اليّومَ يَومُ سُرورٍ يوم أَفراحِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
اليّومَ يَومُ سُرورٍ يوم أَفراحِكَالبرء تَجري بِأَجسامٍ وَأَرواحِ
قُم وَاِسقِني بِالتّهاني مِن طلى فَرحٍفي كَأسِ بِشر لَقَد فاقَت عَلى الرّاحِ
وَاِخلَع عِذارَك بِالأَفراحِ ذا مَرحٍوَاِطرَب وَلا تَختَشِ التّعيير مِن لاحِ
هِمْ وَاِستَمِع قَولَ مَن يُغريكَ فيهِ وتِهْوَدَعْ وَلا تَستَمِع أَقوالَ نصّاحِ
أَما تَرى الأُفقَ بِالأَفراحِ ذا طَربٍوُضوحُهُ قَد كَفى عَن بَسْطِ إيضاحِ
قَد قامَ يَرقُصُ بِالأَفراحِ مُزدَهِياًرَقصَ الطّروبِ غَدا النّشوان وَالصّاحي
وَقامَ يَرقُصُ جَذلاناً كَواكبهبِحلَّةِ النورِ فاقَت نورَ مِصباحِ
وَالطّيرُ غَرَّدَ في رَوضِ الهنا طَرباًأَنواعُ تَغريدِهِ في غُصنِ أَفراحِ
مِن كلِّ شادٍ تُغذِّي الروحَ نَغمَتُهُحَــــلاوَة الأُنسِ غِرّيد وَصدّاحِ
يُبدي أَفانينَ سَجعٍ وَهوَ في فننٍمِنَ الصّفا عِنَد إِمساءٍ وَإِصباحِ
جاءَ البشيرُ بِما رُمنا يُبشّرناوَأَفصَحَ القَولَ فيهِ أيَّ إِفصاحِ
وَطافَ يَسعى إِلى الأَكوانِ يُخبِرُهاأَن نالَ ما قَد رَجَونا حسنَ إِنجاحِ
أَبدى بِنَيْلِ المُنى فينا بِشائِرهُوَما كَنيلِ المُنى يُجدي بِأَرواحِ
حتّى كَسانا كساءً حِيكَ مِن مَرَحٍمُفصَّلاً قَدرَ أَرواحٍ وَأَشباحِ
وَقَد سَقانا سُلافَ الصّفوِ صافِيَةًمَمزوجَةً بِالهَنا في حُسنِ أَقداحِ
حَتّى سُرِرنا سُروراً لَم نُسرَّ بِهِوَلا نُسَرَّ وَقَد طِرنا كَأَرياحِ
وَقَد نَحَرْنَا مَعَ التّحميدِ تَضحِيةًبُدْنَ الغمومِ اِنفَرت مِن كَفِّ ذَبّاحِ
فَقالَ بُشراكُم إِنّ الوزارَة قَدبَدَت كَبدرِ دُجى في الأُفقِ سبّاحِ
أَتَت إِلى أَهلِها المَيمون طائرةًرَبّ الجَمالِ صَبيحِ الوجهِ وَضّاحِ
شَمس المَعالي وَبدر المَجدِ في شَرَفٍمِن ذَروَةِ العزِّ ما إِن طالَها ناحي
غرّ الأَماجِدِ في عَلياءِ سُؤددهِمَجد الأَكارِمِ مَلجا كلِّ مُلتاحِ
السّيّد الشّهمِ أَهل المَجدِ تَخدِمُهُمِن كلِّ أَمجَدَ سامي القَدرِ جحجاحِ
رَبّ القَواضِبِ بيض الهِند باتِرةمِن كلِّ عَضبٍ لعنقِ الضدِّ مَسّاحِ
رَبّ العَوالي وَسُمر اللّدنِ طاعِنَةمِن كلِّ أَسمر آجال العِدى ماحي
الفارِس الرّامِح الصّنديد يَرْهَبُهعِندَ الوَغى كلُّ خَيّالٍ وَرمّاحِ
الضّيغَم الفَحل تَخشى الأُسدُ سَطوَتَهُبِبيضِ هِندٍ لَه أَو سمر أَرماحِ
إِذا بَدا تَختَفي الآسادُ مِن رَهبٍوَلَيسَ يسمَعُ مِنها صَوت صيّاحِ
مِثل الكَواكبِ تَخفَى حَيث قَد طَلعتشَمسُ النَّهارِ لَدى إِبّان إِصباحِ
مَن خَصَّهُ اللَّهُ إِذ زينَت شَجاعَتهُعَلى الهَياصِمِ فيها حسنَ إِرجاحِ
رَبُّ النّدى وَالسّخا مَعنُ بنُ زائِدةٍوَبَحر جودٍ كَثير البذلِ رَحراحِ
وَمَزلة الفَضل سَحَّتـ فيهِ متّصلاًوَكُلّما سُئلت تَهمى بِإِصفاحِ
وَإِنّما الفَضلُ لِلسُّحبِ الّتي هَطَلتوَلَم يَكُن لِسحاب غير سحَّاحِ
فَلَو سَأَلتَ الدُّنى يُعطيكَها بِرضىوَلَو سَــــأَلتَ بِــــإِلحــــافٍ وَإِلحــــاحِ
الكَامل الشّهم عَبد اللَّه مَن شَهِدَتبِفَضلِهِ النّاس مِن ضدٍّ وَمَدّاحِ
العَدلُ سِيرتهُ وَالحِلمُ شيمَتُهُوَالصّفحُ عادَتهُ في حُسنِ إِسجاحِ
مَن صيتُهُ في الوَرى وَالكون مُنتَشِراًكَأذفرِ المِسكِ زاكي العرفِ نفّاحِ
لَهُ الوِزارةُ جاءَت وَهيَ مَرتبةقَعساءُ بَدرٍ عَلاها لِلوَرى ضَاحي
عَلَيهِ مَنَّ بِها مِن جودِهِ مَلكناهيكَ مِن مَلك لِلخَيرِ مَنّاحِ
مَليكِ كُلِّ مُلوكِ الأَرضِ قاطِبةخَــــليــــفَــــةُ اللَّهِ وَلّاهُ لإِصــــلاحِ
وَظلُّهُ مَدَّهُ لِلنّاسِ أَجمَعهمآووا إِلَيهِ فَعاشوا عَيشَ مُرتاحِ
وَهوَ الإِمامُ إِمامُ المسلمينَ دَعاهاؤوا الفَلاحَ تَنالوا حقَّ إِفلاحِ
سُلطانُنا الملكُ المَحمودُ صَدرُ بَنيعُثمان لا زالَ رَحبَ الصّدرِ وَالسّاحِ
وَسورَةُ النّصرِ دامَت آيَ دَولَتهِتَفوزُ راياتُها في فَتحِ فَتّاحِ
حَلّى بِها جيدَ ذاكَ الشَّهمِ فَاِزدَهَرَتكَأَنّها الصّبحُ في إِبّانِ إِفضاحِ
وَأَفرَحَ النّاسَ مَع هَذي البِلادِ بِذاذاكَ المَليك وَأَولى حُسن إِفراحِ
تَضَرَّعوا مالِئي الأَكوانِ أَدعِيَةًلِذا المَليكُ بِشُكرانٍ وَتِمداحِ
فَاِهنَئ بِها أَيّها الدّستورُ لا بَرِحَتذات الحُبورِ وَلا شيبَت بِأَتراحِ
كَأَنّها الشّمسُ قَد حَلَّت مَنازِلكميَخفى بِها مِن عَداكُم كلُّ مِصباحِ
فَلازِمِ الشُّكرَ إِذ جاءَتكَ وافِيةفَإِنّها مِنحةٌ مِن منحِ مَنّاحِ
وَاِجعَل مِنَ الشّكر حسنَ العَدلِ متّشحاًبِحلَّةِ العَفوِ وَاِلزَم صَفحَ صَفّاحِ
وَالحِلمُ بَحراً لَقَد ماجَت مَراحِمهُوَكُن بِبَحرِ نَدى بِالجودِ فيّاحِ
وَاِسلَم وَدُم في ذُرى العَلياءِ سامِيَةهام الثريّا عَديم الضدِّ وَاللّاحي
وَلَم تَزَل جَبل العَلياءِ مُرتَفِعاًتَنالُ مِن رَبّنا تَشييدَ أَركاحِ
عَلَيكَ أَلويةُ التّأييدِ خافِقةبِالنَّصرِ وَالفَتحِ في عَدلٍ وَإِصلاحِ
مَدى الزّمانِ وَطول الدّهرِ ما رَقَصتغُصون رَوضِ الرّبى مِن كفِّ أَرياحِ
وَما خَطيب حَمام فَوقَ مِنبَرِهِمِنَ الغصونِ لَقَد أَضحى بِصدّاحِ
ما الفَتحُ قالَ وَقَد هنّاكُمُ فَرِحاًاليّومَ يَوُ سرورٍ يَوم أَفراحِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر المفتي فتح الله، من العصر الحديث، وتقع في ٥٧ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الحاء.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الحاء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.