هـي العَـبـرَاتُ مـن سـودٍ وبـيضِ
الشاعر: الصنوبري · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة رثاء
هذه القصيدة من شعر الصنوبري، من العصر العباسي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الضاد، وغرضها قصيدة رثاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هـي العَـبـرَاتُ مـن سـودٍ وبـيضِ — بـعـيـداتُ المـغيض من المغيضِ
مـتـى يَـعْـرض لهـا حَـبْسٌ يَهجِها — قـبـورٌ بـالحـبـيـس أو العريض
حَـلَلْنَ مـن الفُـراتِ ومـن قُويقٍ — حـيـال مـحـلِّ روضِهـمـا الأريض
لنـا فـي الرّقَّتـيـن مغيضُ حُزنٍ — وفي حلبَ المضيضُ على المضيض
شُــغِــلْتُ بـبـابِ قِـنَّسـْريـنَ عـمَّا — ســواهُ مــن حـبـيـبٍ أو بـغـيـض
أَدورُ عـلى جـوانـب قـبر ليلى — وأَبــكــي حَــوله بــدمٍ فــضـيـض
أُراعـي قَـبـرَهـا حَـدِبـاً عـليـه — مــراعــاةَ المــمــرِّض للمـريـض
ويـتـرك مضجعي أُخرى الليالي — قـضـيـضـاً ذكرُ مَضْجَعِها القضيض
أواحـدتـي رُدِدْتِ وكـنـت قَـرْضـاً — وهـذا الدهـرُ مـردودُ القـروض
فـكـم أَقْـرَحْـتِ مـن قـلبٍ قـريـحٍ — عـليـكِ وهِـضْـتِ مـنْ عـظْـمٍ مـهيض
وكــم غــادرتِ مـن طَـرْفٍ كـليـلٍ — وكــم غـادرتِ مـن طَـرْفٍ غـضـيـض
وبـعـضُ الصبرِ ينهضُ حينَ يكبو — وصـبـري عـنـكِ ليـس بـذي نُهوض
أيا طيرَ الغُصونِ اصغي لِنَوْحي — ورُوضـي مـثـلَهُ إِنْ شـيـتِ رُوضـي
ويـا وحـشَ الفلاةِ رِدِي عِطاشاً — دُمـوعـي فـاكـرعي فيها وخُوْضي
رمى بي في حضيضِ الوجد وجدي — بــإِلْفٍ صــار إِلفــاً للحــضـيـض
سـأبـكـي فـي قـريـضي قبلَ يومٍ — يــحــولُ جـريـضُهُ دون القـريـض
إذا نُـحْـنَ الحـمـائمُ في عَروض — طـربـتُ فـصـحتُ في تلك العَروض
وقـلتُ لمـقـلتـي فِـيْـضي وزِيدي — عَـدِمْـتُـكِ مـقْـلَةً إِنْ لم تَـفيضي
أَلا يـا مُـدْمِـنـاً باللَّوْمِ عَضّي — عـلى جَـزَعي من اللومِ العَضُوض
أَأُومِــضُ للســلوِّ بــطــرفِ ســالٍ — وَفَــوْقَ الأرضِ طَــرْفٌ ذو ومـيـض
إِذنْ حــالَ الوفـاءُ لديَّ غـدراً — ولم أَعْـدُدْهُ فَـرضاً في الفروض
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الضاد — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العريض: العَرِيضُ : الذي تباعدت حاشيتاه واتـَّسَع عرضه؛ صار الطريق بين المدينتين عريضاَ / الدُّعاءُ العَريضُ، أي الكثير المستمر / وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذو دُعَاءٍ عَرِيضٍ.
- القضيض: القَضِيضُ : صغار الحصى؛ جاؤوا بقضِّهم وقضيضهم، أي جميعاً بكبارهم وصغارهم.-: صوت الوتر حين يُجذب ويُرسل.
- المغيض: المَغِيضُ : المكان الذي يَغيض فيه الماءُ أي يغيب في باطن الأرض ج مَغايِضُ.
- الممرض: المُمَرِّضُ : فا.-: مَنْ يَقوم بشؤون المَرْضَى ويقضي حَاجاتهم طِبقَ توجيهات الطَّبيب، مؤ المُمَرِّضَةُ.
- بباب: بأب: فَرَسٌ بُؤَبٌ: قَصير غليظُ اللَّحْمِ فسيحُ الخَطْوِ بَعيدُ القَدْرِ.