لنــا الرقّــتــان لنــا واســط

الشاعر: الصنوبري · البحر: المتقارب

هذه القصيدة من شعر الصنوبري، من العصر العباسي، وتقع في 58 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الطاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لنــا الرقّــتــان لنــا واســط — فـــلا كـــان وجٌّ ولا نـــاعِـــط

وذاك الفـراتُ لنـا والبـليـخُ — يَــغْــبــطــنـا بـهـمـا الغـابِـط

إذا مَـــرْجُـــنــا مــرجــت رَوضُهُ — فــمــا مــرجُ راهــط مـا راهـط

جــواهـرُ تُـلقَـط بـاللحـظ ليـسَ — يــســأمُ مِــن لَقــطِهـا اللاقـط

سـقـى الغـيـثُ عـهـديَ إذ لمَّتي — حـفـيٌّ بـهـا المُـشْـط والمـاشـط

وإذ لي غـشـاءٌ من البأوِ ليس — يَــطــمَــعُ فــي قَـشـطِه القـاشـط

وإذ نـاقـتي بعض نوق الفرات — لكــــنــــهـــا نـــاقـــةٌ عـــائط

شــديـدُ تـلكـؤهـا فـي الزمـامِ — مــــن أيّــــةٍ نـــاطَهُ النـــائط

مـتـى انـشـطـت مِـلْعِقالِ انبرت — كــمــا يــنـبـري حـشـوَرٌ نـاشـط

أَؤمُّ بــهــا حــيــث أَمَّ الهــوى — وإن أكــثــرَ اللَّغَــط اللاغــط

زمـان الصـبـا فـارطي والصِّبا — لســالكِ طُــرق الصــبــا فــارطُ

وَمَـغـطِيَ في القوسِ قوس الهوى — ســريــعٌ إذا أبــطــأ المـاغِـط

فـمـا شـطَّ بـي عن شُطوط الهنيّ — هــــمٌّ ولا مــــاط بـــي مـــائط

وعــــائط أدهَـــم نـــادمـــتـــه — ألا حــــبــــذا ذاك العــــائط

فــمــا زالَ يــنــحِــط فـي كـفِّه — كـمـا يـنـحـط الفـرَسُ النـاحـط

شـبـابَ النـهـار إلى أن علاه — وخْـــــطُ ضـــــيــــاءٍ له واخــــط

وهــا أنّ شــعــريَ جـلدُ القـوى — إذا وبــط الشــاعــر الوابــط

فــــأنـــى أتـــيـــح له عـــائبٌ — أُتــيــحَ له المـهـيـع الزاعـط

أآلَ كُــرَيــزٍ ذوي المــكـرمـات — والقــســط إِن قــسَــط القـاسـط

لئن عَــزَّكــم رَبـط مـجـنـونـكـم — فــإِنــي لمــجــنــونــكـم رابـط

سـأسـلفـه ضـغـطـةَ القـبـرِ حين — يــضــغــطــه شــعــريَ الضــاغــط

أبــا هــاشــمٍ كــنــيــة ضُـيِّعـتْ — وهـل يـفـهـمُ الكـنـيةَ الخائط

نــجــاءً ولاتَ وأنّــى النـجـاء — مــنّــي وقــد ضــمَّنــا المـاقـط

ســخــطــتَ فـزدتُـكَ سُـخـطـاً فـلا — رضـــيـــتَ إذا رضــيَ الســاخــط

وَشِــطْــتَ فــأهـوَنُ مـن شـاطَ مِـنْ — زئيــريَ يــا أيــهــا الشــائط

أخــابــط عَــشــواءَ حُــيِّنــْتَ لي — ومــثــلي لخــابــطــهــا خـابـط

وخـــرطُ القـــتـــاد تـــوَهَّمــْتَهُ — كـــمـــا خَــرَطَ الورقَ الخــارطُ

وكــم رابِــط الجــأشِ غــادرتُهُ — وقــد خــانــه جــأشُهُ الرابــط

لززتُ بــــقِـــمْـــطـــيَ أوصـــالَهُ — فَــبَــصــبَــصَ إذ لزَّهُ القــامــط

فــدونــكَهُ خــابــطــاً لابــطــاً — يَــدُلُّ بــه الخــابِــط اللابــط

هجاء هو السلخُ لا السَّمط لا — وأيــن مــن الســالخِ السـامِـط

يُــمَـزِّقَ مـنـك الذي لا يـخـيـط — تَـــــمَـــــزُّقَهُ أبـــــداً خـــــائط

ولســت نــسـيـجـاً فـتُـفـرى ولا — غُــزِلْتَ فــيــشــمُــطُــكَ الشـامـط

ولا أنـــت بَـــرٌّ ولا فـــاجـــرٌ — ولا أنـــت حـــلوٌ ولا خــامــط

تــبـدَّى بـوجـهٍ كـقـوطٍ الأتـانِ — حــيــن تــبــدَّى لهــا القــائط

وذلك وجــهٌ هــو القــحـط خـاف — مــن قــحــطِه الزمــنُ القـاحِـط

أأعــمــلت كــيــدكَ فــي شـاعـرٍ — فــهــذا هــو العـمـل الحـابـط

فــمـا إن تُـخـلِّط مـنـك المـدى — قـفـاً يـشـتـهـي خَـلطَهُ الخـالط

أمــثــنٍ بــشــكــر أيـاديَّ أنـت — مـــنـــذ هــجــوتــك أم غــامــط

فــقــد ظـل رأسُـك بـي شـامـخـاً — ولكــــنــــه شـــامـــخٌ هـــابـــط

لوَجْهِــــكَ مــــن لؤمِهِ قـــابـــضٌ — مــن البِــشــرِ ليــس له بـاسـط

وقـد شُـكِـلَتْ أحـرف الفتح فيه — واحـتـالَ فـي نَـقـطِهـا الناقِط

جــمــعـتَ خـلائقَ لو يُـسْـتَـرَطْـنَ — فــي الشَّهــد غَــصَّ بـه السَّاـرط

خــلائقُ لو حُــسِــبَــتْ لم يـكـن — ليـضـبـطـهـا الحـاسـبُ الضـابط

أيــا مــبــغـضـاً بـعـضُهُ بَـعْـضَهُ — كـمـا يُـبـغِـضُ الزانـيَ اللائط

صــفــاتُــكَ بــالخـزي مـخـلوطـةٌ — تــأنَّقــَ فــي خَــلطِهـا الخـالط

سـتـضـرطٌ تـحـت المـكاوي خلاف — مــا كــنــت تــضــرط يـا ضـارط

وتــثــلط أيــضــاً ولا بــد أن — تُـــلَقَّمـــَ ثَـــلْطَـــكَ يــا ثــالط

عــجــبــتُ لخـزيـك مـمـا يُـسـاطُ — ألاَّ تَــــــقــــــزَّزه الســــــائط

ربـــاطُ خـــنــاقِــكَ أُنــســوطَــةٌ — تـسـامـحَ فـي نَـشْـطِهـا النـاشِط

وشــــاهِـــدُ ذلك فـــي لحـــيـــةً — يُــبـالغُ فـي مـرطـهـا المـارط

أُبَــيَّ هُــوَيــشِــمٍ المُــنــتــحِــي — عـلى جـلده الأمـعـط المـاعـط

بــحــزِّ قــواف تــحــزُّ القــفــا — وَشـــرْطٍ يـــتـــابـــعُهُ الشَّاــرط

أأزعُـــم عِـــرْضَـــكَ مـــن غــائط — وأَنــظــفُ مــن عِــرْضِـك الغـائط

وفــوكَ كــإِبــطــكَ مــن نَــتْــنِه — نــحــا إِبْـطَـكَ اللَّهـذمُ الآبـط

أَتُــنــكِــرَ تـدنـيـسَ هـجـوي بـه — غــلطــتَ فــهـل يُـعـذرُ الغـالط

أبــو هـاشـمِ سـاقـط والهـجـاءُ — مــا كــان فــي ســاقــط سـاقـط

فـهـا هـي مـا شـئت مـن طُـرْفـه — يــنــازعُهـا الدانـيَ الشـاحِـط

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الطاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الزمام: الزِّمَامُ : خيط يُشَدُّ المِقْوَدُ إلى طَرَفه؛ أمسك بزِمام الفرس/ هو زمامُ قومهِ؛ أي مقدَّمهم وصاحب أمرهم/ جعل فى يده زمامَ الأمور، أى جعله صاحب السلطة والأمر/- هو يُصَرِّفُ أَزِمَّةَ الأمور.- النعلِ: سيْره.-: جملة الأر …
  • اللاقط: اللاَّقِطُ : فا.-: الذي يلقط السنابلَ ونحوها بعد الحصد؛ لاقطو القمح/ لاقطو الزيتون.- الصَّوتِ: آلةٌ تُسمع بها الأسطوانات.
  • المشط: مشط: مَشَطَ شَعرَه يَمْشُطُه ويَمْشِطه مَشْطاً: رَجَّله، والمُشاطةُ: مَا سَقَطَ مِنْهُ عِنْدَ المَشْط، وَقَدِ امْتَشَط، وامْتَشَطتِ المرأَة ومشَطتها الماشِطةُ مَشْطاً. ولِمَّةٌ مَشِيطٌ أَي مَمْشوطةٌ. والماشِطةُ: الَّتِي …
  • باللحظ: لحظ: لحَظَه يَلْحَظُه لَحْظاً ولَحَظاناً ولَحَظَ إِليه: نَظَرَهُ بمؤخِرِ عينِه مِنْ أَيّ جَانِبَيْهِ كَانَ، يَمِينًا أَو شِمَالًا، وَهُوَ أَشدّ الْتِفَاتًا مِنَ الشزْر؛ قَالَ: لَحَظْناهُمُ حَتَّى كأَنَّ عُيونَنا ... بِهَ …
  • تلقط: تَلَقَّطَ يَتَلَقَّطُ تَلَقُّطاً :- الشيءَ: جمعه من هنا وهناك؛ تَلَقَّطَ الأَخبار.
  • تلكؤها: [ل ك أ]. (مصدر تَلَكَّأَ). "التَّلَكُّؤُ في إِنْجازِ العَمَلِ": التَّباطُؤُ، الإِبْطاءُ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة