عــليُّ يــا مَــنْ عُــلاهُ فَــوْقَ مـا أَصِـفُ

الشاعر: الصنوبري · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر الصنوبري، من العصر العباسي، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الفاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عــليُّ يــا مَــنْ عُــلاهُ فَــوْقَ مـا أَصِـفُ — لا تـعـتـذرْ إِنـنـي بـالعُـذْرِ مُـعـتَـرِفُ

أنـــت الذي صِـــحَّةـــُ الآدابِ صِـــحَّتــُهُ — فــإن تَــشَــكَّى تـشـكَّى المـجـدُ والشَّرف

إذا اشـتـكـيـتَ فـمـا الشكوى بضائرةٍ — تــأتــي فَــتُـعْـقِـبُ أَجـراً ثـم تَـنْـصَـرِف

وأنـجـمُ الليـل مـا تـنـفـكُّ يـسـتـرُها — سِــتْـرُ الغـمـامِ قـليـلاً ثـم تَـنْـكَـشِـف

والبــدرُ يــلمــسُهُ كـفُّ المـحـاقِ فـلا — يــضــرُّهُ لَمْــسُهــا والشــمــسُ تــنــكــف

لله قـــافِـــيــةٌ أَهْــدَيْــتَهــا كــلفــاً — بـــودِّ ذي كَـــلَفٍ مـــا بَـــعْـــدَهُ كَـــلَف

فــائيــةٌ صَــغُــرَتْ فـي قـلْب سـامـعـهـا — اسـتـقبلَ الحيُّ بطنَ البِشْرِ أم عسفوا

أَحْـبِـبْ بـهـا تُـحْـفَةً لو لم تكن ضَمِنَتْ — شــكــوى عــواقِـبُهـا للمـشـتـكـي تُـحَـف

قَــصَــفْــتَ ظــهــري بــبـيـتٍ قـلت آخـرَه — تــكـادُ مـنـي قـنـاةُ الظَّهـْرِ تَـنْـقَـصِـف

بـل يـرْفُـقُ اللهُ بـالآمـالِ فـيك فلا — يــنــالُهــا بــكَ لا عَــسْــفٌ ولا عُـنُـف

ويُـنْـصِـفُ الدهـرُ حـتـى لا تـزال تُـرى — كـالبـدر ليـلةَ كـاد الشـهـرُ يَـنْـتَصِف

مـــجـــدٌ أبـــوك أبـــو إِســحــاق أَوَّلُهُ — والمـجـدُ سـيَّاـنِ فـيـه الأصْلُ والطَّرَف

تــصــفـو خـلائقُ أيـامِ الزمـان بـكـم — إذ الخـلائقُ فـيـهـا التـمـرُ والحَشَف

ويـكـتـسـي الدهـرُ مـن عُجْبٍ بكمْ صَلَفاً — وليــس مــن شــأنــه عُــجْــبٌ ولا صَــلَف

مـاذا أقـولُ لمـن شـخـصُ العـلى بـهـمُ — بــالحــلمِ مــؤتـزرٌ بـالحـلمِ مُـلْتَـحِـف

مَـــن حُـــبُّ أل رســـولِ الله ديـــنُهُــمُ — ديـنٌ بـه عُرفوا في الناس مذ عُرفوا

وكــلُّ وصــفٍ جــمــيــلٍ ظــلَّ مــفــتـرقـاً — فــي النــاس مــتَّفـِقٌ فـيـهـم ومـؤتـلف

أبـــا مـــحــمــدٍ المــاضــي إلى أمَــدٍ — مـــن المـــكـــارم كـــلٌّ دونــه يَــقــف

إن عُـروَتـي مـن بـنـي بُـسطامٍ انفصَمت — فــأنـت لي مـن بـنـي بُـسـطـامٍ الخَـلَف

أَكــرم بــعــمٍّ وخـالٍ قـمـتَ بـيـنـهـمـا — كــمـا تـقـومُ عـلى تَـعـديـلهـا الألِف

أَهـلُ الريـاسـة بـل أهلُ السياسة لم — يــخِــلطْ ســيــاسَــتَهـم زَيـغٌ ولا جـنـف

كــأن أقــلامَهــم فــيــمـن يـخـالِفُهُـم — سُــمــرٌ وبــيـضٌ خـلالَ النَّقـع تـخـتـلف

بـلغـتَ أقصى العلى قبل البلوغ لقد — أســرفْـتَ حـيـث لعـمـري يُـحـمَـد السَّرف

أعـتـدُّ إحـدى وعـشـرٍ مـن سـنـيـك مَـضت — أدركتَ في الفخر ما لا يُدرِك السلف

أنـشـأَتَ تنظمُ شعراً لا تزال تعي ال — أسـمـاعُ مـن درِّه مـا لا تـعـي الصَّدَف

فــي كــلَّ يــوم لنــا مــن روضـه زَهَـرٌ — لكــنــه زَهَــرٌ بــالفــهــم يُــقــتــطَــف

إذا تُـــصُـــفِّحــَ لم نَــمــلُلْ تــصــفُّحــَه — لا كــالذي صــحَّفــتْ ألفـاظـه الصـحـف

لله أنـــت صـــغـــيـــرٌ عــقــلهُ جَــبــلٌ — لله أنـــت صـــبـــيّـــاً حــلُمــه نَــصَــف

فــي كــلِّ حــبـل مـن الآداب مـحـتـطِـبٌ — مــن كــل بــحــر مـن الآداب تَـغـتـرف

فـاسـلم فـليـس عـلى شـيـء سـواك إذا — ســلمــتَ نــفــديــك لا غــمٌّ ولا أَســف

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • استقبل: اسْتَقْبَلَ يَسْتَقْبِلُ اسْتِقْبالاً :- الشيءَ: واجهه؛ خرجَ من داره فاستقبل الشمسَ. - ـه: لقيه مُرحِّباً؛ استقبل الضيوفَ.- عهداً جديداً: دخل في عهد آتٍ جديد.
  • المحاق: المَحَاقُ والمُحَاقُ : ما يُرى في القمر من نقص في جِرمِه وضوئه بعد انتهاءِ ليالي اكتماله/ ليالي المحاق هي ليالي مرور القمر في مرحلة المحاق.
  • بالعذر: عذر: العُذْر: الْحُجَّةُ الَّتِي يُعْتَذر بِهَا؛ وَالْجَمْعُ أَعذارٌ. يُقَالُ: اعْتَذَر فُلَانٌ اعْتِذاراً وعِذْرةً ومَعْذُرة [مَعْذِرة] مِنْ دَيْنهِ فعَذَرْته، وعذَرَه يَعْذُرُهُ [يَعْذِرُهُ] فِيمَا صَنَعَ عُذْراً وعِذْ …
  • بود: بود: بادَ الشيءُ بَواداً: ظَهَرَ، وَسَنَذْكُرُهُ فِي الْيَاءِ أَيضاً. والبَوْدُ: البئر.
  • تنفك: تنف: التَّنُوفةُ: القَفْرُ مِنَ الأَرض وأَصل بِنائها التَّنَفُ، وَهِيَ المَفازةُ، وَالْجَمْعُ تَنائفُ؛ وَقِيلَ: التَّنُوفةُ مِنَ الأَرض المُتباعِدةُ مَا بَيْنَ الأَطْرافِ، وَقِيلَ: التَّنُوفَةُ الَّتِي لَا مَاءَ بِهَا مِ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة