طَلَعت كَشَمسِ الأُفق غَيرَ مُحجّبٍ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
طَلَعت كَشَمسِ الأُفق غَيرَ مُحجّبٍوَصِرتَ مُضيئاً كلَّ شَرقٍ وَمغربِ
وَسارَت بِكَ العَلياءُ في كلِّ مَذهَبقَدمت عَليَّ المَجدِ في حُسنِ مَوكِبِ
بِهِ تُضرَبُ الأَمثالُ بَينَ المَواكِبِذَهَبتَ عَلى العَلياءِ أَمجَدَ ذَاهِب
وَقَد إِبتَ بِالعَلياءِ أَسعد آيبِتَراقَصَتِ الأَكوانُ مِن كُلِّ جانِبٍ
فَكُنتَ كَبدرٍ سارَ بَينَ كَواكِبِوَلا شَيءَ مِثل البدرِ بَينَ الكَواكِبِ
وَنِلتَ عَلى العَلياءِ خَيرَ مَغانِموَكُنتَ هِزَبراً ذا اِبتِسام مَباسِمِ
مَهيباً وَقوراً ما لَهُ مِن مُصادموَلَيث عَرينٍ بَينَ أُسدٍ ضَياغمِ
أَضاقَ بِمَن عاداهُ رَحب المَذاهِبِتَقَلَّدْتَ عَضباً هابَهُ كلّ صَيقَلٍ
وَرمحاً يَطول النّجمَ في كلِّ مَحفلِوَقَد صلتَ تُبدي لِلحِجى كلَّ مذهل
رَكــــبت عَلى طِرْفٍ أَغرَّ مُحجَّلِعَجيبٍ تَراهُ مِن غَريبِ العَجايِبِ
كَحيلٍ وَيعبوب أَصيل وَأَعنَقبِوَجهِ غَزالٍ بِالمَحاسِنِ مُشرِقِ
بِجُؤجُؤِ طاووسٍ بِحُسنِ تَخَلُّقٍبِحُسنِ تَقاطيعٍ بِلَون مؤرِقِ
بِحُسنِ نَياشينٍ بِخَيرِ مصاحِبِفَإِنْ يَجرِ فَهوَ البرقُ إِن راحَ أَو غَدا
يَخوضُ الوَغى لا يَختَشي المَوتَ والردىوَكَم جالَ في المَيدانِ وَاِختَشَتِ العِدى
بِعَدوٍ يَفوقُ الرّيح لَو أَنّهُ عَدامِنَ الشّرقِ حالاً قَد يرى في المَغارِبِ
فَلَو رُمت جَوبَ الأَرضِ فيهِ لَجُبتهابِمدّةِ يَومٍ قَد ذَهبت وَأُبتها
فَإِنْ تَعلُه هام السّماكِ رَكِبتهاتَطولُ الثّريّا فَوقه لَو طَلبتها
وَفيهِ الثّريّا لَم تَفت كَفَّ طالِبِبِهِ مُعتَليهِ كَم يسرّ إِذا جرى
وَيَبدو عَليهِ لَو جَباناً غَضَنفراوَذَلكَ طِرفٌ بِالخُيولِ قَدِ اِزدَرى
يَقولُ مِثالي قَلَّ في الخَيلِ أَن يُرىكَما قَلَّ في فُرسانِها مثل رَاكبي
تَسلطنهُ في الخَيلِ لا شَكّ واجِبوَراكِبهُ لَم يَحكهِ في الدّهرِ رَاكِب
وَسائِسُه العَلياء وَالمَجدُ ساحِبٌلَهُ السّعدُ خَدّامٌ لَهُ اليُمن صاحِب
لَهُ العِزُّ قَوّادٌ لِأَسنى المَراتِبِفَيا ضَيغَماً في الأُسدِ أَعظَمَ ضَيغَمٍ
ذَهَبت إِلى عكّاء في حُسنِ مَيسمِوَمُذ أبت مِنها خَيرَ فَخمٍ وَمكرم
قَدمت عَلى بَيروتِنا خَيرَ مقدمِفَسارَت بِها الأَفراحُ مِن كُلِّ جانِبِ
غَدا كلُّها بِالشّكرِ إِذ ذاكَ ألسُناوَفاضَ عَلى أَكنافِها النّور وَالسّنا
وَقَد قامَ طَيرُ البِشرِ يَصدَحُ بِالغناوَقامَت مِنَ الأَفراحِ تَرقصُ بِالهَنا
تَقولُ هَناي اليومَ قَد جاءَ غائِبيوَقَد أبدلَت بِالرّقصِ مِن بَعدِ رَعشةٍ
وَأَبدَت فنونَ الرّقصِ مِن فَرطِ دَهشَةِوَصارَت عَلى الأَفراحِ في حُسنِ هشّة
وَإِذ غِبت قَد أَوحَشتها أَيَّ وَحشَةِيَكادُ بِها يَبدو حُلول الغَياهِبِ
عَلَيها سَماءُ الأُنسِ بِالبشرِ أَوسَمتوَفيكَ عَلَت مَجداً وَفَخراً وَقَد سَمَت
وَقالَت وَقَد آلَت يَميناً وَأَقسَمتوَلَو لَم يَكُ المِصباحُ فيها لَأَظلَمت
ظَلام الدّياجي مِن جَميعِ الجَوانِبِفَذا شِبلكَ المَسعود زادَ اِعتِلاءها
وَنالَت مِنَ الأَكدارِ فيها صَفاءهافَلَولاهُ فَالتّكديرُ إِذ غبتَ ساءها
وَلَكنّه إِذ نابَ عَنكُم أَضاءهاوَقَد كانَ عَن شَمسِ العُلى خَير نائِبِ
فَلا زالَ مِصباحاً لِأَنوارِهِ اِعتَلىوَكَعبةَ آمالٍ وَلِلنّاسِ مَنهلا
وَحمد الرّبى حيث لِلمَجدِ أهّلافَأَبقاهُ رَبّي اللّه بِالعزِّ وَالعلى
وَرَقّاه مَولانا لأَعلى المَناصِبِوَنِلتُم بِهِ فَخراً وَيَسمو بِفَخرِكم
وَطالَت بِهِ في الدَّهرِ أَعمارُ ذِكرِكُموَطالَ لِسانُ الكَونِ فيهِ بِشُكرِكُم
وَمَنَّ عَلَينا اللَّه في طولِ عُمرِكموَنَوَّلكم بِالخيرِ كلّ المَطالِبِ
وَمِن كُلِّ شَينٍ دُمتَ أَسنى مُنَزَّهوَنِلتَ اِعتِلاءً في الدُّنَى غَيرَ مُنتَهِ
فَريداً بِهِ في الدّهرِ عَن كلِّ مُشبهبِمَجدٍ وَجاهٍ لَيسَ في الدّهرِ يَنتَهي
وَأَرغد عَيشٍ مِنهُ صَفو المَشارِبِوَراحَة بالٍ ما العُيون تَفَجَّرَت
وَما قَد هَمى غَيثُ السّماءِ وَأَمطَرَتوَما ماجَ مَوجٌ في البحارِ وَما جَرَت
مَدى الدّهرِ ما قَد لاحَ بَرقٌ وَما سرَتنَسيمٌ وَما سَحَّ وَبل السّحائِبِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر المفتي فتح الله، من العصر الحديث، وتقع في ٤٥ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها المدح.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الباء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.