أخٌ — فــيــهــا فــبــابُ المـلامِ مـنـغـلق
فـابـسـطْ وَقَـتْـكَ النـفـوسُ عـذْرَ فتىً — طــــواه عَــــنْ إن يـــزورك الفَـــرَق
وَثِقْ أبا القاسم ابن كوجك ذا ال — مـــجـــدِ بــخــلٍّ بــمــجــدكــم يَــثِــق
إِنْ يــكـنِ الشـخـصُ عـنـك مـحـتـبـسـاً — فـــالشـــوقُ مــاضٍ إليــك مــنــطــلق
البحر والقافية
القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.
تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.
القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اللجين: اللَّجِينُ : زبد أفواه الإبل.-: كل خليط من دقيق أو نخالة أو غيرها مُرِث بالماءِ حتى تلزَّج.
- تنثره: تَنَثَّرَ يَتنثَّرُ تَنَثُّرًا : انْتثَرَ، اي تساقط متفرِّقًا أو تفرق؛ تَنثَّر الحَبُّ/ تَنثَّر المهاجرون في بلاد مختلفة.
- ثلج: ثلج: الثَّلْجُ: الَّذِي يَسْقُطُ مِنَ السَّمَاءِ، مَعْرُوفٌ. وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ: واغْسِلْ خَطايَ بِمَاءِ الثَّلْجِ والبَرَدِ، إِنما خَصَّهُمَا بِالذِّكْرِ تأْكيداً لِلطَّهَارَةِ وَمُبَالَغَةً فِيهَا لأَنهما ماءَان …
- شفق: شفق: الشّفَق والشَّفَقة: الِاسْمُ مِنَ الإِشْفاق. والشَّفَق: الخِيفة. شَفِقَ شَفَقاً، فَهُوَ شَفِقٌ، وَالْجَمْعُ شَفِقُون؛ قَالَ الشَّاعِرُ إسحق بْنُ خَلَفٍ، وَقِيلَ هُوَ لِابْنِ المُعَلَّى: تَهْوى حَياتي، وأَهْوَى مَوْت …