أَحادي نوقِ العِشقِ كَم أَنت جالِس
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَحادي نوقِ العِشقِ كَم أَنت جالِسأَعَنْ سوقِها يَحلو لَديكَ التّقاعسُ
أَلا اِرمِ بِها صَدرَ الفَيافي فَإِنّهاشَماليل مِثلُ البرقِ شوس دَلاعسُ
تَخوضُ إِذا اِهتاجَت بحورَ مَفاوزٍوَتَسهلُ إِدلاجاً لَديها البسائسُ
وَأَلقِ بِها فَوقَ الهَجيرِ فَإِنّهاعَلى جَمرِ نيرانِ الهَجيرِ دَوائسُ
وَأُمَّ بِها رَبع الحِسانِ مِنَ الظّبافَفيه لِغزلانِ المِلاحِ مَكانسُ
فَثَمَّ المُلوك الصِّيدُ أَسرى مِنَ الهَوىوَثَمَّ ضَراغيمُ العَرينِ فَرائسُ
رِياضٌ بِماءِ الحُسنِ تُسقى محاسناًفَطابَت بِماءِ الحُسنِ فيها المَغارِسُ
بِها تَرتَعُ الغزلانُ وَهيَ بَواسموَتَلقى أهيلَ العِشقِ وَهيَ عَوابِسُ
وَفيها تَفوق الشّمس بِالحُسنِ ظَبيةٌلَكلِّ بُدورِ الحُسن حُسناً تنافسُ
وَتزري بِبَدرِ الأُفقِ لَيلةَ تِمِّهِفَلِلغَربِ يَهوي وَهوَ وَاللَّه ناكِسُ
رَشْيقَة قَدٍّ تَزدري خوطَ بانةٍوَيُحتَقر الخَطِّيُّ حينَ تنافسُ
مِنَ القاصِراتِ الطّرف بارِعة البهالَها حلل الحُسنِ البهيِّ ملابسُ
لَطيفة طَيّ الكشحِ مَهضومة الحَشامُعَسجَدة الأَلفاظِ هَيفاء آنسُ
سَكارى بِصَهباءِ النعاسِ عُيونهاوَكَم أَسهَرت وَلهانَ وَهيَ نَواعِسُ
وَلَمياء لَو قيسَ الرّحيقُ بِريقِهالَأَخطا بِلا ريبِ قِياسٌ وقائسُ
فَذُبت بِها وَجداً وَهِمتُ صَبابَةًوَزادَت عَلى التهيامِ فيَّ الوَساوسُ
طَرَقتُ حِماها وَالنُّجوم زَواهروَضاءَ مِنَ البدرِ المنيرِ الحنادسُ
وَمُذ أَنّني قارَبت مِنها كناسَهاوَجَدت الظّبا تَلهو وَهنَّ كَوانسُ
وَأَن لُيوثَ الغابِ حَولَ كناسِهابِسمرِ العَوالي لِلكناسِ حَوارِسُ
فَجُدتُ بِنَفسي لا أُبالي مِنَ الرّدىوَأَيدي المَنايا لِلنُّفوسِ تخالِسُ
هَجمتُ وَمِن قَصدي دخولُ كِناسِهاوَصُلتُ كَأنّي اللّيث وَاللّيث عابِسُ
دَخلتُ إِليهِ باسِمَ الثّغرِ ضاحِكاًوَما المَوت لَو قَتلاً بِفكرِيَ هاجِسُ
فَقالَت لَدى التّرحيبِ كيفَ دَخلتهوَدونكَ آسادُ الحُروبِ الفَوارسُ
وَقالَت أَلِلغبراءِ غَيرك فارِسيَمرُّ بِغيل الأُسدِ وَاللّيلُ دامِسُ
فَقُلت لَها أَفديك لَستُ بِفارِسٍوَلَكِنْ أُخو بعدٍ مِن القُربِ آيسُ
دَعاني الهَوى حَتّى رَميت بِمُهجَتيإِلى أُسُدٍ بِالسُّمرِ فيها تداعسُ
فَإِن رمتَ أَن تَدري لَها اليومَ فارِساًعَلى وَجهِها يَبدو فَأَحمدُ فارِسُ
أَخو الفَضلِ وَالمَعروفِ روض كياسةأَزاهــــــرهُ الآدابُ وَهـــــيَ عَـــــرائسُ
تَميسُ بِهِ أَغصانُ كلّ بَراعَةٍوَأَبْدِع بِها حُسناً وَهُنَّ مَوائِسُ
سَقَتهُ مِياهُ الحُسنِ رَونَقَ بَهجةٍفَفي مِثلها وَاللَّهِ يَسمو التّنافُسُ
وَقَد غُرِسَت فيهِ اللَّطافَةُ كلّهاوَهَل كانَ مثلَ اللّطفِ يغرسُ غارِسُ
وَأَنبتَ ذاكَ الغرسَ حُسن خِصالِهِأَلا فَاِحْمَدَنْها إِنّهنَّ نَفائسُ
فَصيح بَليغ لا يُجارى بَلاغَةًبِسحرِ بَيان لَم يَنله المنافسُ
أَريب خَطيب مصقَع وَقَريضهعَديمٌ لَه بَينَ القَريضِ المجانسُ
فَلَو مِثل سَحبان رَآهُ لَما اِغتَدىخَطيباً قَدِ اِنفَضَّتـ إِلَيهِ المَجالسُ
هُوَ البدرُ بَدرُ المَجدِ بَينَ نُجومِهِوَلَكِن بِهامٍ مِن سِماكَيه جالسُ
مِنَ الشّرفِ الأَعلى تَحَلَّى بِسُؤددٍوَمِن حُلل العَلياءِ كاسٍ وَلابسُ
لَهُ اللَّه مِن شَهمٍ عَديم مِثالهوَضَنَّتـــ بِهِ الأيّامُ وَهيَ شَوامسُ
تَحلّى كَمالاً في جَمالٍ بِرِفعَةٍلَها حيكَ مِن نَسجِ الوقارِ ملابسُ
فَيا أَيّها النَّدْبُ الَّذي طابَ أَصلهُوَمَن فيهِ غُصن المَجدِ بِالفَخرِ مايسُ
إِلَيك رَداحاً بِنت فِكرٍ تَخَدَّرتعَلى تَركِها لِلخدرِ عنك تعانسُ
فَطاعَت وَقَد جاءَتك غيداء غادةعَروساً بها تُنسى لَدَيك العرايسُ
أَتَتكَ لِتَقبيلِ الأَكفِّ وَمثلهالِتِلكَ الأَكفِّ البيضِ لا شَكَّ بائسُ
فَهَبها قَبولاً فَهيَ وَحشيّة أَتَتوَمِنك لَها حسن القَبولِ يوانسُ
وَدُم بِضَمانِ اللَّه ما البدرُ قَد بَداوَضاءَ بِه جنح الدّجى وَالحنادسُ
وَما قالَ للحادي مَشوق يَحثّهُأَحاديَ نوقِ العشقِ كَم أَنت جالسُ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر المفتي فتح الله، من العصر الحديث، وتقع في ٤٦ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف السين، وغرضها الغزل.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها السين
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.