الفَخرُ يَرقُصُ كَالمَسرورِ والطرِبِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
الفَخرُ يَرقُصُ كَالمَسرورِ والطرِبِوَالعِزُّ يَختالُ وَالعَلياءُ في طربِ
إِذ أَصبَحَ المَجدُ هَذا الآن مُنكَشِفاًكَالشّمسِ بَعدَ التّواري غَيرَ مُحتَجِبِ
تَبدو عَلى الشّرَفِ الأَعلى كَواكِبُهُوَالسّعدُ مَطلعها مَكشوفَةَ الحُجُبِ
وَالكَونُ يَرقُصُ بِالأَكمامِ مِن فَرَحٍكَرَقصَةِ السّقفِ بِالأَقمارِ وَالشّهبِ
يُبدي مِنَ الرّقصِ ما أَضحى وَلا عجبٌيَقضي بِهِ عَجباً ناهيكَ مِن عَجَبِ
بَشيرهُ جاءَنا فيهِ يبشِّرنايَطيرُ فَوقَ مُتونِ الأَيْنُقِ النُّجُبِ
يَجُرُّ ذَيلَ سُرورٍ مِن بَشائِرِهِوَذاكَ أَحسنُ مَجرورٍ وَمُنسحِبِ
جاءَت بِهِ كتبٌ فيهِ تُبَشّرُنامِن نَحوِ دارِ العُلى لِلعُجْمِ وَالعَرَبِ
دارُ السّعادَةِ وَالإِسعادِ حَيثُ بِهابابُ المُرادِ وَنيلُ القصرِ والأربِ
دارُ المَليكِ اِبن عُثمان الّذي خَضَعَتلَهُ المُــــلوكُ بِــــلا شَكٍّ ولا رِيَبِ
وَأَنبَأتنا بِهذا المَجدِ تُسندهُعَن مُسنَدِ الصّدقِ لا عَن مسنَدِ الكَذبِ
وَالكتبُ أَنباؤُها لا شَكّ صادِقَةٌما السّيفُ أَصدقُ إِنباءً مِنَ الكتبِ
وَبَعدهُ المَجدُ قَد وافى بِمَوكِبِهِبِرُتبَةٍ قَد غَدَت مِن أَرفَعِ الرتبِ
في جَحفَلِ العِزِّ وَالعَلياءِ في شَرفٍفي دَولَةٍ قَد أَضاءَت جَبهةَ الحقبِ
تَربو المَعالي بِها وَالخير يَحضنهاوَالسّعدُ يَخدِمُها في غايَةِ الأَدَبِ
وَاليُمْن يَلزَمُها وَالنّصرُ يَعضُدهاوَالعَدلُ يَحفَظُها في الدّهرِ من رِيَبِ
أَحسِنْ بِها دَولةً تَبني دَعائِمَهاعلى الهُدى وَالتّقى مَرفوعَةَ القببِ
مُرتاحَةٌ بَل وَمُرتاحٌ بِها أَبداًتَخلو الزّمانَ عَنِ الإِتعابِ وَالتّعَبِ
وَإِنّها ميرَميران يُقالُ لَهاأَطيبْ بِذا الإِسم بَينَ الإِسم وَاللّقَبِ
أَتَت إِلى أَهلِها وَالمُستَحِقّ لَهاشَمس الكَمالِ شَريف النَّفسِ وَالحسَبِ
بَدرُ السّيادَةِ طَودُ المَجدِ شامِخُهُنَجمُ السّعادَةِ لَم يَأفل وَلَم يَغِبِ
إِنسانُ عَينِ المَعالي نورُ مُقلَتِهاوَحُسنُها الرائِقُ الخالي عَنِ القَهَبِ
السّيِّدُ الماجدُ المَشهورُ سُؤددهُوَسُؤدُدُ المَرءِ ما أَسناهُ مِن نَسَبِ
الأَفخَمُ الشّهمُ عبدُ اللَّهِ مَن ضُرِبَتلَهُ السّيادَة روقاً ثابِتَ الطنبِ
الضّيثَمُ الدّوسَكُ الصنديدُ مَن رَهبتمِنهُ الأُسودُ وَإِن لَو كانَ لَم يَثِبِ
يَسطو بِهَيبَتِه تَعنو الأُسودُ لَهاوَقَد تَرَدَّت بِثَوبِ الرّعبِ وَالرّهبِ
تَروح واضِعَةَ الأَيدي عَلى كَبِدٍتَحقّقاً أَنّها آلَت إِلى العَطَبِ
ما بالُه لَو سَطا يَوماً بِأسمرهِأَو هَزَّ قاضبه القطّاع لِلقُضبِ
ما سَلَّ قرضابه الإِصْليتُ ثمّ سَطاأَلا تَرى كُلَّ عَضبٍ سالَ في القُرُبِ
لَكِنَّما الحلمُ يَعلوهُ فَتَحسبهُأَضحى لِكَثرَتِهِ يَنصَبُّ في صَبَبِ
طَلقُ المُحَيّا ضَحوك الثَّغرِ باسِمُهُعَذبُ المَلافِظِ بَل تَحلو على الضربِ
يَفتَرُّ عَن شَنب وَهوَ الهِزبرُ وَماسِواهُ في الأسدِ بِالمُفترِّ عَن شنَبِ
شِبلُ الأَميرِ عَليٍّ غِيثَ مَضْجَعُهبِسحِّ غَيثٍ مِنَ الرّضوانِ مُنسَكِبِ
وَتلكَ رُتبة عُليا تَورَّثهاعَن كابِرٍ كابِراً في المَجدِ وَالحَسبِ
إِنّي أُهَنّئُ جذلاناً سَعادتهُبِهذِهِ الرّتبَةِ العلياءِ في الحقبِ
وَخِلتها إِذ أَتَتهُ لا يَزالُ بِهافي الدّهرِ أَرِّخ بَهيّاً أَشرَفَ الرّتَبِ
يا أَيّها السّيّدُ الصمصامُ لا بَرِحَتبِكَ المَعالي بِعِزٍّ غَيرِ مُنقَضِبِ
تَزهو بِشَرخِ شَبابٍ راقَ رَونَقُهُتَشبّ فيك وَلَم تهرم وَلَم تَشبِ
تَمتَدُّ مِن جاهِك الأَسمى الرّفيع عَلىأَوجِ السّماكِ وَفَوقَ الأَنجُمُ الشّهبِ
إِلَيكَ بِنتَ اِفتكارٍ زانَها خَفرتَختالُ بِالدلِّ في حُسنٍ وَفي أَدبِ
تَسقيكَ مِن عَذبِ مَعناها الرّقيق طُلىًأَحلى مِنَ الشّهدِ تُزري بِاِبنَةِ العنبِ
بِنت الفَصاحَةِ في حُسنِ البديعِ بَدَتلَها البَلاغَةُ قَد أَضحَت أَجلَّ أَبِ
مِنها المَحاسِنُ فاضَت مِن بَلاغَتِهاكَأَنّها النورُ إِذ يَبدو مِنَ اللّهَبِ
في مَدحِكَ العالِ زينَت مِن جَواهِرِهِبِزينَةِ الدّرِّ وَالمرجانِ وَالذّهبِ
جاءَت إِلَيكَ أَخا العَلياءِ جاريَةًلِقبلةِ الكفِّ وَالأَذيال وَالعتبِ
تَرجو وَتَأملُ إِحساناً وَتَكرُمَةمنكَ الرّضا فَهوَ أَسنى القصدِ وَالطّلبِ
فَاِنظُر بِعَينِ قَبولٍ نَحوَها كَرَماًفَمَن تَرجّاك لَم يُطرَد وَلَم يخبِ
وَاِسلَم وَدُم في ضَمانِ اللَّهِ مُحتمياًمِن كُلِّ مُؤذٍ وَلَو كالهمِّ والنّصبِ
ما قامَ في مِنبَرِ الأَغصانِ يَخطبناخَطيب وُرْقٍ فَأَبدى أَطرَب الخطبِ
ما لاحَ بَرقٌ وَسُلطانُ النّهارِ أَتىوَعَسكَرُ اللّيلِ وَلَّى راكِبَ الهربِ
وَما القَصيدُ بِحُسنِ المَدحِ مختتمٌحسنَ الختامِ تَحلّى حِلية العَجبِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر المفتي فتح الله، من العصر الحديث، وتقع في ٥١ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها المدح.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الباء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.