خُضِ الفَلاةَ وَبَحر القَفرِ فَاِقتَحما
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
خُضِ الفَلاةَ وَبَحر القَفرِ فَاِقتَحماقَد فازَ مَن خاضَ بَحرَ القَفرِ وَاِقتَحما
خاطِر بِنَفسِكَ لِلأَخطارِ وَاِرمِ بِهاإِنّ المُخاطِرَ محمودٌ وَلو عدما
فَإِنّ مَن رَكِبَ الأَخطارَ نالَ بِهابَينَ الوَرى خَطراً فيهِ عَلا وَسَما
وَاِركَب عَلى العَزمِ شِمليلاً مهذّبةًحرفاً مُذلّلة لا تَرهَبُ الأَجَما
عَتيقة عَيطل عُسّ غدافِرةنَجيبة رسلة كَالرّيحِ لو نسما
غَلبا رُسوم قُلوص مِن مُهجّنةعَيرانية عِرمس لا تَعرِفُ الأَلما
عَبل مقيّدها عَذب مقلّدهايَزدانُ مخطمها فيما بِه خطما
رَشيقَة القَدِّ باهٍ حُسن مَنظَرِهاجَميلَة الوَجهِ إِذ بِالحسنِ قد وُسِما
تَعلو قَوائِمها تَقوى مَياسِمهالا نَقصَ في سَيرِها سَهلاً ولا علما
تَدوسُ جَمرَ الحَصى في كلِّ هاجِرةلَم تَخشَ في دَوسِها جَمراً ولا ضَرما
تَطيرُ كَالطّيرِ لَكِن دونَ أَجنِحَةٍوَتَسبِقُ النّسرَ وَالبازات وَالرّخما
تَهوي بِراكِبها كَالرّيحِ عاصِفةتَخالها تَأكلُ البيداءَ وَالأَكَما
تَظنّها الطّود مِن بعدٍ وَتُبصِرهُيَسيرُ كَالبرقِ في الظّلماءِ مُبتَسِما
تُبَلِّغُ المرءَ أَرضاً عَنهُ قَد بَعُدتوَتَجمَعُ الشّملَ بِالأَحبابِ مُنتظما
وَتَجعلُ المَرءَ في تَبليغِ مَقصدهِبَعدَ الحَرارةِ مَثلوجَ الحَشا شَبما
وَاِطرَح بِها في صُدورِ القفرِ عادِيَةيا فَوزَ شَخصٍ بِها صَدرَ القِفارِ رَمى
وَاِقصُد بِها عكّةً دار الجِهادِ كَذادار السُعودِ وَقِف بِالبابِ مُحترما
دار بِها العزُّ وَالعَلياء مع شرفٍوَالمَجد وَالجود فاقَ البَحرَ والدِّيما
حِصن الشّآمِ وَأَهليهِ الّذينَ بِهِدامَت لَهم مُحتمى يَبقى وَمُعتصما
وَسورَة النّصرِ وَالفَتح المبينِ عَلىأَسوارِها قَلَمُ التّأييدِ قَد رَقَما
دار هِيَ الغابُ لِلّيثِ الهصورِ بِهاتَعنو الأسودُ لَهُ في بوسِها القَدما
نور الشّجاعَةِ بادٍ فَوقَ جَبهَتِهِفَــــأَيّ لَيــــثٍ رآه خــــرَّ مُنعَدِما
تَبدو فَرائسهُ أُسد الشّرى وَبِهايُضيف وَحش الفَلا مِن لَحمِها كَرما
يُطير في سَيفهِ ضَرباً جَماجِمَهمتَطيرُ في الجوِّ قَد رامَت صُعودَ سَما
يَبري رِقابهمُ مَسحاً بعاضبهِكَأَنّهُ قَد بَرى في عَضبهِ قَلَما
كَم يَطعن العشرَ بالخطّيّ يَنظِمهمعَقدا فريداً بِلا مِثل لَهُ نُظما
وَلَو رَمى مِنهمُ مَن كانَ مُستَنِداًسَهماً لسمّره بِالسّهمِ حَيثُ رَمى
الفارِس البَطل الهِلقام مُفتَرِساًيَخوضُ بَحرَ الوَغى وَالحرب مُقتَحِما
يَــــخــــوضُهُ وَرِياحُ الحَربِ هائِجَةوَحَيثُ قَد ماجَ بِالآسادِ مُلتَطِما
تَراهُ كَالبَدرِ مِن تَحتِ العَجاجِ بَداوَسَيفهُ البرقُ في جَوفِ الدّجى اِبتَسَما
فَلَو عَلا المعرب اليَعبوب ثمَّ عَدالَفَرَّ جيشَ الأَعادي مِنهُ وَاِنهَزَما
رَبّ المُروءَةِ وَاللّيث الغيورِ وَمَنقَد ذَبَّ عَن بَيضةِ الإِسلامِ حَيث حَمى
تَهابُهُ الأسدُ لَو شَمَّتــ لَهُ نَفَساًمَرغومَة الأَنفِ لَو جازَت بِهِ شَمَما
هُــــوَ الوَزيــــرُ الّذي أَضحَت وِزارَتُهُبَدر الوِزارَةِ مِن جَوزائِها نجَما
الحاكم الشّهم من تَقوى دِيانَتهقَد أَلبسَ الحكمُ مِنهُ الحِلم وَالحكَما
السيّد الفَخمُ مَنْ عَلياؤُهُ اِتَّشَحتبِسُؤدد المَجدِ وَاِزدادَت بِهِ عظما
تاج المَعالي وَفيهِ الدّهر قَد شَرفتوَشَرّفت حيثُما صارَت له خدَما
وَاِستَخدَمت لِعلاهُ كلّ ذي شَرفوَقادَت السّعد حتّى أَنّه خدما
الأَزهَر الوَجهِ مَنْ أَنوارُ غُرَّتِهِتَجلو البُدورَ بِها الدّيجور والغَسَما
الطّاهر الأَصلِ وَهوَ المُعتَلي حَسباًوَالظاهِرُ الفَضلِ وَهوَ المُمتلي كَرما
الجَوهر الفَرد مَنْ لِلعقدِ واسِطَةوَجَوهَرُ المَجدِ فيهِ لَيسَ مُنقَسِما
الكَامِل الحَسن الأَخلاقِ في أَدَبٍوَهوَ الحَميد عَلى أَخلاقِهِ شيما
الطيّب الذّكرِ مَيمون النّقيبة مَنْفي صيتِهِ لِظُهُورِ الأُسْد قد قَصما
اللّافظ الدّرّ مَنثوراً وَمُنتَظِماًوَمودِع الحِكم الأَقوالَ والكَلِما
القَابِل الفَصل مَن تَكسو بَلاغَتهُسَحبانَ لَو قَد رَآها العيَّ وَالبَكما
مَن حِلمُهُ البحر لَكِن في مَواضِعِهِوَالحلم في غَيرِها مِن جَهلِ مَن حلما
فَالعَدلُ بُغيَتُه وَالعَفوُ عادَتهُوَالصّفحُ شيمَتُهُ ذا شَأن مَن كَرُما
الخائِفُ اللّه وَالمَملوءُ مِن وَرَعٍالدَّيِّنــ المُتّقي مَنْ للتّقى لَزِما
المُنجز الوَعد موفي العَهد مُبرمهُمِن غَيرِ نَقضٍ وَمن أَوفى الورى ذِمَما
بَحرٌ تفيضُ النّدى وَالجود راحتُهُفَتَجعَلُ الفَقرَ في إِعطائِهِ عَدما
الأَريحيّ النّديّ الكفّ هاطِلةما كَلَّ يَوماً عَنِ الإِعطا وَلا سَئِما
السيّد النَّدْب عَبد اللَّهِ مَنْ فَخرتفيهِ الوِزارَةُ وَاِزدادَت بِهِ عِظَما
ما كانَ في أَهلِها الغرِّ الكِرامِ لَهُمِثلٌ يُضاهيهِ لا عُرْباً ولا عَجَما
وَاللَّهِ واللَّهِ هَــــذا لا نَــــظير لَهُوَإِنّني في يَميني صادِق قسَما
يا ذا الوَزيرِ الّذي جَلَّت مَراحمهُوَقلّدت مِن نَداها جيدَنا نِعما
وَاِستَوجَبت أَنّنا نَتلو مَدائِحَهُبِسورَةِ الحَمدِ لَم نَعرِف بِها سَأَما
لا زالَ جَيشك مِن مَولاكَ مُنتَصِرايُذيق جَيشَ الأَعادي الأسْر والنِّقما
كَجَيشِ جِلّقَ مَأسوراً بِلا ريبلَهُ جُيوشكَ ساقَت يشبهُ الغَنَما
وَفيهِ جيءَ إِلى عكّاءَ مُرتَدِياًثَوب المَذلّةِ يَخشى المَوتَ وَالعَدَما
أَنعِم عَلَيهِم أَخا الإِحسانِ مَرحَمةًوَاِمنُن عَلَيهِم بِإِطلاقٍ لَهُم كرما
فَالمَنّ شُكر لما أُولِيتَهُ بِهموَأَنتَ للَّه مِمّن يَشكر النِّعما
وَهاكَ بِنتَ القَوافي وَالعروض أَتَتفيها الجَمال عَلى زُهرِ السّماء سَما
هَذّبتها ذا العُلى تَهذيبَ ذا أَدبٍوَصغتها مِن نضارِ الحسنِ مُغتَنِما
وَمِن بَلاغَتِها فَالحسنُ مُنسَجِملَولا البَلاغة مِنها الحُسنُ ما اِنسَجَما
جاءَتكَ جارِية غَيداء غانِيةفي وَجهِها خفر قَد خطّ وَاِرتَسما
تُريدُ ذَيلكَ بِالتّعظيمِ تَلثِمُهُفَالعِزُّ وَالشّرفُ الأَعلى لِمَن لَثما
أَقبِل عَلَيها أَخا الإِقبالِ مَرحَمةًفَإِنّما يرحمُ الرّحمنُ مَن رَحِما
وَدُمتَ في شَرفٍ يَبقى وَعافِيةوَدُمتَ بِاللَّهِ مَحفوظاً وَمُعتَصِما
مــــؤَيَّداً مِــــنه مَنصوراً لَهُ وَبِهِوَدُمتَ للَّه لِلأعداء مُنتَقما
ما صاحَ طَير الرّوابي ما الهزارُ شَداصبحاً وَأَحسَن في تَغريدهِ النّغما
ما الفَتحُ قال لِباغٍ في الدُّنى خطراًخُض الفَلاة وبَحر القفرِ فَاِقتَحما
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر المفتي فتح الله، من العصر الحديث، وتقع في ٧١ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الميم
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.