يـا ربَّ خَـرْقٍ لم يـكـنْ مأنوسا
الشاعر: الصنوبري · البحر: الرجز
هذه القصيدة من شعر الصنوبري، من العصر العباسي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف السين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يـا ربَّ خَـرْقٍ لم يـكـنْ مأنوسا — زُرْنـاهُ لا نَـبْـغـي به تَعْريسا
بــأجــدلٍ تــخــالُهٌ عِــتْــريـسـا — ذي مِـنْـسَـرٍ يـخـتـطـفُ النـفوسا
أشـغـى تـى فـي رائه تـقـويسا — له مــخــاليــبُ بُــرِيــنَ شـوسـا
مـطـرورةً قـد مُـلِّسـتْ تـمـليـسا — أُلْبِـسَ بُـرْداً لم يـكـن ملبوسا
لا مُـنْهـجَ النـسـجِ ولا لبيسا — بَسْطَ الذُّنابى يُخجلُ الطاووسا
لهُ جــنـاحـانِ إذا مـا قـيـسـا — يـبـاشـرانِ الأرضَ أن تَـمـيـسا
قـد أُحـكـمـا فـي كـتَدٍ تأسيسا — أَلبـسـتُهُ خَـلْخـالَهُ المـدسـوسا
تــحــســبُه مــن حُـسـنِه عـروسـا — تـلقـى الحُـبـارياتُ منه بُوسا
لا ليّـنَ الجـأشِ ولا عُـطْـبوسا — مـقـابـلاً فـي حُـسـنِهِ قُـدمُـوسا
غـرثـان مـمـا لم يَزَلْ محبوسا — تــخــاله مــن هَــوَجٍ مــسـلوسـا
مـلاحـكـاً مـسـحـنـكـكـاً عـبوساً — فـبـيـنـمـا نـخـتـرقُ الوعـوسـا
آنـسَ شـيـئاً لم يـكـنْ أنـيـسـا — حُــبــاريـاتٍ تُـشْـبِهُ القُـسـوسـا
فـعـاثَ فـيـهـا يـطمسُ الرؤوسا — فـلو تـراهـا أَجْـفَـلَتْ كـردوسا
قــلتَ رِعــاثٌ آنــســتْ هـمـيـسـا — حـتـى إذا أحمى لها الوطيسا
نَـكَّسـَهـا فـي حَـوْمَـةٍ تـنـكـيـسا — فِـعْـلَ الخـمـيسِ فَضْفَضَ الخميسا
رأى ســعــوداً ورأت نُــحــوســا — يــلتــهـمُ الرئيـسَ والرئيـسـا
حــتـى يـظـلَّ واغـمـاً مَـفْـروسـا — غـادر مـنـهـا بـعـضَها مندوسا
وبـعـضـهـا فـي دمـه مـغـمـوسـا — تـرى حـنـيـذاً بـعـضها مخلوسا
لقـد قـرى صـحـبـي قِـرىً نفيسا — فـأصـبـحـوا يُـسْـقَـوْنَ خـندريسا
مـا رحـلوا يـومـاً هناكَ عيسا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف السين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحباريات: : فَصيلَةُ طَيْرٍ مِنْ رُتْبَةِ الطَّويلاتِ السَّاقِ، من أَشْهَرِها الحُبارَى.
- النسج: نسج: النَّسْجُ: ضَمُّ الشَّيْءِ إِلى الشَّيْءِ، هَذَا هُوَ الأَصلُ. نَسَجه يَنْسِجُه نَسْجاً فانْتَسَجَ ونَسَجت الريحُ الترابَ تَنْسِجُه نَسْجاً: سَحَبَتْ بعضَه إِلى بَعْضٍ. والريحُ تَنْسِج التُّرَابَ إِذا نَسَجت المَوْر …
- برين: رين: الرَّيْنُ: الطَّبَعُ والدَّنَسُ. والرَّيْن: الصَّدأُ الَّذِي يَعْلُو السيفَ والمِرآة. ورَانَ الثوبُ رَيْناً: تَطَبَّعَ. والرَّيْنُ: كالصَّدَإ يَغْشى الْقَلْبَ. ورَانَ الذَّنْبُ عَلَى قَلْبِهِ يَرِينُ رَيْناً ورُيُون …
- تحسبه: تَحَسَّبَ يَتَحَسَّب تَحَسُّباً :- الأمرَ: سعى لمعرفته؛ تَحَسَّبَ سرَّ غضب رئيسه. - لوقوع الأمر أو من وقوعه: احترس واحتاط؛ تحسّبُوا لنشوب الحرب فبنَوا الملاجئ.