مـا عَـنْ فَـعـالِ القـبـيـحِ يَـحْجِزُهُ

الشاعر: الصنوبري · البحر: المنسرح · الغرض: قصيدة دينية

هذه القصيدة من شعر الصنوبري، من العصر العباسي، وتقع في 52 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الزاي، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مـا عَـنْ فَـعـالِ القـبـيـحِ يَـحْجِزُهُ — مَــنِ الفَـعـالُ الجـمـيـلُ يُـعْـجِـزُهُ

أعْــرِزْ عــلى قــومـه الأعـزَّةِ أن — يُــضــحــي عــلى جُــلِّهــم تَــعــزُّزه

قــومٌ هــمُ مــركــزُ الفـخـارِ إِذا — مـا يُـسْـألُ الفـخـرُ أَيـن مـركـزه

إِنْ يـــتَّســـِعْ حَــيِّزُ السَّنــاءِ فــإ — نَّ عَـــــنْهُ يـــــضـــــيـــــقُ حَــــيِّزه

تـــهـــونُ فــي دورهــمْ عــداوتــه — حَــسْــبُــكَ خــيــرُ الكـلامِ أوجـزُه

وقــــلَّ جــــانــــي عِـــذْقٍ يُـــزهِّدُه — فـــي العِـــذْقِ سُـــلاَّءَةٌ تُـــعــزّزُهُ

مــا لســعــيــدِ بـنِ مُـحـرزٍ أَتـرى — يُــــحـــرزه مِـــنْ أَذايَ مُـــحْـــرزُه

أبـي السـريِّ المـغـيِّبِ السَّرْو إِذ — أبـــرزَ سَـــرْوَ الســـريِّ مُـــبــرزُه

كــــم قـــد تـــأَنَّيـــْتُهُ لأُصْـــلِحَهُ — وكــان كــالشــنِّ حــيــنَ تَــخْــرِزهُ

وفــي صـريـحِ الإبـريـزِ لي شُـغُـلٌ — عـــن طـــلبـــي بَهْـــرَجــاً أُبَــرِّزُه

هــا أنـا ذا مـوعـزٌ إليـه بـمـا — يُــشــفــى بــه مَـنْ إليـه يُـوعـزُه

إن يـتـمـيّـزْ غـيـظـاً فـأيـسـرُ ما — يـــعـــرضُ فــي غــيــظــه تــمــيُّزُه

فــلا تَــلُمْهُ عــلى التــحـفُّزِ فـي — ثــلبــي فـلؤمُ الطـبـاعِ يَـحْـفِـزُه

أمـــا هـــجـــائي فـــإنْ تَــفَــزَّزه — فــليــس مــســتــنــكــراً تَــفَــزُّزُه

مَــنْ كــنــزُ فــيــهِ لمـن تَـنَـسَّمـَهُ — نـظـيـرُ مـا فـي الكـنـيـفِ يكنزُهُ

لهُ بـــهِ صـــولةُ ابـــنِ ذي يَـــزَنٍ — بــــوهــــزٍ يــــومَ صـــالَ وَهْـــرَزُهُ

إِنْ لقــي الجــيــشَ فــهـو يَهْـزِمُه — أو حــاول النـهـبَ فـهـو يُـحْـرزُه

أُغـــري هـــجـــائي بـــه لأَرْفَــعَهُ — وَبَــخْــتُهُ فــي الهــجــاءِ يَـلْكُـزُه

أَجَــدُّ مــا كــنــتُ عــنــده فـأنـا — أعـــبـــثُ شـــيـــءٍ بــه وأَطْــنَــزُه

أَسْــمِــجْ بــه عــاشــقـاً سـمـاجُـتُهُ — تـــبـــرَّد العــشــقَ بــل تُــتَــرِّزُه

مــســتــثـقـلُ النـجـمِ لا تـشـمُّرُهُ — يُـــجـــدي عـــليـــه ولا تَــعَــلُّزُه

فـــحـــظُّهــ مــنــه حــظُّ مَــنْ يــدُه — فــي المــاء مــشــغــولةٌ تُـجَـرِّزه

للفـــيـــلِ أنـــيـــابــه وَجُــثَّتــُه — فــأيُّ شــيـءٍ فـي الفـيـل يُـعْـوِزُه

يَــمْــشــي إذا مـا مـشـى كـأنَّ له — قُــدَّامَــةُ مَــنْ يــريــدُ يَــشْــكُــزُه

لســتُ أُســمِّيــه أنــت تـبـصـرُ مـا — وصــفــتُ مــن فــرســخٍ فَــتَــفْــرِزُه

يــبــرزُ وجــهــاً يــروعُ مــنـظـرُه — نــواظــرَ الخــلقِ حــيــنَ يُـبْـرِزُه

وجــــهٌ لبــــيــــسٌ أَديـــمُه خَـــلَقٌ — يُــــلْعَــــنُ مَــــرْفُــــوُّهُ وَمُــــدْرَزُه

أومــــي إلى لمــــزه فـــأقـــذَرُه — حــــيـــن أَراهُ فـــلســـتُ أَلْمـــزه

فـي خَـنَـزِ التـيـسِ فـي سـهـوكـتـهِ — أَســـهـــكُ تــيــسٍ بُــري وأَخْــنَــزُه

ذو نَـــغَـــفٍ مـــا يـــنــي مُــذَرَّقُهُ — عــــلى سِــــبَــــالَيْهِ أو مُــــلَوَّزُه

مُـــــنَـــــبَّزٌ كــــالذي يُــــصَــــغِّرُه — مـــــكـــــبَّرٌ لو درى مُـــــنَـــــبِّزُه

دعــنــي فــإن كــنــت لا أُطَــيِّرُه — مــــن ثِــــقـــلٍ إِنّـــنـــي أُقَـــفِّزه

أَضــحــى خَـبَـارُ الهـجـاءِ يُـطْـلِعُهُ — فــكــيــف إِنَّ عَــزَّ بــعــدُ أَمْـعَـزُه

إذا حــزازاتُ قــلِبــه امـتـحـنـتْ — كــانــت شِــفــاراٍ فــيــه تُـحَـزِّزُه

مــا قــاطـنٌ جـانـبَ السـمـاقِ تَـغَ — شّـــاه شُـــوَيـــهـــاتُه وأَعـــنُـــزُه

ولا مُــسِــيــمُ اللقـاحِ مِـنْ عَـقَـدٍ — يـــصـــوغُ جَـــرْجَـــارُه وَعــنُــقَــزه

ولا مُـعـانٍ قـحـطَ بـالحـجازِ يرى — أن العُــــلا قِــــدُّه وعِــــلْهِــــزه

أَكــــفُ بـــالشـــعـــرِ يـــنـــشـــده — يـــريـــدُ إِيــضــاحَه فَــليُــلغــزه

لو قـلتُ عِـدْنـي مـتـى تُـصيب لما — أَنــجــزَ وعــدي وكــيــفَ يُــنـجـزه

مُــحــنَّكــُ الجــهــلِ بــل مــحـكَّكـه — قــــارحُه مــــنــــذ كـــان كُـــرَّزُه

ثــم فــطــيــرٌ فــليــس مــن أَحــدِ — يَـــعْـــجِــنــه آنــفــاً ويــخــبــزه

يــنــقُــر مــن خــفّــةٍ فــتــحـسـبُه — فـــــي دُبـــــره دودةٌ تُــــنــــقِّزه

لو نُودي الرأز في السَّبيلِ إِذاً — حَـــجَّتـــْ إليــه الأيــدي تــرئزه

شَــثْــنُ القــفــا عَــبْــلُه مُـضَـبَّرُه — مــــمــــكـــورُه ضـــخـــمُه مُـــلزَّزه

إن عــفَّ عــن صــفــعــةِ مُــصَـافِـعُه — كــان قَــفــاه عــليــهِ يَــغْــمِــزه

عــاليــهِ خِــزيٌ لم يُـنـضَ مُـعـلَمُه — مــــنــــذ عــــلاه ولا مـــطـــرَّزه

كـالفَـلسِ لو رمـتَ أن يـجوزَ لما — وجــدتَ فــيــه مــعــنــىً يُــجَــوِّزه

أَقــلُّ قــدراً مــن الهــبـاءِ فـإن — تــغــمـزْه يَـسْهُـلْ عـليـك مَـغْـمَـزُه

كـــم راغَ مـــن روغـــةِ فـــأدركَه — حــدٌّ كــحــدِّ المــهــمـازِ يـهـمـزه

تــحــيُّزَ الكــلبِ حــيــن أخــسَــأه — كــــأَنَّهــــ نــــافِــــعٌ تــــحــــيُّزُه

يــظــنُّ هــذا لا ظــنَّ أخــشـنَ مـا — عــــنـــدي وذا خـــزُّه وَقِـــرمِـــزُه

فـــلِنْ تـــراهُ مــمــيّــزاً كَــلمِــي — وهــــل له مــــا بــــه يًـــمَـــيِّزه

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الزاي — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السرو: (سَرُوَ) السِّينُ وَالرَّاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ بَابٌ مُتَفَاوِتٌ جِدًّا، لَا تَكَادُ كَلِمَتَانِ مِنْهُ تَجْتَمِعَانِ فِي قِيَاسٍ وَاحِدٍ. فَالسَّرْوُ: سَخَاءٌ فِي مُرُوءَةٍ ؛ يُقَالُ سَرِيٌّ وَقَدْ سَرُوَ. وَالسّ …
  • السناء: سنا: سَنَت النارُ تَسْنُو سَناءً: عَلا ضَوْءُها. والسَّنا، مقصورٌ: ضوءُ النارِ والبرْقِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: السَّنا، مقصورٌ، حَدُّ مُنْتَهى ضوْءِ البرْقِ. وَقَدْ أَسْنَى البرْقُ إِذَا دَخلَ سَناهُ عليكَ بيتَك أَو وقَع ع …
  • العذق: عذق: العَذْقُ: كُلُّ غُصْنٍ لَهُ شُعَب. والعَذْق أَيضاً: النَّخْلَةُ عِنْدَ أَهل الْحِجَازِ. والعِذْق: الكِباسة. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: العَذْق، بِالْفَتْحِ، النَّخْلَةُ بحَمْلها؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ السَّقيفة: أَنا عُذَيْقُ …
  • القبيح: القَبِيحُ : كلُّ ما ينفر منه الذوق السليم، ضدَّ الحَسَن؛ شكل قبيح/ عمل قبيح.-: ما يأباه العرفُ العامُّ.-: ما كره الشرعُ اقترافه ج قِباحٌ وقَبَاحَى وقَبْحَى.
  • تعززه: تَعَزَّزَ يَتَعَزَّرُ تَعَزُّزاً : قوي؛ تَعَزَّزت مكانتُه بعد نجاحه في عمله.- به: تَشَرَّف به.
  • جاني: الجَاني : فا.-: مُقترفُ الجنايةِ؛أَلاَ لا يجني جانٍ إلاّ على نفسها / (فِعْلُ الجاني موجبٌ للقصاص).-: الكاسبُ والمتناولُ للشيء؛ بعد العَنَاءِ أصبح الفلاَّح جانياً لثمارِ حقلِهِ.-: الذي يُلْقِحُ النَّخْلَ. ج جناة وجنَّاءٌ.
  • جلهم: جَلْهَمَ: جُلْهُمَتا الْوَادِي: نَاحِيَتَاهُ، وَقِيلَ: حَافَّتَاهُ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبي سُفْيان: أَن النَّبِيَّ، ﷺ، أَخَّرَ أَبا سُفْيانَ فِي الإِذْنِ وأَدْخَلَ غيرَه مِنَ النَّاسِ قَبْلَهُ، فَقَالَ: مَا كِدْتَ تَأْذَن …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة