أُلقِيَ في حُبِّكَ القناعُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أُلقِيَ في حُبِّكَ القناعُوصار كالرّؤْيَةِ السَّماعُ
وذاعَ من سِرِّنا الذي ماكُنَّاـــ نرى أَنَّهُ يُذاع
وقد خَلَعْنَا فلا رقيبٌيُخْشَى ولا عاذلٌ يُطاع
صارتْ مناجاتُنا شفاهاًوانقضتِ الرُّسْلُ والرِّقاع
وأسرعتْ سلوتي وداعاًفـــــــحـــــــبَّذا ذلك الوداع
يا ذا الذي بعتُهُ فؤاداًلولا الهوى لم يكنْ يُباع
وَصْلُكَ لي مذ وَصَلْتَ فِرْزٌوإنما هَجْرُكَ المُشَاع
وكلَّما زاد فيك عَقْدٌمن كُلَفٍ زاد فيَّ باع
لا واتّباعي رضاكَ حتىلم يبقَ فيما أرى اتّباع
ما إن رأينا سواكَ ظبياًيموتُ من لحظِهِ السباع
ظبيٌ تُراعُ القلوبُ منهوالظبيُ من ظلِّه يُراع
ذو وَجْنَةٍ مِلْؤُها عُرَامٌومقلةٍ حَشْوُها خِداع
متاعُ حُسْنٍ لمستشفٍّباللحظِ ما بَعْدَهُ مَتَاع
طالعْ أخي وجهه تُطالِعْنوراً له في الدجى اطِّلاع
إن لم تُصَدِّقْ فهاتِ بايعْوانظر لمن يحصلُ البياع
وبعد ذا فالمضيعُ منّايومَ سرورٍ هُوَ المضاع
فقمْ لنفتضَّها عروساًتبع في مهرها الضِّياع
نارٌ بَدَتْ في إِناء نورٍلها وما شَعْشِعَتْ شُعاع
تغمرُ نورَ الصُّوَاعِ حتىتغرَقَ في نُورها الصُّواع
ما صدَّع الرأسَ من شرابِفهيَ يُداوى بها الصُّداع
قد نظَّمَتْ حَلْيَها الروابيونشَّرَتْ وَشْيَها البقاع
فالزهرُ في الروضِ لي بساطوالغيمُ في الجوِّ لي شراع
انظرْ إلى منظرٍ تَوَلَّتْصَنْعته مُزنَةٌ صَناعُ
للنَّبْتِ تحتَ الندى اضطجاعٌوللندى فَوْقَهُ اضطجاع
طابتْ لنا فارثٌ وطابتوهادُها الخضرُ والتِّلاع
استبشرت تلكمُ المغانيواستضحكتْ تلكمُ الرِّباع
وذاك بستانُها الذي ماللطَّرْفِ عن أَمْرِه امتناع
تروى النفوسُ العطاشُ منهوتشبعُ الأعينُ الجِياع
حديثُ أطيارِهِ صياحٌولعــــبُ أشــــجارِهِ صِراع
وصــــوتُ دولابــــه سماعٌلنا إذا فاتنا السَّماع
يا جنةً وُسِّعَتْ فما إِنلجنةٍ عندها اتِّساع
لا أزْمَعَ الغيثُ عنكِ بَيْناًولا درى الغيثُ ما الزِّماع
بل جاد بالريِّ فيك جوداًتروى به قارةٌ وَقَاع
جودُ عليٍّ أبي الحسين الفتى الذي جودُهُ طِباع
السيدُ القُرْعَةُ الذي عنسُؤدَدِه ينجلي القِراع
مماصعٌ في العلى مِصاعاًيضيقُ ذرعاً به المِصاع
مدافعاً دونها دفاعاًيقرع سنّاً له الدفاع
الأسَدُ المستفاضُ إِنّ الأسودَ في عينه ضِباع
للفهم في لحظهِ اتّقادٌللعلم في لَفظِهِ التماع
ضليعُ حزمٍ ضليعُ عزمٍله بما يعملُ اضطلاع
الهاشميُّ اليفاعُ مجداًيا بأبي مجدُه اليَفاع
حُكْمُ الذي في لهاهُ ماضٍوأمرُهُ عندها مطاع
ذو عزمةٍ ما لها ارتدادٌدون مَداها ولا ارتجاع
فما أضاعت فليس يُحمَىوما حَمَتْه فما يُضاعُ
يَفديه مَن فِعْلُه بطيءٌجـــــداً وأقـــــوالُه سِــــراع
دينارُه في الفخارِ فَلْسٌوَكُرُّهُ في السماح صاع
يا سيداً سؤدداً أصيلاًلا سؤدداً أصْلُهُ ابتداع
غُبِطْتَ ما عشتَ في شجاعٍوعاش في غبطةٍ شجاع
وزاد نجماكما ارتفاعاًما أمكنَ الأنْجُمَ ارتفاع
فأنتما لا عدا اقترابٌشملكما لا ولا اجتماع
العينُ والحاجبُ اتفاقاًفي الوصل والعَضْدُ والذراع
إن يك قلبٌ رضيعَ قلبٍفبين قلبيكما رضاع
عليُّ كلُّ ارتفاعِ عزٍّله لدى عِـــــزَّكَ اتـــــضــــاع
لذلك اسطعتَ من شجاعٍما لم يكنْ قَطُّ يُسْتَطاع
فما امترى فاتكٌ شجاعٌفي أَنَّهُ الفاتكُ الشجاع
أحْرَزتَ منه ربيبَ وكرٍتضمَّنت وَكْرَهُ القِلاعُ
أحرزتَ منه ربيب خِدْرٍسداهُ واللحمةُ اليراع
إن يَصْطَنِعْهُ على اختيارٍمنك فما ضاعَ الاصْطِناع
أو يُكسَ في ظلك انتفاعاًفقد زكا ذاك الانتفاع
ها هُوَ مُصْغٍ إليك سمعاًله إِلى أمْرِكَ استماع
مدَّرِعٌ منك درعَ فخرٍفــــليهنِه ذاكَ الادَّراع
فاصدعْ به قلبَ كلِّ لاحٍبقلبه منكما انصداع
فأنت طَوْدُ العلى الذي قدرسا فما إِنْ له انقلاع
كم ذي نزاعٍ إلى محلٍّحــــــللتَهُ خــــــانَهُ النِّزاع
فما يساويك فيه إلاَّإِذا استوى الرأسُ والكُراع
وَقَوْلُنا غيرَ ذا جنونٌإن نحنُ قلناه أو صُراع
عشْ سالماً لاختراعِ مجدٍفإنه نعمَ الاختراع
فعلُكَ ما إِن له انقطاعُوَقولُنا ما له انقطاع
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر الصنوبري، من العصر العباسي، وتقع في ٦٨ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف العين، وغرضها الغزل.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها العين
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.